/
/
/
/

نورس حسن ‏
يواجه المتظاهرون تحديات صعبة جداً في ساحات الاحتجاج حيث يتعرض طلبة الجامعات وخصوصاً الفاعلين في الحراك الطلابي الى تهديدات بالفصل من قبل عمادة الجامعة، وفيما قال متظاهر انهم يتعرضون على جسر الجمهورية الى السرقة والاعتداءات من قبل أشخاص مسلحين ومجهولي الهوية ويحصل ذلك امام عيون قوات الامن، اكد متظاهر آخر انه لا يستطيع الخروج او الدخول الى ساحة التحرير بسهولة بسبب وجود عناصر مسلحة تحاول خطف الناشطين في الساحة.
وقال الطالب في كلية اللغات جامعة بغداد مصطفى زياد، في حديث لـ"طريق الشعب"، ان "طلبة الجامعات يعانون ضغوطا من أجل الالتحاق بالمقاعد الدراسية، حيث ان بعض العمادات تواصل تهديداتها للطلبة الفاعلين في التظاهرات"، موضحاً ان "الكثير من زملائنا طالبوا من رؤساء ‏الكليات اعتبار يوم الاحد عطلة ليتسنى للطلبة المشاركة في التظاهرات، وجوبه الطلب بالرفض من قبل العمادة، وتم ترقين قيد كل الطلبة الذين اصروا على تحقيق هذا المطلب".
وأشار الى ان "المتظاهرين أعلنوا مراراً وتكراراً مطالبهم وأصبح من المعيب ان تطلب الحكومة منهم إعلانها، فنحن أبناء العراق المطالبون بحقوقنا في بلد الخيرات لكن السياسيين مشغولون في النهب فقط".
وقال متظاهر آخر لـ"طريق الشعب"، رفض الكشف عن اسمه انه "على الرغم من تواجد ‏القوات الأمنية الا ان المتظاهرين يتعرضون ليلا الى اعتداءات من قبل عناصر مسلحة ‏مجهولة الهوية وتقوم بسرقة هواتف وجميع ما يملكه المتظاهر وخصوصاً على جسر الجمهورية"، مضيفاً ان "الكثير من ‏المتظاهرين انسحبوا بسبب فقدان الامن وعدم تدخل القوات الأمنية إزاء أي طارئ فضلا ‏عن قلة الدعم اللوجستي، اذ أصبحت مسألة الدعم اشبه بطلب المساعدة".‏
ورد على سؤال وجهته "طريق الشعب"، حول الدافع الذي يجعله يستمر في التظاهر، قال إنه "لا يمكن العودة من دون تحقيق ‏مطالبنا "نريد وطناً" وقدمنا المئات من الشهداء والجرحى، ومطلبنا ‏الرئيس يتمثل في ان المنتفضين لا يريدون حكومة بتزكية من المليشيات والأحزاب الفاسدة، بل نريد من يعمل لصالح الشعب"‏.
من جانبه قال المتظاهر وسام يوسف لـ"طريق الشعب"، ان "‏شباباً كثيرين فقدوا بسبب مشاركتهم في التظاهرات وما زالوا مجهولي المصير الى الان، فضلا ‏عن وجود اخرين تم اعتقالهم لحظة خروجهم من ساحة التحرير ولم يطلق سراحهم الى ‏الان تحت تهمة الإرهاب"، مشيراً الى انه "لا يستطيع الخروج من ساحة التحرير كونه ‏تعرض اكثر من مرة الى محاولة خطف".
واضاف ان "هناك مجموعة مسلحة اقتحمت منزلي بحثا عني"، ‏موضحاً ان "السبيل الوحيد الذي يستطيع بموجبه الخروج او الدخول الى ساحة ‏التحرير عن طريق الاتفاق مع احد المركبات التي تدخل او تخرج من والى ساحة التحرير ‏بهدف تقديم الدعم او غيره".‏
وحول استجابة الكتل لمطالب المنتفضين قال التربوي عاصم عباس لـ"طريق الشعب"، ان "تولي محمد علاوي لرئاسة ‏الوزراء يمثل اختيارا غير صائب وهو تدوير لوجوه السلطة الفاسدة التي لم تقدم شيئاً الى ‏الشعب العراقي طول السنوات الماضية".‏
وبشأن قلة الدعم اللوجستي ذكر اننا "لم نخرج من اجل الحصول على الطعام والعلاج، بل ‏خرجنا مطالبين بوطن، بعد عجز السلطات المتعاقبة عن توفير الخدمات والصحة والتعليم ‏وفرص العمل وغيرها".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل