/
/
/
/

طريق الشعب

أعلنت الأمم المتحدة، أمس الأول، أن بعض الأطفال في العراق ما زالوا غير قادرين على تلقي التعليم رغم الهزيمة التي مني بها تنظيم داعش الإرهابي في العراق قبل عامين، مبينة أن هؤلاء الأطفال لا يستطيعون حتى الآن الحصول على الوثائق المدنية اللازمة لالتحاقهم بالمدارس الحكومية.

تقرير مشترك لأحوال المدنيين

وتذكر الأمم المتحدة في تقرير "حق التعليم في العراق" الذي تصدره لتقديم المساعدة إلى العراق مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان، من أجل دراسة أحوال المدنيين ومن بينهم الأطفال في المناطق التي كان يسيطر عليها الإرهاب، إن "العديد ممن استطلع التقرير آراءهم، أفادوا بأنهم لا يستطيعون التنقل بحرية داخل وخارج مخيمات النزوح الداخلي، بسبب القيود المفروضة على حركتهم، ما يمنعهم من ممارسة الأنشطة اليومية مثل الذهاب إلى المدارس خارج المخيمات".

نتائج كارثية على الأطفال

ويضم التقرير الذي اطلعت عليه "طريق الشعب"، كلمات صبي من مخيم للنازحين في محافظة نينوى تلخص النتائج الكارثية التي خلفتها الأوضاع على حياة الأطفال في المنطقة، وهو يقول "لا يوجد مستقبل في المخيم على أية حال، ماذا سأفعل هنا؟ ولماذا أحتاج إلى تعليم في هذه الحياة؟ لقد مر وقت طويل منذ أن كنا في المدرسة، عقولنا صارت مغلقة أمام التعلم، وبعضنا لم يعد يعرف حتى القراءة والكتابة. ليس لدينا أي دعم للتغلب على هذه الأشياء. وحتى لو تمكنت من الجلوس في قاعات الامتحانات، فلن أجتازها. لا أرى لي مستقبلا".

وينقل التقرير، عن المفوضة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، تذكيرها  بـ"الأهمية القصوى لحق الأطفال والشباب في التعليم. فعندما يتم إعاقة التمتع الكامل بهذا الحق لأي سبب، تتأثر حياة ومستقبل هؤلاء بشدة"، مضيفة أن "التعليم الجيد الشامل ليس مجرد حق في حد ذاته، بل هو ضروري للإعمال الكامل لمجموعة من حقوق الإنسان الأخرى".

وبينما يعترف التقرير بالخطوات التي اتخذتها الحكومة لضمان حصول الأطفال على التعليم، يشير الباحثون خلاله إلى "تحديين رئيسيين يواجهان المجتمع، أولهما، انعدام البرامج المناسبة الهادفة إلى إعادة دمج الطلاب في نظام التعليم الحكومي، خاصة أن الكثير من الأطفال توقفوا عن التعلم لفترة زمنية طويلة. وثانيهما، تمثل صعوبة الوصول إلى الوثائق المدنية تحديا كبيرا أمام الآباء لإلحاق أطفالهم بالمدارس".

مشاكل متفاقمة

وتشير الأمم المتحدة بحسب تقريرها، إلى أن "هذه المشكلات قد تفاقمت لأن العديد من اليافعين في سن المراهقة قد وصلوا الآن إلى عمر لم يعد فيه التعليم الابتدائي ملائما لهم. في ذات الوقت، لا تتوافر أنواع المدارس الخاصة أو برامج التعلّم السريع، أو أن ساعات التدريس فيها غير كافية"، داعية حكومة العراق إلى "اتخاذ تدابير كفيلة بالمساعدة على مواجهة التحديات الإدارية والأمنية الحالية المتعلقة بحصول الأطفال على الوثائق المدنية"، فيما أوصى بـ"مراجعة الأحكام الحالية الخاصة بأشكال التعليم المتاحة للأطفال الذين فقدوا سنوات من التعليم بسبب سيطرة تنظيم داعش الإرهابي".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل