/
/
/
/

طريق الشعب
بعد ارتفاع حالات الوفاة بفيروس "كورونا" في العراق وتوقع تسجيل أعداد كبيرة من المصابين، في ظل عدم الالتزام بوصايا الوقاية، تفكر السلطات بإجراءات أكثر حزمًا وشدة، من بينها إعلان حالة الطوارئ الصحية وفرض حظر للتجوال.
فقد دعت لجنة الصحة البرلمانية، يوم أمس، إلى إعلان حالة الطوارئ في البلاد، الأمر الذي اعتبره وزير الصحة خيارا مطروحا ولكنه مرهون بالمستجدات.
وفيما تقرر فتح حساب خاص لاستقبال وايداع التبرعات لدعم الجهود الصحية في هذا الإطار، بادر البنك المركزي بتوفير 30 مليار دينار في الحساب، فضلا عن تقديم ثلاثة مصارف تبرعات مالية ايضا.

مطالبات بإعلان حالة الطوارئ

وطالبت لجنة الصحة والبيئة النيابية، أمس، باعلان حالة الطوارئ لفترة محدودة، فيما دعت الى تعطيل المؤسسات الحكومية والاهلية.
وقالت اللجنة في بيان تلقت "طريق الشعب" نسخة منه انه "من منطلق وقاية البلد مما يعصف بالمحيط الإقليمي والدولي من خطر انتشار فايروس كورونا الوبائي، نطالب الحكومة وخلية الازمة المشكلة بالأمر الديواني 55 لسنة 2020، لإعلان حالة الطوارىء لفترة محدودة".
ودعت اللجنة ايضا الى "تعطيل مؤسسات البلد الحكومية والأهلية كي يكون لإمكانيات الدولة المرونة والقدرة في مواجهة هذا الخطر الداهم وفق الإمكانات المتاحة".
يذكر ان عددا من المحافظات اعلنت فرض حظر على التجوال فيها وذلك كإجراءات وقائية لمنع انتشار فايروس كورونا بعدما سجل العراق لغاية مساء امس الأول 110 اصابات بحسب ما اعلنته وزارة الصحة.
وكان نقيب الأطباء العراقيين عبد الأمير الشمري قد عبر حسابه على فيسبوك، إلى تعطيل الدوام وفرض إجراءات صارمة على تنقل المواطنين لغرض منع تفشي الوباء.
من جانبها، طالبت مفوضية حقوق الانسان، يوم أمس، الحكومة بتعطيل الدوام لمدة 14 يوما.
وقال عضو المفوضية فاضل الغراوي في بيان "ندعو الحكومة الى تعطيل الدوام لمدة 14 يوما وإلزام المواطنين بالبقاء في دورهم".
وشدد على "ضرورة البدء بحملات تعقيم ميدانية للحفاظ على حياة المواطنين من خطر انتشار فايروس الكورونا".

الطوارئ مرهونة بالمستجدات

وفي الأثناء، تداولت وكالات الأنباء، خبرا في شأن توجيه رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء رسالة لرئيس مجلس النواب لطلب إعلان حالة الطوارئ الصحية لثلاثين يوماً قابلة للتمديد. إلا أن مصدر في رئاسة الجمهورية، أفاد لاحقا بأن "الرئاسة مازالت تناقش مقترح إعلان حالة الطوارئ الصحية. وأن خبر الإعلان عن ذلك أمر سابق لأوانه".
من جانبها، ردت وزارة الصحة، على دعوات إعلان حالة الطوارئ.
وأوضح الناطق باسم الوزارة، سيف بدر، في تصريح صحفي، إن "إعلان حالة الطوارئ يعتمد على المستجدات، وتصعيد القرارات وحسب ما تقتضي المصلحة الصحية لمنع انتشار الوباء. كما أن الإجراءات المتخذة من خلية الأزمة قادرة على مواجهة الموضوع، ويبقى الأمر مجرد متابعة التنفيذ"، لافتا إلى أن "الإعلان عن حالة الطوارئ غير موجود حتى الآن ولكن في حال تم اتخاذ القرار، ستجتمع خلية الأزمة بشكل طارئ، وهذا القرار ضمن الخيارات حتى الآن".

عجز التمويل لمواجهة الوباء

وفي غضون ذلك، كشف وكيل وزارة الصحة، عقيل الخزعلي، عن عجز وزارة المالية لصرف مبالغ مكافحة كورونا بسبب كون الحكومة هي حكومة تصريف اعمال.
واقترح الخزعلي في منشور على موقع فيس بوك، على الحكومة، أن "تصوغ مسودة لمشروع قانون التمويل ودعم جهود وزارة الصحة لاحتواء أزمة كورونا، وتقوم بمفاتحة رئيس الجمهورية لاستخدام صلاحيته وفقاً للفقرة اولاً من مادة ٦٠ من الدستور والتي تتيح له رفع مقترحات بمشروعات القوانين لمجلس النواب، على اعتبار أن وزارة المالية لم تجد الحل القانوني للتمويل الكافي لأن الحكومة الحالية حكومة تصريف الأعمال"، مؤكدا ضرورة "وضع سياقات لمتابعة ومراقبة الانفاق والصرف في هذا الموضوع لضمان تأديته الهدف المنشود والحيلولة دون حصول تجاوزات ومخالفات".

حساب لإيداع التبرعات

من جهته، قرر نائب رئيس الوزراء وزير المالية فؤاد حسين، في اجتماع مع محافظ البنك المركزي والقطاع المصرفي، فتح حساب خاص لاستقبال وايداع التبرعات من قبل المصارف والشركات الى وزارة الصحة من أجل مكافحة الوباء.
وأعلن الوزير في تغريدة على تويتر عن "تبرع مصرفا الرشيد والرافدين بمبلغ 3 ملايين دولار، فضلا عن تبرع المصرف العراقي للتجارة، بخمسة ملايين دولار لصالح وزارة الصحة العراقية من أجل مساعدتها في مواجهة الوباء".
وعلى صعيد ذي صلة، قرر البنك المركزي العراقي، "توفير مبلغ 30 مليار دينار لمواجهة الفايروس أيضا، تودع في الحساب المصرفي المخصص لهذا الغرض"، وذلك بحسب بيان مقتضب أصدره البنك.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل