/
/
/
/

أصدرت السلطات العراقية القمعية، وبدعم من المليشيات التابعة والمنفلتة، مساء يوم الجمعة 24/01/2020، أوامرَها بفضّ الاعتصامات في المحافظات المُنتفضة. وبادرت بفتح النّار مباشرة على الحشود الكبيرة، ووضعت القناصة فوق أسطح البنايات لاستهداف المدنيين والناشطين، وأضرمت النيران في خيم المعتصمين بساحات بغداد: الوثبة، الخلاني، الكيلاني والتحرير. وفي ساحات البصرة والناصرية والمدن المنتفضة الأخرى. ولم تترك مجالاً للمتظاهرين للخروج الآمن، حيثُ باغتتهم فجراً، وهاجمت خيم المعتصمين المحتجّين، مستخدمة القوّة المُفرطة، بما فيها عمليّات القتل بالرصاص الحيّ وقنابل الغاز المسيلة للدموع. وواصلت الإعتداءآت حتى على الكوادر الطبّيّة والمسعفين والسابلة.

إنَّ الجرائمَ المستمرةَ بحق إنتفاضةِ الشعب العراقي ومطاليبِها العادلة، وتَصاعد عنفِ القوات الأمنية الحكومية والمليشياوية ضد المحتجين، حيث بلغ عدد القتلى في صفوف المتظاهرين لحد الآن أكثر من 750 شهيداً، وأكثر من 25000 مصاب، ومئات المعتقلين والمعوقيين، وهذه الحالات بإرتفاع مستمر. مما يستدعي إدانة صريحة، وقراراً أممياً عاجلاً لردع الحكومة العراقية، وإجبارها على وقف القتل الجماعيّ ضدّ المحتجين السلميين، واعتبار ذلك جريمة ضد الإنسانيّة.

لا زالت القوى المتنفذة في العراق مستميتة من أجل محافظتها على رصيدها في الحكم. دون أي تنازل أو تفريط. ولا زالت تعمل على تجاهل مطاليب أبناء شعبنا العادلة. مما يعرض الشعب والوطن الى مخاطر جدية لا تحمد عقباها. تعمل السلطة وبشكل أعمى على تعميم صناعة الموت والعنف الشامل والخارج عن السيطرة. يجب على السلطات أن تعترف وتقر فعلياً وإجرائياً أن التغيير السياسي بات أمراً حتمياً لحقن دماء الشعب العراقي وتحقيق مطاليبه العادلة والمشروعة. إن انتصار ثورة الوطن محتوم أكثر من أي وقت مضى.

يَضَعُ نداءُ الواجبِ الوطني على عاتق جميع المخلصين مسؤوليات كبيرة. تتمثل بدعم ومساندة إنتفاضة الشعب العراقي، لإسترجاع الهوية الوطنية، والحقوق المشروعة والعادلة المغيبة، وفضح الجرائم المستمرة بحق الشعب والوطن. ومن أجل تنشيط دورنا فيما نصبوا إليه. علينا واجب تطوير أساليب نضالنا ودعمنا، وتوسيع وتعميق مختلف نشاطاتنا التضامنية، وإشتراك مواطني تشيكيا الى جانبنا، من خلال التظاهرات العامة، وجميع الفعاليات التضامنة الأخرى الممكنة.

المجد لشهداء إنتفاضة إكتوبر والشفاء العاجل للجرحى والمصابين والحرية للمعتقلين.

 

براغ في 28/01/2020

إتحاد من أجل الإنسان في الجمهورية التشيكية

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل