/
/
/
/

أيها الاحبة،،

إن جائحة الفيروس التاجي المستجد "كوفيد ١٩" لم تترك مجتمعا على وجه الأرض الا وداهمته، مهددة صحة وسلامة بني البشر. ولم يكن من قبيل الصدفة أن يناشد مدير عام منظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس غيبريسيوس، فئة الشباب تحديدًا أن يبرزوا أفضل ما لديهم من قيم سامية لمواجهة هذا الوباء الخطير بالوعي والتضامن. وكما جاء في دعوة منظمة الصحة العالمية فان احدا اليوم ليس محصنا من فيروس "كورونا" وانه قد يطرح الصغير والكبير في الفراش وقد يحصد ارواح الكثيرين ان لم تتبع النصائح والإرشادات العامة للوقاية من شره، وعلى رأسها تجنب التجمع بأعداد كبيرة في أماكن مغلقة وضيقة وسيئة التهوية.

أيها الاحبة المتجمعون في خيم ساحات الاعتصام،، 

لقد سجلتم ملاحم بطولية في تعبيركم السلمي عن مطالبكم المشروعة في إنهاء نظام المحاصصة السياسية، النظام الذي بني على أسس فاسدة ومدمرة للعراق ووحدته ومستقبل أجياله. لكن سلامتكم اليوم أهم من ان تعرضوا أرواحكم الى خطر الإصابة بهذا الوباء الفتاك فوق ما تعرضتم له من قتل وتنكيل وتغييب واعتقال على أيدي قوات مكافحة الشغب والميليشيات المجرمة. 

ونحن إذا نناشدكم ان تخففوا من تواجدكم في ساحات الاعتصام ندعوكم الى اتباع كل ما نصحت به منظمة الصحة العالمية من ارشادات وقائية. 

وفي الوقت نفسه ندعو كل العراقيين الى تأجيل زيارة العتبات المقدسة، والى إقامة الصلوات في المنازل، وعدم الانصياع الى دعوات بعض الدجالين الذين ينتحلون شخصيات رجال دين ويدعونكم الى اداء الزيارات في هذه الظروف الصحية المتردية، مغامرين بسلامتكم وصحتكم. ان حياة الإنسان تعد قيمة عليا في كل المجتمعات المتحضرة ولا يجوز التفريط بها.

أيها العراقيون أينما كنتم،، انخرطوا طوعًا في اي عمل انساني تعبوي لمواجهة تفشي فيروس "كورونا". فالخطر الداهم لا يميز بين الانتماءات العرقية والدينية والمذهبية والسياسية لبني البشر.

بتظافر جهود الإنسانية ننتصر على "كورونا"،، وبتلاحم العراقيين نبني عراقاً متعافياً وسليماً.

هيئة المتابعة لتنسيقيات التيار الديمقراطي العراقي في الخارج

٢٣ / ٣ / ٢٠٢٠

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل