/
/
/
/

بعد مخاض طويل، منذ إستقالة حكومة عادل عبد المهدي، تمَّ تشكيل الوزارة الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي إثر نيلها ثقة مجلس النواب العراقي في السابع من شهر آيار (مايس) 2020 للعمل فترة زمنية محددة إلى حين إجراء الانتخابات المبكرّة. ان رئيس مجلس الوزراء الجديد وحكومته المؤقتة ملزمان بتنفيذ منهاجهما الحكومي وقرارات الجلستين الأولى والثانية لمجلس الوزراء وما جاء في خطابات مصطفى الكاظمي السابقة. كما يتوجب على الحكومة المؤقتة معالجة الأزمات المتراكمة التي خلفها نظام المحاصصة الطائفية المقيت على مدى سبعة عشر عاماً، والعمل على تلبية المطالب العادلة للمتظاهرين السلميين .ان الحكومة المؤقتة مطالبة بطلاق سراح كافة السجناء من عداد المتظاهرين السلميين، والغاء التهم الكيدية والمواد القانونية التي بنيت عليها هذه التهم والتي كتبها محققون مجرمون وتبناها القضاء، ومعاقبة القتلة والجلادين من خلال تشكيل لجنة تحقيق وتقصي مستقلة ونزيهة وتحديد مسؤولية حكومة عادل عبد المهدي في هذه الانتهاكات، وسحب قوات الشغب المتورطة في التنكيل بالمتظاهرين من الشوارع، والسماح بالتظاهر السلمي دون اي اعاقات، ومعالجة الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية الملحة التي تمس حياة المواطنين اليومية، ومكافحة الفايروس الوبائي كورونا. كما ننتظر من حكومة السيد مصطفى الكاظمي ان تعمل على تشكيل هيئة مستقلة للانتخابات وتهيئة الظروف المناسبة لإجراء انتخابات مبكرة وبإشراف قضائي ودولي شفاف وفق قانون انتخابي عادل يضمن عدم مصادرة اصوات الناخبين وتزوير نتائجها كما حصل في الانتخابات السابقة 2018. ونطالب بفتح ملفات الفساد والفاسدين، والعمل الجاد على اعادة النازحين الى مدنهم وقراهم، وحصر السلاح بيد الدولة وحل المليشيات المسلحة الخارجة عن القانون والتحقيق في ما ارتكبته بحق شعبنا من مجازر وحشية يندى لها الجبين الانساني.

ونؤكد على ضرورة عدم تحويل العراق الى ساحة للصراعات الإقليمية والدولية، وجعل القرار العراقي قرارا وطنيا مستقلا وبعيدا عن كل الاجندات الاقليمية والدولية، مما يعزز مكانته وسيادته وهيبته على الساحة الدولية. وينبغي ان تبني الدولة العراقية علاقاتها الخارجية على اساس المصالح المتبادلة المنفعة. ونؤكد هنا بان موقفنا من الحكومة المؤقتة التي يقودها السيد مصطفى الكاظمي سيتحدد على اساس سلوكها وممارستها تجاه شعبنا في تقديم الخدمات ومتطلبات الحياة الكريمة، التي حُرم منها في ظل الحكومات السابقة، وعلى مدى تجاوبها مع تطلعات شعبنا في تحقيق مطالبه العادلة، آملين ان تعمل هذه الحكومة على تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال تكافؤ الفرص على اساس مهني وعدم التمييز بين ابناء شعبنا، وان تاخذ المرأة العراقية دورها اللائق في المجتمع اسوة مع الرجل لبناء مجتمع آمن ومستقر تسوده الوحدة الوطنية والتآخي والتآزر . ان الإنصات الى صوت شعبنا في هذه الظروف العصيبة وحده قادر على بناء وطن معافى من كل الازمات التي لحقت به من الحكومات المتعاقبة.

المجد لشهداء انتفاضة تشرين المجيدة وهي الشعلة التي نعوّل عليها في التغيير الشامل من اجل بناء دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية.

 هيئة المتابعة لتنسيقيات التيار الديمقراطي العراقي في الخارج 

١٦-٥-٢٠٢٠

 

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل