/
/
/
/

طريق الشعب -السويد-

يتابع أبناء الجالية العراقية ومنظمات المجتمع المدني في السويد بقلق بالغ ما يتعرض له شباب وأبناء شعبنا من المتظاهرين في بغداد والمحافظات الأخرى من بطش وأستمرار الاعتقالات والاغتيالات وأساليب الترويع والتخويف التي تمارسها القوى الأمنية والميليشيات المنفلتة والتي بلغت مستويات خطيرة ضد التظاهرات السلمية المطالبة بحياة كريمة وضد الفساد والمفسدين. ومن أجل ذلك نظمت منظمات المجتمع المدني العراقية الموجودة في السويد، وقفة أمام السفارة العراقية في السويد خلال الدوام الرسمي من الساعة 12:00- 13:00 يوم الأثنين 03/02/2020، للتنديد بكل الممارسات القمعية والترهيبية ضد المنتفضين السلميين ولدعم إنتفاضة الشباب الشجاعة في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب.

تخللت الفعالية وقفة دقيقة صمت على أرواح شهداء شعبنا، ثم تم عزف النشيد الوطني، ومن ثم كلمة بإسم منظمات المجتمع المدني، أدانت الإسلوب الدامي بإستخدام الماء الحار والغازات المسيلة للدموع والرصاص الحي ضد المتظاهرين السلميين المطالبين بحقوقهم المشروعة، ومن أجل محاسبة المفسدين.

ورفعت الأعلام العراقية وشعارات التضامن مع الشعب العراقي، وتوالت الكلمات والأهازيج من قبل المشاركات والمشاركين، وتم رفع مذكرة استنكار واحتجاج ضد أساليب القمع الشديد والاعتقالات والاغتيالات ضد المحتجين السلميين، وتتضامن مع مطالبهم المشروعة، وقام وفد من الحضور بتقديم المذكرة الى السفارة العراقية.

وفيما يلي نص المذكرة:

مذكرة استنكار واحتجاج ضد أساليب القمع الشديد والاعتقالات والاغتيالات ضد المحتجين السلميين، وتضامن مع مطالبهم المشروعة

نتابع بأهتمام وقلق عميقين ومعنا أبناء جاليتنا العراقية في السويد ما يتعرض له شباب وأبناء شعبنا من المتظاهرين في بغداد والمحافظات الأخرى من بطش وأستمرار الاعتقالات والاغتيالات التي تمارسها القوى الأمنية والميليشيات المنفلتة والتي بلغت مستويات خطيرة.

ان الانباء الموثوقة تتحدث عن مايقرب من 600 شهيد وأكثر من 20000 جريح وعدد كبير من المعتقلين والحصيلة في تزايد مستمر.

ان التظاهرات السلمية التي انطلقت في الاول من اكتوبر 2019 والمستمرة حتى اليوم، تطالب بالحقوق في توفير الخدمات وفرص العمل والامن والقضاء على الفساد والغاء نظام المحاصصة المقيت وحصر السلاح بيد الدولة، وبسبب استمرار تدهور الأوضاع على جميع المستويات وفشل الحكومات المتعاقبة في اصلاح النظام، ان الحكومة والقوى المتنفذة وبدلا من ان تستمع الى المطالب العادلة للمتظاهرين، فإنها قد عمدت الى استخدام الرصاص الحي والقسوة البالغة في الرد على تلك المطالب، وقد استخدمت لهذا الغرض طرق التآمر وشق وحدة الصف الوطني وتوجيه خراطيم المياه وعلب الغاز القاتل والرصاص الحي والمطاطي إلى رؤوس وصدور المناضلات والمناضلين، والقتل العمد، على أيدي القوات الأمنية العراقية والميليشيات وأستمر مسلسل الاختطافات والأغتيالات والترويع والتخويف وتشويه سمعة المنتفضين بطرق بائسة.

اننا في منظمات المجتمع المدني للجالية العراقية في السويد نستنكر وندين بشدة كل هذه الأساليب البعيدة عن المسؤولية في التعامل مع المحتجين، الذين يمارسون حقا كفله الدستور وقوانين البلاد، ونطالب الحكومة العراقية بأيقاف كل هذه الأساليب القمعية وتقديم المسؤولين الذين أرتكبوا تلك الجرائم بحق المتظاهرين والمنتفضين الى العدالة، كما نطالب المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية كالأمم المتحدة، ومنظمات حقوق الانسان وكل الهيئات الدولية بتحمل مسؤليتها الاخلاقية في الدفاع عن حق المتظاهرين في الاحتجاج والتعبير بالتدخل لمنع المأساة التي تعرض ويتعرض لها شبابنا المسالمين المطالبين بحقوقهم العادلة، ووضع الضوابط الصارمة قانونيا لمنع كل الانتهاكات لحقوق الانسان، وضمان حصر السلاح بيد الدولة فقط. وانهاء نفوذ المليشيات المسلحة، واعتبار شهداء وجرحى الانتفاضة الشعبية شهداء الشعب، والاطلاق الفوري لسراح المعتقلين منهم.

المجد لشهداء انتفاضة تشرين والنصر لها

ستوكهولم/ السويد 3 فبراير/ شباط 2020

مجموعة من منظمات المجتمع المدني للجالية العراقية في السويد

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل