/
/
/
/

طريق الشعب
أقدم مسلحون مجهولون في البصرة، أمس الأول، على اغتيال الصحفي احمد عبد الصمد، والمصور الصحفي صفاء غالي، في منطقة الحكيمية بالبصرة، ما أثار غضبا جماهيريا واسعا وتنديدا من قبل جهات حكومية وحقوقية عديدة، فضلاً عن تنظيم وقفة في ساحة كهرمانة ببغداد تندد بالجريمة واخرى في ساحة التحرير اوقدت الشموع لروحي الشهيدين.

جريمة بشعة

وقال ممثل جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في البصرة، في تصريح صحفي، أن "مراسل قناة دجلة وبرفقة مصور القناة أنهوا للتو تغطية الاحتجاجات قرب مبنى قيادة الشرطة، وبعد وصولهم الى منطقة الحكيمية وتحديدا قرب نادي الاثوريين أطلق مسلحون يستقلون دراجة نارية النار على رأس المراسل ليلقى حتفه على الفور، فيما اصابوا المصور صفاء غالي بثلاثة رصاصات في الصدر، ونقل الى المستشفى"، فيما جرى تأكيد استشهاده لاحقاً. وجاء اغتيال الصحفي أحمد عبد الصمد، بعد ساعات قليلة من نشره فيديو دافع فيه عن المتظاهرين السلميين، وندد بما تقوم به جهات مسلحة من استهدافهم دون أي مبرر. ويعد المراسل من الوجوه المعروفة في البصرة، والذي يكشف باستمرار عن القضايا الخدمية في المناطق الشعبية، فيما يندد بالمظاهر المسلحة التي تحرص الجهات المتنفذة على ترويع المواطنين بها، خصوصاً بعد أن قام بتصوير فيديو امام مقر الحزب الشيوعي العراقي في البصرة، وأوضح من خلاله خلو المقر من القطوعات المرورية والحمايات ونشر الاسلحة، داعيا بقية الأحزاب الى العمل وفق هذا الأسلوب.

مفوضية حقوق الإنسان تدين

وفي السياق، دانت المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق كافة أشكال العنف والاغتيال والخطف التي تطال المتظاهرين والناشطين والصحفيين وكان آخرها ما وثقته فرق رصد المفوضية من اغتيال الصحفيين، احمد عبد الصمد مراسل قناة دجلة والمصور صفاء التميمي، بعد تغطيتهما التظاهرات التي جرت في محافظة البصرة.
وأكدت المفوضية أن "هذه الافعال تعد انتهاكا صارخا لحق الحياة والأمن والامان وحرية الراي والتعبير"، مطالبة "الحكومة والقوات الامنية بملاحقة المجرمين وتقديمهم الى العدالة".

لجنة برلمانية تندد

ومن جهتها، نددت لجنة حقوق الانسان البرلمانية، أمس، بجريمة اغتيال الصحفيين احمد عبد الصمد وصفاء غالي، في البصرة.
وادانت اللجنة في بيان لها "جريمة استهداف الكلمة الحرة بالترهيب والقتل وعملية تكميم الأفواه للصحفيين والاعلاميين والناشطين من قبل العصابات الإجرامية المنفلتة عن القانون من خلال اغتيالها المراسل الصحفي احمد عبد الصمد والمصور صفاء غالي في مواقع الاعتصامات الشعبية"، داعية السلطات إلى "التحقيق في القضية وضرورة محاسبة مرتكبيها وتقديمهم الى العدالة".

بيان النقابة الوطنية للصحفيين

وفي الأثناء، اعتبرت النقابة الوطنية للصحفيين في العراق، ما جرى، نكبة لحرية الرأي في العراق.
وأوضحت النقابة في بيان لها، أنها "وثقت اغتيال كل من مراسل ومصور قناة دجلة الفضائية في محافظة البصرة"، مؤكدة أن "القوات الامنية اعتدت على الكوادر الاعلامية التي تعمل على تغطية التظاهرات"، لافتة إلى أن "قوات الصدمة اعتقلت كلا من مراسل قناة الغدير فؤاد الحلفي، ومصور وكالة رويترز محمد الفرطوسي، ومصور قناة الشرقية احمد رائد، بسبب تغطيتهم التظاهرات".
واشارت النقابة، الى ان "قوات الصدمة منعت مراسل راديو المربد مصطفى الشاهين، من تغطية التظاهرات في البصرة"، منوهة الى ان "القوة تعمدت كسر معداته الصحفية لضمان عدم التغطية".

فريق شباب أكتوبر

وفي سياق ذي صلة، ادان فريق شباب اكتوبر الجريمة البشعة التي حصلت في البصرة.
وذكر الفريق في بيان تلقت "طريق الشعب"، نسخه منه، أن "الفريق يدين كل الممارسات القمعية والافعال الجبانة التي تستهدف الانتفاضة الشعبية الباسلة. كما يطالب بوضع حد لأفعال كهذه تقصي وتحد من حرية الرأي والتعبير اللذين كفلهما الدستور ولا بد من كشف الجناة وتقديمهم الى المحاكمة ليأخذوا جزاءهم العادل".

ردود فعل غاضبة

وبعد وقت قصير من جريمة الاغتيال، توجه الالاف من المتظاهرين الغاضبين في البصرة، من ساحة الاحتجاج نحو منزل الشهيد احمد عبد الصمد.
وأظهرت فيديوهات اطلعت عليها "طريق الشعب"، جموعا غفيرة تردد هتاف "ام احميد لا تبجين .. الثار نجيبه مربع"، في اشارة منهم الى ملاحقة القتلة حتى تقديمهم الى العدالة.
ونظم مواطنون محتجون، يوم أمس وقفة في ساحة كهرمانة وسط بغداد استنكرت الجريمة.
وقال الإعلامي حامد السيد، خلال الوقفة لـ"طريق الشعب"، أن "وقفة استنكار اغتيال الصحفيين هي وقفة انذار للسلطات الأمنية والمطالبة أولا بتأمين حياة المواطنين بصورة عامة، والصحفيين جزء منهم، اذ نحن نطالب بحق توفير الامن للمواطن بصورة عامة"، فيما أكد المذيع الاخباري ومقدم البرامج في قناة الديوان الفضائية، عبد الرحمن الغزالي لـ"طريق الشعب"، أن "الشهيدين ليسوا آخر الضحايا لهذه الاعتداءات الاجرامية".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل