/
/
/
/

طريق الشعب
كشفت المفوضية العليا لحقوق الانسان، أمس السبت، عن اعداد المعتقلين والمختطفين والمطلق سراحهم من المتظاهرين، وفيما أعلنت زيادة ملحوظة سجلتها في حوادث الاغتيال التي يتعرض لها المواطنون، أكد خبير أمني، إن الجهات الحكومية الرسمية حاربت المفوضية ولم تزودها بالمعلومات الدقيقة والصحيحة التي تخص الضحايا والمعتقلين والمغيبين من المتظاهرين. في حين أمر قائد شرطة ذي قار، بعد لقائه عدداً من عوائل الشهداء المتظاهرين، بتشكيل لجنة عليا للتحقيق في حوادث استشهادهم والكشف عن المتسببين في ذلك لتقديمهم إلى العدالة.

آلاف المعتقلين

وقال عضو المفوضية علي البياتي، في بيان اطلعت عليه "طريق الشعب"، إن "اغلب المعتقلين بسبب التظاهرات تم اطلاق سراحهم ويبلغ عددهم ٢٧٠٠ منذ بداية انطلاق التظاهرات في الاول من تشرين الاول"، مبيناً أن "ما تبقى منهم هو 100 معتقل تقريباَ، وهم قيد التحقيقات وهنالك جهود لإطلاق سراحهم ولا توجد اية احالة لأية قضية متظاهر حسب مواد قانون مكافحة الًارهاب كما اشيع".
وأضاف البياتي "استلمنا شكاوى باختطاف ٧٧ متظاهرا ايضاً من قبل جهات مجهولة حيث اطلق سراح او تم تحرير ١٢ منهم من قبل الجهات الحكومية".

حصيلة المختطفين

وفي الأثناء، كشف عضو المفوضية، أنس العزاوي، عن عدد المختطفين المسجلين رسمياً، فيما أكد استمرار العمل على كشف مصيرهم.
وقال العزاوي، في بيان له، إنه "وفق إحصاءاتنا الرسمية فإن عدد المختطفين المسجلين رسميا هو ٦٨ مختطفاً"، مشيراً إلى "الإفراج عن 12 مختطفا من سكنة كربلاء، والمتبقي ٥٦ مختطفاً فقط، وهذا مثبت لدينا ولدى خلية مكافحة الخطف في وزارة الداخلية وجاري العمل على الكشف عن مصيرهم".
تزايد عمليات الاغتيال
وفي غضون ذلك، أشرت المفوضية، تزايداً في حالات الاغتيال والاستهداف للمواطنين في العراق.
وقال عضو المفوضية، فاضل الغراوي، في بيان مقتضب اطلعت عليه "طريق الشعب"، إننا "اشرنا ارتفاعا في عمليات الاغتيال والاستهداف للمواطنين"، عازياً ذلك إلى "هشاشة الوضع الأمني وعودة عصابات الجريمة المنظمة في البلاد".

تجاهل حكومي للمفوضية

وفي المقابل، أكد الخبير الامني، هشام الهاشمي، إن مفوضية حقوق الانسان فعلت ما ينبغي ان تفعله بخصوص تقصي الحقائق، منوهاً إلى أن الجهات الحكومية الرسمية حاربتها ولم تزودها بالمعلومات الدقيقة والصحيحة التي تخص الضحايا والمعتقلين والمغيبين من المتظاهرين.
وقال الهاشمي، في تصريح خص به "طريق الشعب"، أنه بعد هذا التجاهل الحكومي لتقديم المعلومات، "اتجهت المفوضية إلى مصادرها المنتشرة في مواقع الاحداث لجمع المعلومات وحاولت في ما بعد تدقيقها وفق المعطيات الموجودة لديها"، مشدداً على ضرورة أن "تمارس الإجراءات القانونية مع المقبوض عليهم من قبل الجهات الحكومية، من خلال تعيين محامي لهم والسماح بتواصلهم من أسرهم"، فيما لفت إلى إن "معظم الاعتقالات غير قانونية ومن دون اوامر قبض، وهنالك اعتقالات أخرى تدعى بالاعتقالات الأمنية ويجب أن لا تتجاوز مدتها 24 ساعة".
وأجاب الهاشمي، على سؤال وجهته "طريق الشعب"، بخصوص الجهات التي تقوم بالخطف والاغتيال، مبيناً أنه "بحسب الناشطين الذين تعرضوا للاختطاف فأن من يقوم بهذه العمليات هم الميليشيات التي تزعم خلال التحقيق معهم إنها تبحث عن (الطرف الثالث) وتحاول أيضاً ان تؤمن مكاسبها السياسية التي واجهت خطراً بفعل الحراك الاحتجاجي الحالي".

لجنة تحقيقية في ذي قار

إلى ذلك، أصدرت قيادة شرطة محافظة ذي قار، أمراً بتشكيل لجنة عليا للتحقيق في حوادث استشهاد المتظاهرين.
وذكرت القيادة في بيان صحفي اطلعت عليه "طريق الشعب"، إن "قائد شرطة ذي قار العميد الحقوقي ريسان كاصد الإبراهيمي التقى اليوم (أمس) عوائل الشهداء الذين دعتهم شرطة ذي قار للحضور إلى مقر مديرية الشرطة في وقت سابق، واستمع الابراهيمي إلى طلباتهم التي تركزت حول ضرورة القاء القبض على المتورطين من المتهمين في حوادث التظاهرات التي اسفرت عن استشهاد عدد من الشهداء".
وبحسب البيان، "امر الابراهيمي، على الفور بتشكيل مفرزة خاصة وبرئاسة معاون القائد ومتابعته شخصيا لتنفيذ أوامر القبض الصادرة بحق المتهمين في حوادث التظاهرات"، موعزا بـ"تشكيل لجنة تتابع قضايا التحقيق التي لم تنجز لاستكمالها من اجل إحقاق الحق".
ووعد قائد الشرطة، بـ"التنسيق مع رئيس استئناف محكمة ذي قار الاتحادية والمتابعة الشخصية حتى إيداع المجرمين في السجون مهما كانت مناصبهم أو علت مراكزهم"، فيما اقترح عدد من عوائل الشهداء، "أنشاء نصب تذكاري وطلبوا من قائد الشرطة التنسيق مع مدير البلدية لهذا الغرض ووعد قائد الشرطة بالعمل على ذلك تخليدا لذكرى شهداء الحرية".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل