/
/
/
/

طريق الشعب – خاص

شكا مواطنون من اصحاب الدخول المحدودة، من شح مفردات البطاقة التموينية ورداءة نوعية المواد. وفيما أكدوا أن البطاقة التموينية تقتصر على اربعة مواد فقط، أشتكوا من تأخر موعد تسليمها كل شهر. بينما طالب آخرون بزيادة مفردات البطاقة التموينية لتشمل مواد اخرى كونها تساهم كثيراً في اعالة العوائل الفقيرة.

أربع مواد فقط!

"أبو أحمد" احد وكلاء التموين في منطقة البلديات يقول لـ"طريق الشعب" أنه وزع في شهر شباط فقط مادة السكر ولم تصل بقية المواد، وان الوزارة خصصت اربعة مواد بأوزان مختلفة وهي السكر والرز والطحين وزيت الطعام، ونستلم مقابلها 1500 دينار للفرد الواحد.

وفي مدينة الصدر، تذكر ربة البيت "ام سعد" لـ"طريق الشعب" أن مفردات البطاقة التموينية لا تكفي لجميع افراد العائلة مما يضطرها الى تعويض ذلك من السوق المحلية باسعار مرتفعة خصوصاً مع فترة حظر التجول الذي نمر به.

ويتساءل الحاج ابو إسماعيل: اين نحن من الحصة التموينية التي كنا نستلمها في السابق، والتي كانت تشمل الشاي والمعجون والصابون والبقوليات وحليب الأطفال والكبار والدجاج والبيض والاجبان اضافة لمواد أخرى، ويضيف: تقلصت كل هذه المواد الى اربعة فقط، وهي اما رديئة او لا تصل بوقتها المحدد وهذا كله بسبب الفساد.

وذكر المواطن عمار سالم لـ"طريق الشعب" ان "لكل عائلة خزين من المواد ما ان ينتهي تبدء المعاناة، وبسبب حظر التجول اصبح من العسير الحصول على قوت العيش، لشحة الموارد، وارتفاع اسعار المواد الغذائية"، وبين انه لم يستلم مفردات البطاقة التموينية بسبب ضعف متابعة الادارة المحلية.

وتابع سالم وهو يعيش في قضاء الزبير بالبصرة ان اقتصار الحصة التموينية على اربعة مواد لا يفي بالغرض ويجب ان تشمل مواد اخرى مثل البقوليات والمنظفات والحليب وغيرها.

تتأخر عن موعدها

ويؤكد وكيل المواد الغذائية ابو سارة في كربلاء انه في الماضي كان الناس يستلمون المواد الغذائية بصورة منتظمة بعد انتظارها بفارغ الصبر لجودتها واهميتها، اليوم يطلب مني اغلب العوائل بيعها الى السوق السوداء بسبب سوء توزيعها ورداءتها وهناك تجار مختصين في شرائها.

المواطن ابو سلام وهو العامل المتقاعدين، يقول ان الحصة التموينية لا توزع في مواعيدها المقررة، وهي في الغالب توزع على جزئين رغم قلة عددها ويؤكد ان وضع البطاقة التموينية في السابق كانت افضل وهي تعين المواطن الفقير على لقمة العيش.

ويطالب ابو احمد وهو من سكنة حي العامل في كربلاء بتوزيع المعقمات مع البطاقة التموينية طالما هناك اجراءات تتطلب منا زيادة التعقيم للتخلص من الوباء خصوصاً مع ارتفاع اسعارها في الصيدليات والاسواق المحلية.

من جانبه، يؤكد مراسل "طريق الشعب" في كركوك ان اسعار الطحين ارتفعت لتصل الى 25 الف دينار للكيس الواحد، بعدما كانت ب16 الف دينار، وكذلك الحال للمواد الغذائية الاخرى، فطبقة البيض وهي ضمن المائدة الاساسية اصبحت تباع بـ6000 دينار بعدما كان سعرها لا يتجاوز 5 الاف دينار.

فيما يذكر مراسل "طريق الشعب" في صلاح الدين ان مفردات البطاقة التموينية التي جرى توزيعها هذا الشهر هي فقط الطحين والرز، مما ادى الى ارتفاع المطالبة بإعانة العوائل الفقيرة والكادحة.

الفساد يطال قوت الفقراء

وفي واسط سجل مراسل "طريق الشعب" حوارات مع عدد من المواطنين ووكلاء التموين، حيث ذكر له وكيل الغذائية فاضل عنكود ان مفردات البطاقة تعاني منذ وقت طويل من قلة مفرداتها وتذبذب في توزيعها اذ توزع مفردة او اثنان فقط وتتأخر بقية المواد فيما توزع مادة الطحين كل 45 يوم ويتأخر احيانا شهر ويصبح التوزيع مدور وليس في استحقاقه على اهميته للمواطن الفقير.

وتحدث عامل البناء طه علي عن اهمية البطاقة التموينية في هذه الفترة رغم انها لا تكفي لسد حاجة العوائل التي تعيش على الدخل اليومي وطالب بزيادة مفرداتها كونه يضطر شهرياً لشراء المواد الغذائية الأخرى لأن مفردات البطاقة التموينية لا تغطي نصف شهر.

ويتفق مع ذلك البائع المتجول فراس علي وهو معيل لاسرة مكونة من 7 اشخاص بالقول ان البطاقة ضرورية للعائلة لكن مفرداتها لا تسد حاجة العائلة ونحن نشتري كل شهر احتياجاتنا من السوق، مطالباً بزيادة مفردات البطاقة وعدم تأخرها.

فيما اشار المواطن محمد فوزي وهو احد سكنة محافظة ديالى الى ان الحظر اجبر عمال البناء والباعة المتجولين وسائقي التكسي على البقاء في منازلهم ، وطالب بضرورة زيادة الحصة التموينية لمساعدة المواطنين كونها تساعد العوائل المتعففة في معيشتهم اليومية.

ويضيف لذلك المواطن عمار محمد اننا لم نستلم الحصة التموينية لحد الان بسبب اجراءات الحظر وعدم وجود وسائط لنقل تلك المواد واضاف ان مواد الحصة التموينية مازالت اربع مواد وهي الرز والسكر والزيت والطحين ولم يطرأ عليها اي زيادة او اضافة مواد اخرى تحتاج اليها العائلة العراقية في الوقت الراهن.

يشاطره بالرأي علاء حسين منسي بائع فواكه في حي العسكري قائلاً: انا اعيل والدتي وزوجتي وابنائي الأربعة. ومنذ فترة انا التزم البيت تنفيذا للتعليمات الصحية. لماذا لاتعين الحكومة أبنائها بتوفير ما تتضمنه البطاقة التموينية لكل بيت لتسد بعض الشئ من احتياجات العائلة نريد شاي وسكر ورز وفاصوليا وعدس وباقي البقوليات وبيض دجاج ولحم وحليب واجبان.

ويرى عامل البناء احمد علي محيسن صاحب عائلة وله خمسة أبناء ضرورة اهتمام الحكومة بالفقراء والكادحين، ويضيف: انا اعتمد على توفير احتياجات عائلتي من طعام وملبس وتسديد الكهرباء والماء من عملي اليومي في البناء والان متوقف عن العمل بسبب حظر التجول. لا الحكومة تساعدنا كما تفعل الدول مع شعوبها ولا انا أستطيع أن استفيد بعض الشيء من حملات التبرع فليس كل شخص يستطيع أن يطلب ذلك! نريد البطاقة التموينية ان تتنوع وتزداد فهذا حقنا نريد الرز وانواع البقوليات والشاي والسكر وحتى اللحوم والدجاج والبيض وأنواع الاجبان هل تعجز الدولة عن توفير الشي البسيط لنا؟

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل