/
/
/
/

علي شغاتي

تعرض المتظاهرون في محافظة بابل، اخيراً، إلى اعتداءات من قبل قوات مكافحة الشغب، التي هجمت عليهم واجبرتهم على اشتباك غير ضروري، بسبب تظاهرتهم التي نظموها للتنديد بهجوم سابق لجهات مسلحة على بيوت الناشطين وترويع عوائلهم الآمنة.

بيان ثوار بابل

الاعتداء هذا اثار غضب المواطنين والمتظاهرين في المحافظة الذين سارعوا بإصدار بيان ادانة لما حصل.

وذكر بيانهم الذي تلقت "طريق الشعب"، نسخه منه "شهدت بابل ليلة أمس (الأثنين الماضي) صدامات بين قوات مكافحة الشغب والمتظاهرين السلميين كان سببها اللامحافظ لبابل حسن منديل وقائد شرطة بابل علي كوه، الذين فشلوا في حفظ أمن بابل وسلامة اهلها"، مضيفا "خرجنا بمسيرة سلمية مطالبين فيها بفرض هيبة الدولة وردع الخارجين عن القانون والميلشيات المنفلتة التي تجاوزت على مجموعة من المتظاهرين في بابل بالسلاح والذخيرة الحيه، ولكن فوجئنا بفض المسيرة السلمية وجر الشباب الى المواجهة ومن ثم التقدم نحو ساحة اعتصام بابل المركزية ومحاصرتها من ثلاث محاور في محاولة لاقتحامها وفض الاعتصامات، ما اضطر الشباب للتصدي لهذا الهجوم الغادر".

وتابع المتظاهرون بحسب البيان "نطالب بغلق واخلاء مقرات الميلشيات التي قامت بالاعتداء على الساحات والمتظاهرين العزّل، ومحاسبتهم والقاء القبض على الجناة القاتلين الذين حملوا السلاح بوجه الثوار السلميين، وإطلاق سراح المعتقلين واسقاط جميع الدعاوي الكيدية المقامة من قبل فوج مكافحة الشغب ضد الشباب المتظاهرين، وبخلاف ذلك سنطالب بإقالة قائد شرطة بابل وآمر فوج مكافحة الشغب واللجوء الى القضاء والخطوات القانونية مع الاستمرار في التصعيد السلمي".

ترويع الآمنين وقمع المعترضين

الناشط والمتظاهر في بابل، ظافر مردان، تحدث من جهته لـ"طريق الشعب" قائلا: "المحافظة شهدت مؤخرا مطالبة شعبية واسعة لاختيار شخص إلى منصب المحافظ الشاغر، من خارج المحاصصة المتعارف عليها، ولكن بعض النواب التابعين لجهات متنفذة في المحافظة، رفضوا هذا المطلب الشعبي وعلى أثر ذلك قرر المواطنين في المحاويل والمدحتيه الخروج بتظاهرات ضد موقفهم المتطرف هذا".

وأوضح مردان، أن "قوات ملثمة مدججة بالسلاح، اقتحمت بيوت الناشطين قبل خروجهم في هذه التظاهرة، وروعت عوائلهم واطلقت العيارات النارية وهددتهم بالعقاب اذا حاولوا تنظيم مثل هذه التظاهرة"، مبينا أن "هذه القوات اخترقت كافة السيطرات الأمنية خلال فترة حظر التجوال ولم يوقفهم أحد رغم أنهم قوات غير نظامية".

وتابع الناشط مردان "الاعتداءات هذه اثارت غضب المواطنين، خصوصا وأن انتهاك حرمات البيوت وترويع الأطفال والنساء من القضايا التي يغضب عليها المجتمع والعادات العشائرية بشكل كبير، ما دعا المواطنين وعشائرهم إلى امهال الحكومتين المحلية والمركزية وقتا قصيرا لمحاسبة المعتدين أو اللجوء إلى التصعيد". وأوضح الناشط "بعد هذه الحادثة، خرجت مجاميع شبابية للتظاهر ردا على هذه الانتهاكات وقامت بحرق بعض الاطارات ولكن الوضع كان طبيعي، إلا بعد أن قررت قوات مكافحة الشغب التدخل واستخدام القوة لتفريق المتظاهرين، ما اثار حفيظتهم خصوصا وأن غالبيتهم من الشباب، وتسبب الأمر بحدوث اشتباكات بين الطرفين وهي غير متوازنة بالطبع واسفرت عن اصابة واعتقال العديد من المتظاهرين المدنيين"، داعيا رئيس الوزراء الكاظمي إلى "الانتباه لهذه الاعتداءات الخطيرة التي تختلف تماما عن وعوده بحماية المتظاهرين ومحاسبة الذين يعتدون عليهم".

سلاح منفلت أمام انظار الحكومة

وفي الأثناء، أوضح الناشط، اسعد الشمري، لـ"طريق الشعب"، بأن "القوات الأمنية في بابل ترى حرق الاطارات جريمة عظمى، ولكن ترويع العوائل من قبل المليشيات قضية لا تستحق الاستنفار والغضب".

وأكد الشمري، أن "القوات الأمنية والسلطتين المركزية والمحلية لم تتخذ أي اجراء بشأن العصابات التي اعتدت على عوائل الناشطين ولحقت ذلك باعتداء اخر على المتظاهرين. ومقابل هذه الاهمال من الطبيعي أن يلجأ الشباب إلى التصعيد والتصرف لحماية انفسهم"، لافتا إلى "اصابة واعتقال العديد من المتظاهرين دون أي مبرر مقنع للقيام بذلك".

وطالب الشمري، رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بـ"ترك ما يتحدث عنه حول تشكيل اللجان التحقيقية وغيرها، وضرب المليشيات وحصر السلاح بيد الدولة، أن كان فعلا يريد بناء دولة المؤسسات، لأن السلاح المنفلت هو عدو التقدم والتطور والامان، وبوجده لا يمكن لأي اصلاح ان يتم".

مسؤولية شرطة بابل

وفي المقابل، حمّل المتظاهر، علي محمد، قائد شرطة بابل مسؤولية الاحداث في المحافظة.

وقال محمد لـ"طريق الشعب"، أن "المتظاهرين احتجوا سلميا ضد الاعتداءات التي طالت منازل المتظاهرين من قبل العناصر المنفلتة، وفوجئنا بمحاولات فض التظاهرة بالقوة والاعتداء والاصرار على افتعال الصدام"، مستغربا "محاولة القوات الامنية اقتحام ساحة الاعتصام ومحاصرتها من ٣ جهات في خطوة تصعيدية ومحاولة لإرهاب المعتصمين السلميين، ما اجبرهم الى الدفاع عن ساحتهم وسلامتهم". واضاف المتظاهر "نحن ملتزمون بالقانون والاجراءات الصحية للحد من نفشي وباء كورونا ولكن الاعتداءات المتكررة على المتظاهرين لا يوجد من يضع لها حد وهناك محاولات استفزاز دائمة لنا، ونطالب وزير الداخلية باتخاذ الاجراءات القانونية واعتقال المعتدين على المنازل الامنة في المحافظة وتقديمهم للقضاء".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل