/
/
/
/

طريق الشعب
قال ناشطون ومحتجون، ان التصعيد السلمي الذي شهدته التظاهرات في بعض المحافظات، خلال اليومين الماضيين، يأتي تأكيداً للمطالب الحقة التي ينادي بها المحتجون.
وفيما عبروا عن ارتياحهم لقرار مجلس الوزراء بإطلاق سراح جميع زملائهم المتظاهرين، شددوا على تنفيذ القرار عاجلاً، وعلى إجراء الانتخابات البرلمانية في أقرب وقت ممكن.
وكان مجلس الوزراء، برئاسة رئيس الوزراء الجديد مصطفى الكاظمي، وقد أتخذ في أول جلسة له السبت الماضي جملة قرارات تنسجم مع جانب من تطلعات المحتجين، منها إطلاق سراح المحتجزين منهم ، والبدء بالتهيئة للانتخابات البرلمانية المبكرة.

تصاعد الاحتجاجات مجددا

وشهدت ساحة التحرير وعدد من ساحات الاحتجاج في المحافظات، حراكاً سلمياً في الغالب من قبل المتظاهرين لكن اعتداءً مسلحاً عليهم في البصرة أدى إلى سقوط شهيد، وعدة جرحى. جراء مصادمات مع قوات أمنية.
وتوافد مئات المتظاهرين إلى ساحة التحرير وسط بغداد، كما تجمع آخرون وسط مدن الناصرية والكوت والبصرة وكربلاء والنجف وغيرها، مطالبين بمحاسبة الفاسدين وملاحقة مرتكبي الجرائم ضد المتظاهرين.
وافاد نشطاء أن المتظاهرين في بغداد أحرقوا عددا من الإطارات على جسر الجمهورية، فيما اغلقت قوات الأمن الجسر لمنع وصولهم إلى المنطقة الخضراء.
وفي مدينة الكوت، أحرق بعض المتظاهرين مقرين لحزبين سياسيين، في حين شهدت مدينة الناصرية صدامات مع الشرطة التي أطلقت قنابل مسيّلة للدموع لتفريق المحتجين.
وفي كربلاء أفاد شهود عيان، أن مسيرات جماهيرية انطلقت في شوارع المحافظة أمس الأول، للمطالبة بتلبية مطالب المتظاهرين.
وأوضح شهود العيان أن "مجاميع كبيرة من المتظاهرين انطلقت من ساحة التربية، مركز المظاهرات الاحتجاجية في كربلاء، وتوجهت ثلاث مسيرات في عبر شارع السناتر وجسر الضريبة وشارع المحافظة في ظل انتشار امني.
من جانب آخر، شهدت ساحة التظاهر الرئيسية في محافظة النجف توافد أعداد كبيرة من المتظاهرين في ظل إجراءات أمنية مشددة.
فيما قال ناشطون لـ"طريق الشعب" ان "المحتجين في ساحة التحرير سيصدرون بيانا موحدا يتضمن أهم المطالب التي يجب عليها تنفيذها، وسيتم التركيز على إقرار قانون الانتخابات والمفوضية، وتحديد موعد للانتخابات المبكرة، ومحاسبة القتلة وفق إجراءات جدية وحقيقية، ومن الممكن إعطاء مهلة تحدد بأوقات زمنية للتنفيذ".
كما انهم سيشددون على أنهم "يقفون مع أي إجراءات تصب في مجرى تنفيذ مطالبهم الحقة".

ملاحقة المعتدين على المتظاهرين

وعطفاً على تلك التطورات وجه القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي بملاحقة مهاجمي المتظاهرين يوم الاحد في محافظة البصرة، وشدد على أن المتورطين بالدم العراقي لن يناموا ليلهم، حسب تعبيره.
وقال الكاظمي في تغريدة على حسابه بموقع "تويتر": "وجّهتُ، فجر اليوم (يوم الاحد)، بملاحقة المتورطين بمهاجمة المتظاهرين في البصرة. ونفذت القوات الامنية عملية اعتقالهم بعد صدور مذكرات قضائية. شكرا للقضاء العادل والاجهزة الامنية البطلة".
وأضاف الكاظمي يقول "وعدنا بأن المتورطين بدم العراقيين لن يناموا ليلهم، نحن نفي بالوعد"، مشيراً إلى أن "سلمية الاحتجاج واجب يشترك به الجميع".
وأغلقت قوة من شرطة محافظة البصرة، يوم أمس، مقر حزب ’’ثأر الله’’ وألقت القبض على من كان فيه اثر إطلاق النار على المتظاهرين.
وأعلن مكتب رئيس الوزراء صباح الاثنين، ان عملية المداهمة في البصرة تمت بأمر من القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، وعلى خلفية استشهاد متظاهر.

التهيئة للانتخابات المبكرة

وأتخذ مجلس الوزراء الجديد قرارات تتعلق بإجراء الانتخابات المبكرة. حيث أكد الكاظمي خلال ترؤسه جلسة المجلس يوم السبت، أن "من أولويات هذه الحكومة تأمين ظروف آمنة وسليمة لإجراء الانتخابات، ونحن داعمون لعمل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وهي شريك حقيقي للحكومة للوصول الى انتخابات نزيهة وعادلة".
وقرر مجلس الوزراء تقديم طلب إلى مجلس النواب لاستكمال التصويت على قانون الانتخابات الجديد وإرساله إلى رئاسة الجمهورية لغرض إدخاله حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية. كما قرر تقديم الدعم اللوجستي وتوفير كافة الامكانات المتاحة للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات بما يمكنها من اجراء الانتخابات بعد تحديد موعدها.
ووجه المجلس الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة نحو التعاون مع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات من خلال توفير الملاكات البشرية للقيام بالعملية الانتخابية.
كذلك قرر مجلس الوزراء، تعديل قانون الأحزاب بما يؤدي إلى تنظيم الوضع القانوني لعمل الأحزاب على أسس وطنية ديمقراطية، تضمن التعددية السياسية والتحول الديمقراطي.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل