/
/
/
/

 يتميز الاحتفال بالاول من ايار بانتشار وباء كورونا الذي ترك اثره في كافة مجالات الحياة الاجتماعية في العالم. لقد شهد العالم قبل الوباء انتشار الفقر، وعدم المساواة، والظلم، والتصعيد العسكري واستمرار الحروب، والخلافات العسكرية اللانهائية في قسم كبير من العالم. اِن كل هذا كان نتيجة سياسة الحكومات الامبريالية التي تخدم مصالح الاحتكارات متعددة الجنسيات.

أِن وباء كورونا الذي اصاب ثلاثة ملايين انسان في العالم وعشرات الالاف من الضحايا ، اظهرت مرة اخرى الطبيعة اللاانسانية للانظمة الرأسمالية، خاصة ما يتعلق بالمجال الصحي والرعاية الصحية الاجتماعية. ففي عدة دول ولعقود من الليبرالية الجديدة تم خصخصة قطاع الصحة لجني الارباح. اِن هذه السياسة اظهرت بوضوح عجزها في مكافحة انتشار كورونا. ففي السويد تم تقليص عدد اماكن الرعاية الصحية الى النصف خلال ال 25 سنة الاخيرة. بينما نشهد كيف ان دولا اخرى نجحت افضل في السيطرة على الوباء بمركزية عالية وتحشيد جيد، اضافة للتوجه الى دول اخرى لمساعدة الناس في صراعها مع فيروس كورونا، مثل الصين وكوبا ودول اخرى، بينما دول الاتحاد الاوربي مشغولة في محاربة الوباء في بلدانها.

بالاضافة الى المخاطر الصحية للعمال وخاصة ذوي الدخل المنخفض والمتقاعدين فان الازمة الاقتصادية التي جاءت نتيجة الوباء، فانها سببت موجة جديدة من البطالة، والفقر، والاضطرابات الاجتماعية في دول العالم والذي يؤدي بدوره الى مخاطر انتشار الوباء وارتفاع عدد الوفيات بينهم. لقد قامت دول عديدة بتقديم دعم مالي لتقليل الاضرار، وبالدرجة الاولى للرأسمال الكبير والشركات الكبرى تحت حجة المحافظة على العمالة. اِن دولا اوربية عدة ومنها السويد قامت اضافة الى اجراءات الدعم المالي لحماية مواطنيها، باعطاء منح سخية بالمليارات للشركات الكبرى. 

اِن جائحة كورونا بينت النواقص الحادة في نظام الرعاية الصحية في تشيلي واغلب دول امريكا اللاتينية. لقد رفض النظام الايراني تطبيق الجحر الصحي واجراءات اخرى اساسية والتي كان يمكن ان تمنع الانتشار السريع للوباء، بالاضافة الى الغاء الاجراءات القليلة التي تم اتخاذها بحجة استمرار النشاط الاقتصادي، اِن النظام الايراني يعي ان انتشار الوباء يهدد حياة السجناء السياسيين، ومع ذلك يرفض اطلاق سراحهم ويستمر باضطهادهم.

أِن الاحصائيات الحالية حول عدد الوفيات بسبب الوباء والذي يصيب كبار السن عموماً والعمال بشكل خاص، مع ذلك يتم ارسال العمال للمصانع من قبل الرأسماليين والانظمة الرأسمالية للحفاظ على الإنتاج والذي يسبب موجة جديدة من الانتشار. أِن العاملين في قطاع مكافحة الوباء ومنع انتشاره وبدون توفير مستلزمات الحماية لهم مثال واضح على اهمال الرأسمالية للعمال وشروط اماكن العمل، والتي كانت دوماً مطلب العمال في مسيرة الاول من ايار في السنوات الماضية.

في هذه الايام الصعبة وبالتفاؤل والثقة بقدرة الانسانية الانتصار على هذا المرض فاننا ندعم ونثمن العمل الجاد لابطال القطاع الصحي، ونتقدم بالتعازي لعوائل واقرباء ضحايا الوباء وامنيات بالعودة لظروف طبيعية.

أِننا نعلن تضامننا مع الطبقة العاملة في العالم  في نضالها من اجل حقوقها ومطالبها في هذه الظروف الصعبة ونتقدم بالمطالب التالية:

ـ يجب توفير الحماية الضرورية للعمال واماكن العمل.

ـالتوقف عن خصخصة القطاع الصحي.

ـالرعاية الصحية المجانية للجميع.

ـ رفض طرد العاملين في الشركات الكبرى، لانه لديها الامكانية الاقتصادية.

ـ ايقاف كل انواع الحصار ضد الدول.

ـ لا للحرب والصراعات العسكرية ـ لا للناتو.

 عاش النضل من اجل السلام، والديمقراطية والاشتراكية

شبكة السلام والعدالة الاجتماعية

الحزب الشيوعي التشيلي/ يتوبوري

الحزب الشيوعي العراقي / يتوبوري

حزب تودة الايراني/ يتوبوري

حزب اليسار الايراني (فدايي خلق/اكثرية) /يتوبوري

الحزب الشيوعي السويدي/ يتوبوري      

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل