/
/
/
/

بطلب من الهيئة الادارية لرابطة المرأة العراقية في بريطانيا عقد يوم  الخميس 12 أذار 2020 لقاء مع السكرتير العام للنقابة الوطنية للمعلمين ومدراء المدارس في المملكة المتحدة الاستاذ باتريك روش في مقر النقابة في لندن وبحضور الاستاذة جينفر موسس المسؤول الوطني (لشؤون المساواة والتدريب) والاستاذ عبد الله محسن مسؤول العلاقات الدولية في النقابة. تناول اللقاء التعريف برابطة المرأة العراقية منذ تاسيسها في بغداد عام 1952 والنضال الذي خاضته من اجل نيل حقوق المرأة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتطرقت عضوات الهيئة الادارية للرابطة الى التضحيات الجسام التي قدمتها مؤسسات الرابطة وعضواتها وعلى مدى السنوات الثمان والستين من تاريخ الرابطة وما لاقته عضواتها من تعذيب وقتل  وتغييب. كما تحدثن عن مهام فروع رابطة المرأة في الخارج بهدف  لمّ شمل النساء العراقيات وتمتين الاواصر بينهن  وشدهن الى قضايا وطنهن الام العراق ونضال أخواتهن فيه.

وتحدثن عن التهميش الذي عانت منه المرأة العراقية ومازالت، منذ تغيير النظام الدكتاتوري عام 2003 ومجيء نظام المحاصصة الطائفية والأثنية الذي عمل بالضد من نصوص الدستور التي تؤكد المساواة في الحقوق بين الجنسين وتحريف نظام الكوته الذي نص على شغل النساء ل25% من مقاعد البرلمان العراقي. وتطرقن الى معاناة الشعب العراقي عموما والمرأة خصوصا من تردي التعليم وإنتشار الجهل وتفشي الامية وسوء الخدمات الصحية وعدم شمول الضمان الاجتماعي لفئات واسعة من الارامل واطفالهن وذوي الاحتياجات الخاصة وتفشي الرشوة والفساد في جميع مفاصل الحياة في العراق. وذكرن ان النسب المرتفعة للعوائل التي تعيش تحت خط الفقر لاتتناسب مع كون العراق واحد من البلدان العشر الاوائل في تصدير النفط هذا مادعا الفئات الواعية من ابناء شعبنا وعضوات رابطتنا الى المساهمة الكبيرة في التظاهرات في اعوام 2011 و2015 و2016 . وتطرقت عضوات الهيئة الادارية الى انتفاضة تشرين والتي مضى على انطلاقتها مايزيد عن الخمسة أشهر وفي ثمانية مدن عراقية والتي بدأت بشعار (نريد وطن) والتي أعلن فيها المتظاهرون إن الانتساب الى الوطن العراق اعلى من الانتساب الى الطائفة والقومية  و قدمن شرحا ضافيا عن مساهمة النساء العراقيات من فئات عمرية وإجتماعية وإقتصادية متنوعة ومارسن في سوح الإحتجاج التصدي لممارسات قوات الشغب والميليشيات، القمعية ضد المتظاهرين مثلما عملن كمسعفات لجرحى الإنتفاضة وساهمن بنشاط في الأعمال اللوجستية وأبدعن في تنظيم خيم الأنتفاضة وقدمن اعمالا إبداعية تجلت في رسم جداريات وحضرن الأمسيات الثقافية قرأن فيها أشعارهن الثورية وساهمن في تمثيل المسرحيات وغناء الاناشيد الحماسية وانخرطن في جميع المسيرات بل وتقدمنها في ترديد هتافات لخصت مطاليب الانتفاضة المشروعة وقدمت النسوة العراقية في نضالهن هذا تضحيات جسيمة حيث قدمن عدد كبيرمنهن حياتهن وإستشهدن في سبيل قضيتهن كما جرحن وتعرضت العديد منهن الى الخطف والتهديد والإعتقال والملاحقة .. ووقت المرأة العراقية في الانتفاضة شامخة بالضد من دعوات قوى الظلام والتخلف التي كانت تسمي المرأة عورة مكانها البيت ووظيفتها الانجاب فكاد رد المرأة العراقية ان صوت المرأة ثورة. وتحدثت عضوات الرابطة عن ما حدث في الثامن من آذار هذا العام حيث إمتاز بطعم خاص حيث خرجت النساء العراقيات في بغداد وكل المدن المنتفضة بمظاهرات مليونية نسائية وحدها لون الشذر (التراكوز) وتحت شعار شذر- آذار وهذه ممارسة لم يشهدها العراق منذ سنين.

وتحدث سكرتير النقابة البريطانية مثمنا العرض الذي قدمته عضوات رابطة المرأة العراقية وعلى الأخص بتعريفهن بنضالات المرأة العراقية وتاريخ رابطتهن وكفاحها وكذلك بشرحهن الوافي لمجريات الإنتفاضة الجماهيرية التي تجري الان في عدة مدن عراقية ونوه ان نقابتهم قد دعمت تلك الإنتفاضة في بيان سابق وأكد على مواصلتهم ذلك الدعم وطلب بموافاتهم بما يستجد فيها واعرب عن استنكارهم الشديد وشجبهم لما يتعرض له المحتجون من ممارسات القمع والقتل والإختطاف ووعد ان ما تم طرحه هذا اليوم في هذا الاجتماع في عكسه من خلال نشرياتهم ووسائلهم الإعلامية لأعضاء نقابتهم التي يزيد تعدادهم على الـ300 الف عضو.

وقدمت السيدة جنيفر شكرها وامتنانها البالغ للمعلومات الوفيرة التي سمعتها في اجتماع اليوم وأكدت ان ذلك زادها في التعرف على الواقع النسوي العراقي ونضال المرأة العراقية من اجل نيل حقوقها المشروعة علاوة على مجريات انتفاضة تشرين العراقية .

 

 

 

 

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل