/
/
/
/

نقل عدد من المواطنين، شكواهم إلى “طريق الشعب”، بشأن مبالغ الايجار للعقارات والمحال التجارية التي يشغلونها، وبقاء هذه المبالغ على غلائها دون أي تخفيض، رغم الازمة المالية والطبية التي اوقفت العمل وأضرت بالمصالح الاقتصادية.

مشكلة حقيقية

وقال المواطن، عمر الجنابي، وهو من سكنة منطقة حي الجهاد “بعد أن توقفت عن العمل منذ منتصف الشهر الثالث، أصبح من الصعب عليّ تأمين قوت عائلتي اليومي، فكيف يمكن أن اقوم بتأمين إيجار المنزل الذي أسكنه ويبلغ 450 ألف دينار”.

الجنابي أكد “إصرار مالك المنزل على اخذ الايجار كاملا طيلة الشهور الثلاثة الماضية ورفضه حتى أن يخفض نسبة معينة منه”، مبينا إن “الحكومة تواصل إعلانها الحظر الجزئي أو الكلي للتجوال لمنع تفشي فايروس كورونا، لكنها لم تفكر في كيفية قدرة المواطنين على توفير التزاماتهم المادية الشهرية، وهذا ما يجري مع ملايين الكادحين حاليا للأسف الشديد، وأنا شخصيا قمت بصرف كل ما أملكه خلال الأشهر الماضية ولا أعلم كيف سيكون الحال خلال الأيام القادمة”.

من يمنع الجشع؟

أما المواطنة، شيماء حميد، وهي من سكنة منطقة، بغداد الجديدة، فتوضح إنها “تملك منزلا في أحد الأحياء القديمة تؤجره لأحد المواطنين بينما هي تسكن بيتنا مؤجرا في المقابل”.

وذكرت حميد “قررت في نهاية شهر آذار اعفاء المستأجر من دفع ايجاره تضامناً مع وضعه المعيشي الصعب، ولكني فوجئت بطلب صاحب المنزل الذي اسكنه على دفعي الايجار كاملا، وبعد أن تفاوضت معه وافق على تقليل ايجار شهر آذار بنسبة 35 في المائة، الا انه عاد في شهر نيسان وطالب ان اعطيه الايجار كاملا، وهذا جعلني بين موقفين متناقضين، الأول مساعدتي لمواطن يسكن بيتي، والآخر مطالبتي بدفع الايجار كاملا للبيت الذي أسكنه”.

وأوضحت المواطنة، إن “صاحب المنزل يطالبني بالدفع الكامل رغم أنه من ميسوري الحال ولكنه يبدو جشعا. ولم يبق أمامي حل سوى أن اطالب المستأجر الذي يشغل منزلي أن يدفع لي الايجار كاملا، وبالتالي فأن فكرة التضامن اصبحت في مهب الريح”، داعية الحكومة إلى “عدم البقاء متفرجة وتنظيم شكل معين يتم على اساسه وبالتوافق بين جميع الاطراف حل مشكلة الايجارات وفق الوضع الراهن ومراعاة ما يمر به البلد والمواطنون”.

الحكومة لا تملك الصلاحيات

ولم يمض الوقت الطويل على مطالبة مقرر خلية الأزمة النيابية، جواد الموسوي، مجلس الوزراء والخلية نفسها إلى اعتماد قرار بتخفيض جميع الايجارات للأملاك الخاصة بنسبة 50 في المائة من باب التكافل الاجتماعي خلال هذه الظروف القاهرة والطارئة.

وفي المقابل، أكد المحامي، حسين حبيب، إن “الحكومة لا تملك صلاحيات لإصدار أي قرار يفرض على اصحاب العقارات التنازل او تخفيض قيمة الايجارات”.

وأقترح حبيب أن “تقوم الحكومة التي تستمر بأخذ الضرائب من أصحاب الأملاك المؤجرة، بتقديم التسهيلات وأن لا تأخذ الضرائب منهم خلال الأشهر التي تضررت فيها مصالح الناس، مثل اعفاء اصحاب العقارات من تسديد فواتير الماء والكهرباء، على أن يقوموا مقابل ذلك بمراعاة جدية للمؤجرين والتوصل الى حل بشأن الايجارات التي ارهقتهم كثيرا”.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل