/
/
/
/

بمناسبة عيد العمال العالمي في الأول من آيار الخالد
النضال من أجل ضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لعمال بلادنا 
 
يا جماهير طبقتنا العاملة البواسل
تهنىء الاتحادات والنقابات العمالية العراقية ، الطبقة العاملة العراقية وكادحي شعبنا بهذه المناسبة التاريخية ، وتدعوهم بمختلف انتماءاتهم إلى توحيد طاقاتهم وجهودهم من اجل نبذ الطائفية والمحاصصة المقيتة وبناء العراق الديمقراطي الخالي من العنف والاضطهاد وتكريس قيم التسامح والحوار والديمقراطية ، انه يوم للتضامن ورمزٍ للنضال ضد الاستغلال والقهر الاجتماعي والطبقي ، ومن اجل الديمقراطية وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية. والدفاع عن وطننا وضمان استقلاله الوطني وعن شعبنا وطبقتنا العاملة في مواجهة كل أشكال العنف والاضطهاد والاستغلال والإرهاب الغاشم .
تحتفل الطبقة العاملة العراقية ومعها الطبقة العاملة العربية والعالمية ، بعيدهم التاريخي ، في الأول من ايار المجيد ، عيد العمال العالمي ، في ظروف غاية في الصعوبة مع تفشي جائحة COVID-19 في جميع أنحاء العالم ، حيث نشهد أكبر عرض للتضامن في تاريخ البشرية.  وأدى التأثير الاقتصادي والاجتماعي مع تأجيل الحياة وسبل العيش إلى تعطيل عالم العمل ، حيث عانى العمال في مختلف قطاعات الإنتاج ذوو الأجور المتدنية في تحمل الأعباء في العديد من البلدان ومنها بلدنا العزيز. وتركز الاستجابة للوباء بشكل صحيح على الاحتواء والتخفيف ودعم العاملين في مجال الصحة والرعاية الموجودين في الخطوط الأمامية ، والذين يعملون في العديد من القطاعات الحيوية الأخرى ، ومات عشرات الآلاف من الأشخاص وسيعاني الكثيرون من الآثار الصحية الدائمة. من المتوقع فقدان 200 مليون وظيفة عمل ، والملايين معرضون لخطر الوقوع مرة أخرى في براثن الفقر وتزايد عدم المساواة الذي كان موجودًا بالفعل ولكنه يزداد عمقًا. يتعرض ثلثا سكان العالم الذين يفتقرون إلى الحماية الاجتماعية بشكل كبير ، ويواجه الكثير منهم الفقر والجوع.
لقد كشفت آثار هذه الأزمة بوحشية عن فشل نموذج العولمة الرأسمالية المتوحشة الذي تم فرضه على العمال ( النساء والرجال ) . ولقد أضعف التقشف أنظمة الصحة العامة ، وترك تآكل حقوق العمال مكشوفًا لا حصر له من العمال. إن النساء والشباب والعمال المهاجرين والأقليات العرقية وغيرهم ممن يواجهون التمييز يتحملون عبئا ثقيلا بشكل خاص .
يا أبناء الطبقة العاملة العراقية 
أننا في الاتحادات والنقابات العمالية العراقية ، نرى أن انتشار جائحة الكورونا (COVID-19  )  في كل مكان عمل وفي كل مكان في العالم ومنها بلادنا ، في وقت يعاني شعبنا  والطبقة العاملة العراقية من أوضاع غاية في الصعوبة والتعقيد نتيجة تراكم السياسات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية  والصحية الخاطئة التي فرضتها الحكومات المتعاقبة منذ عام 2003 ولغاية الآن ، من دون الخروج من الأزمات المتتالية التي عانى منها وطننا وشعبنا ، وأثبت بكل وضوح عن تُرك ملايين المواطنيين بدون ضمان وحماية اجتماعية ، وهم في خطر كبير من الصحة المدمرة والآثار الاقتصادية لهذه الأزمة في ظل انعدام نظام حقيقي وشامل للحماية الاجتماعية . وأنه حان الوقت لبذل المزيد من الإجراءات واتخاذ العديد من السياسات والقرارات لتأمين  الحماية الاجتماعية للجميع. ولا يمكن للحكومة ومجلس النواب العراقي أن يديرا ظهرهما لمن هم في أمس الحاجة إليه ولإعادة بناء مستقبل شامل وضامن .
 أن الحركة النقابية العمالية العراقية ، إذ تؤكد أن انتفاضة شعبنا وشبابنا في تشرين / 2019 هي إستجابة واعية لما فرض على شعبنا من سياسات اقتصادية واجتماعية وسياسية تدميرية وضد المحاصصة والفساد والبؤس ومن اجل فرص العمل والخدمات ، وتحولها الى انتفاضة شعبية عارمة عمت العراق بمعظم محافظاته، وهزت المنظومة الحاكمة بشدة لا سابق لها، وجرّت الى ساحات وشوارع العاصمة والمدن الأخرى ملايين المواطنين، الساخطين على طغيان الطائفية السياسية ومنهج المحاصصة واستشراء الفساد والبؤس والأزمة الشاملة.
وقد أدى الرد الدموي على التظاهرات والعنف الوحشي الذي قوبلت به، والذي استهدف خنقها تماما وهي في المهد، الى عكس ما سعت اليه السلطات الحكومية، حيث تصاعد لهيبها واكتسبت بسرعة زخما عاصفا لم تستطع الإجراءات القمعية بكل عنفها الاستثنائي ان تحد منه وتسيطر عليه. وأن حركتنا النقابية تطالب باطلاق سراح معتقلي الانتفاضة كافة من عمال وكادحين وشباب  وستبقى في صفوف أنتفاضة شعبنا لتناضل في تعزيز دورها بين العمال في مختلف قطاعات الإنتاج ( العام ، الخاص ، المختلط ، التعاوني ) وتعزيز دور التنظيم النقابي وتوسيعه بين هذه القطاعات . حيث أن بلدنا يواجه اليوم نتائج فشل الحكومات المتتالية في انتهاج السياسات المناسبة  ، وما نشهده من أزمات متفاقمة، ينبغي مواجهته برؤية إستراتيجية وليس بمنطق إدارة أزمة عابرة تتطلب حلولا آنية ، لا سيما وأن الكثير منها من شأنه أن يزيد معاناة قطاعات شعبية واسعة، وارتهان الدولة للقروض الداخلية والخارجية. ويفترض هذا التوقف عن الركض وراء سراب سياسة السوق المفتوحة والليبرالية الجديدة، فأمامنا صورة ومشهد ما يجري هذه الأيام في معاقل دول الرأسمالية ذاتها، وما يلحق من أذى بالغ بغالبية شعوبها. وازداد  التعقيد والتشابك والتدهور بعد انتخابات الدورة الرابعة لمجلس النواب ، وتكاثرت المشاكل مستعصية الحل في إطار منظومة الحكم القائمة ونهجها، على مختلف الصُعد السياسية والاقتصادية - الاجتماعية - الصحية ، لتصبح أزمة شاملة ذات أبعاد بنيوية وسياسية. وقد تعمقت هذه الأزمة بجوانبها المتعددة، وتجلت كأزمة نظام حكم وحكومة، وأزمة علاقات وعدم ثقة متبادلة بين القوى والكتل المتنفذة . واخذ مسار الأحداث وتداعياتها يثيران قلقا متناميا داخل العراق وفي البعدين الإقليمي والدولي، ليس فقط على مسار العملية السياسية وبلوغها غايتها المرجوة في إقامة الدولة الديمقراطية الاتحادية المزدهرة، بل وعلى الدولة العراقية ككيان موحد.
أن الاتحادات والنقابات العمالية العراقية ، تؤكد مجدداً بهذه المناسبة التاريخية المجيدة ، أنها تناضل من أجل : 
1 ــ العمل على تشريع قانون جديد للتقاعد والضمان الاجتماعي للعمال يضمن للعمال وكادحي شعبنا حياة كريمة ويشمل العاطلين والمتعطلين في القطاع غير المنظم  . 2 ــ العمل على إنهاء أزمة البطالة بتشغيل الشركات العامة  المتعطلة عن العمل وإعادة الحياة للدورة الاقتصادية . 3 ــ التسريع بدعم الصناعة الوطنية في القطاعين العام والخاص والتطبيق الفعال لقانوني حماية المنتوج الوطني وحماية المستهلك ، عدم الخضوع لشروط وإملاءات المؤسسات المالية الدولية . 4ــ العمل على إنفاذ وتطبيق قانون العمل رقم ( 37 ) لسنة 2015 . 5 ــ ضمان حق التنظيم النقابي في القطاع العام  ، وإلغاء قانون التنظيم النقابي للعمال رقم ( 52 ) لسنة 1987 ، والإسراع بتشريع مسودة قانون ( المنظمات النقابية للعمال والموظفين في العراق   ) . 6 ــ رفض خصخصة قطاعات الخدمات العامة .  7ــ ضمان حقوق ومساواة المرأة العاملة في فرص العمل والأجور وضمان إنهاء كل أشكال العنف ضدها . 
أن الطبقة العاملة العراقية صاحبة الأمجاد النضالية كانت وستبقى في طليعة قوى شعبنا الحية المناضلة من اجل الغد المشرق . وتجد في عيدها العالمي حافزاً للمزيد من العمل والكفاح نحو تحقيق أهدافها المشروعة وتوفير وسائل الحياة الحرة الكريمة .
المجد للأول من أيار ، يوم التضامن العالمي للعمال .
 المجد والخلود لشهداء الطبقة العاملة وشعبنا العراقي العظيم . 
عاشت الطبقة العاملة العراقية . 
 بغداد  27 / نيسان / 2020
الاتحادات والنقابات العمالية العراقية
• الاتحاد العام لنقابات عمال العراق GFITU
• الاتحاد العام لنقابات العمال في العراق GFIW
• الاتحاد العام لنقابات عمال وموظفي العراق GFTUE 
• اتحاد المجالس والنقابات العمالية في العراق FWCUI
• الاتحاد العام لنقابات العاملين في العراق GFWUI
• إتحاد نقابات النفط والبتروكيمياويات في العراق IFOPU
• إتحاد النقابات العمالية والمهنية المستقلة في العراق FITPUI
• نقابة ذوي المهن الهندسية الفنية UPEU

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل