/
/
/
/

طريق الشعب
جدد طلبة الجامعات العراقية، يوم أمس، تأييدهم الانتفاضة الشعبية، مؤكدين استمرار الاضراب الطلابي الى حين تحقيق المطالب المشروعة للمنتفضين. ويأتي ذلك بعد ان نظموا مسيرات وتظاهرات مهيبة جابت شوارع المدن في مختلف المحافظات، بينما جوبه بعضها بالعنف الذي أسفر عن وقوع عدد من المصابين. في حين نصب طلبة العاصمة خيام للاعتصام امام بناية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التي اعتبروا اصدارها تقويما جامعيا جديداً هو محاولة لإنهاء الاضراب الطلابي والتفافاً على مطالبهم المشروعة.

تصعيد سلمي

ومع انطلاق ساعات الصباح الاولى تجمعت اعداد هائلة من طلبة الجامعات العراقية امام مبنى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في شارع النضال وسط بغداد، معلنين عن استمرار الاضراب الطلابي.
وتجولت "طريق الشعب"، في مكان الاحتجاج الذي نال صدى كبيرا بين المواطنين، ورصدت بعض الطلبة المضربين عن الدوام وهم ينصبون أربع خيام للاعتصام أمام بوابة بناية الوزارة، فيما ردد زملاؤهم الاخرين الشعار المعروف "ماكو وطن ماكو دوام"، ورفعوا هذه المرة عدداً من المطالب الطلابية بجانب المطالب الاساسية للمنتفضين.
وفي السياق، أكد الطالب في جامعة الرافدين، وسام حسين، وهو من الطلبة المشاركين في الاعتصام امام الوزارة، في تصريح صحفي اطلعت عليه "طريق الشعب"، على "استمرار الاضراب الطلابي حتى تكليف رئيس للوزراء وفقاً للشروط التي طرحتها ساحات الاحتجاج"، مبينا ان "المطالب الطلابية تتركز على تخفيض اجور الدراسة المسائية والاهلية والموازي، وتحسين واقع الاقسام الداخلية والغاء الاجور التي تستوفى من طلبتها".
واضاف حسين "يجب ابعاد الجامعات عن الصراعات الحزبية، وعدم تقاسم المناصب داخلها وفقاً للمحاصصة، والسماح لنا بحرية التنظيم الطلابي داخل الجامعات، لأن صوت الطالب مغيب"، منوهاً إلى ان "الاحزاب المتنفذة تحاول التأثير على الاضراب الطلابي وانهاءه وباءت كل محاولاتها بالفشل".

طلبة البصرة وذي قار

ومن جانب آخر، اقام طلبة جامعة البصرة تشييعاً رمزياً للشهيدين الصحفيين احمد عبد الصمد وصفاء غالي.
وانطلق طلبة الجامعة في مسيرة راجلة مطالبين بكشف ومحاسبة قتلة المتظاهرين والاعلامين، مبدين استغرابهم من تصريحات المحافظ اسعد العيداني بخصوص حادثة القتل.
وفي محافظة ذي قار، توافد الالف من الطلبة الى ساحة الحبوبي وسط مدينة الناصرية معلنين استمرار الاضراب في الجامعات والمدارس حتى يتم الاقتصاص من قتلة المتظاهرين والاستجابة الكاملة لمطالب المتظاهرين.

مسيرات ميسانية حاشدة

وافاد مراسلنا في ميسان، مهند حسين، ان "اعدادا كبيرة من طلبة جامعة ميسان واعداديات المحافظة تواجدوا بكثافة في ساحة الاعتصام"، مطالبين، "بعدم تدوير الوجوه الفاسدة ورافضين أنباء اعادة تكليف عادل عبد المهدي برئاسة الحكومة"، معتبرين "هذا الامر التفافا على مطالب المتظاهرين، بالإضافة الى استنكارهم الاعتداء على المتظاهرين في كربلاء".

طلبة الديوانية

وفي الاثناء، انطلقت تظاهرة طلابية حاشدة من مبنى جامعة القادسية صوب ساحة الاعتصام وسط المحافظة، رافقها استمرار اضراب المدارس الثانوية في الشامية والحمزة الغربي ومركز المحافظة.
ورفع الطلبة في المسيرة شعارات تؤكد استمرار اضرابهم عن الدوام الى حين عودة آخر متظاهر، بينما انضم الطلبة الى متظاهري الديوانية، رافعين شعارات رافضة للفساد ومطالبة بالحقوق.

مسيرات جامعات النجف

وفي السياق الطلابي، خرج الالاف من طلبة جامعات النجف في مسيرة موحدة جابت شوارع المدينة تحت شعار "محد يحب العراق بكدنا".
وبحسب الأنباء، اغلق الطلبة بوابات جامعاتهم وانطلقوا نحو ساحة الصدرين، وسط مشاركة كثيفة لطلبة الاعداديات في المحافظة، فيما أشار طلبة جامعة الكوفة في بيان اطلعت عليه "طريق الشعب"، الى "استمرار الاضراب حتى اختيار رئيس للوزراء وفق المواصفات التي طرحتها ساحات التظاهر والتمهيد لإجراء انتخابات مبكرة يسبقها حل البرلمان".

تظاهرات كربلاء وبابل

وفي محافظة كربلاء، نظم المئات من طلبة الجامعات في المحافظة تظاهرة طلابية جابت شوارع المدينة واتجهت صوب ساحة التربية.
ودان الطلبة الاعتداءات المتكررة على المعتصمين في المحافظة، مطالبين الاجهزة الامنية بأخذ دورها في حماية المتظاهرين من الاعتداءات المتكررة.
ومن جانب اخر، توافد آلاف الطلبة الى ساحة الاحتجاج تحت مجسر الثورة في محافظة بابل.
واغلق طلبة الجامعات في المحافظة البوابات الرئيسة للجامعات معلنين استمرار اضرابهم، حتى تشكيل حكومة جديدة وفق المواصفات التي أعلن عنها المتظاهرون.

اشتباكات في واسط

إلى ذلك، اندلعت اشتباكات قوية بين القوات الامنية وطلبة جامعة واسط بسبب محاولات منع الطلبة من التجمع في المكان المحدد لانطلاق مسيرتهم.
وبحسب فضائية السومرية، فأن "حصيلة المصادمات قرب مبنى جامعة واسط ارتفعت إلى 59 مصاباً".
وذكر احد طلبة جامعة واسط في حديث لوكالة بغداد اليوم، واطلعت عليه "طريق الشعب" إنه "في كل أسبوع يخرج طلبة الجامعة في مسيرة طلابية من بوابة الجامعة إلى ساحة الاعتصام للمشاركة في التظاهرات الموجودة في المحافظة، وأن الطلبة تفاجؤوا هذه المرة، بأن الجامعة تم فتحها من قبل بعض الأساتذة المتحزبين، مع نزول عدد من قوات مكافحة الشغب، حيث قاموا بقطع الطريق قرب بوابة الجامعة (نصب القلم) ومنعوا الطلاب من الوصول إلى بوابة الجامعة للانطلاق في مسيرتهم" حسب قوله.
ولفت الطالب إلى أن "الطلبة المتفاجئون بقوات الشغب، طلبوا من تلك القوات إفساح المجال لهم للانطلاق بمسيرتهم، فمنعتهم القوة من ذلك، واستخدمت الهروات ضدهم بعنف مفرط".
وفي السياق، أقدم مجهولون على احراق البوابة الرئيسة لجامعة واسط اثناء عملية الاشتباك بين الطلبة والقوات الامنية، فيما افاد شهود عيان بأن الطلبة كانوا يتمركزون على بعد 200 متر من بوابة الجامعة وهذا ما يؤكد ان من ارتكب هذا الفعل هم عدد من الذين يحاولون خلط الاوراق والتأثير على التظاهرات.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل