/
/
/
/

علي شغاتي

كشف طلبة وطالبات في المدارس الإعدادية، يوم أمس، عن تعرضهم للتهديد والاعتداء والترهيب للحد من نشاطهم الاحتجاجي والاستمرار في الإضراب الطلابي الذي شرع به مئات الآلاف من الطلبة في عموم المحافظات تضامناً مع المتظاهرين، فيما أفصحوا عن تفاصيل أخرى مخالفة للقانون ومبادئ حقوق الإنسان قامت بها إدارات المدارس وجهات أخرى.

أساليب بوليسية

وقال الطالب في الصف الخامس التطبيقي أحد طلبة مدارس المتميزين في بغداد، محمد عيسى، لـ "طريق الشعب"، لقد "بدأنا اضرابنا في نهاية شهر تشرين الأول الماضي، في خطوة نعتبرها تحدياً حقيقياً لقوى الفساد في العراق، لكننا مع استمراره تعرضنا لمضايقات كبيرة من قبل إدارة المدرسة، حيث انتهجت أساليب بوليسية لإنهاء الاضراب".

وأضاف عيسى، إن "مدير المدرسة اتفق مع عدد من سائقي الخطوط على الاعتداء على الطلبة، في محاولة منه لأنهاء الاضراب وتخويفهم، ومنعهم من الخروج عن طريق قفل الباب، وسط تهديدات للطلبة بفصلهم من الدوام او تحديد موعد للامتحانات واجرائه لعدد قليل منهم، ورفض إعادة هذا الامتحان للطلبة المضربين ومحاربتهم"، لافتاً إلى أن "إدارات المدارس تركز على الطلبة الناشطين في الاحتجاجات الطلابي وتحاول التأثير عليهم بأساليب الترهيب تارة والترغيب في تارة أخرى، فقد تعرضت شخصيا الى استدعاء ولي امري وحاول مدير المدرسة الحديث معه عن دوري السلبي في تحريض الطلبة على الاضراب وفق تعبيره".

ومضى بالقول، إن "استدعاء ولي أمري جاء بعد استدعائي من قبل إدارة المدرسة، وتهديدي بالفصل في حال عدم انتظام الطلبة بالدوام، وهذا ما لم يحدث فقد استمر الطلبة في الاضراب حتى تحقيق المطالب".

اعتداء بالضرب

من جانبها، تحدثت الطالبة في الصف السادس الاحيائي، شوق محمد، لـ "طريق الشعب"، عن "تعرضها هي وزميلاتها الى مضايقات كبيرة من قبل مديرة الإعدادية، من خلال الاعتداء بالضرب او بالألفاظ النابية على الطالبات المضربات عن الدوام".

وبحسب محمد، فأن "مديرة المدرسة اعتدت على الطالبات بالضرب وبالألفاظ النابية واتهمت الطالبات اتهامات باطلة، وهددت برفع أسماء الفتيات الداعيات الى الإضراب، إلى وزارة التربية لغرض اتخاذ عقوبات بحقهن"، كاشفة أن "إدارة المدرسة قامت بتزويد قوات أمنية غير معروفة بأسماء الطالبات التي تعتبرهن الإدارة ناشطات في الحركة الاحتجاجية الطلابية، وهددت علناً باتخاذ عقوبات قاسية تصل إلى الفصل لعام كامل في حال عدم انتظامنا بالدوام".

استدعاء أولياء الامور

وفي السياق، بين الطالب في أحد الثانويات الاهلية التابعة لأحدى مؤسسات الدولة في محافظة كربلاء، حسنين علي، لـ "طريق الشعب"، "قيام إدارة المدرسة باستدعاء أولياء الأمور وتهديدهم بدفع مبالغ الأقساط الدراسية مضاعفة في حال تأجيل العام الدراسي، وتم الضغط على أولياء الأمور من اجل إجبار الطلبة على الاستمرار في الدوام".

وأوضح علي، إن "إدارة المدرسة وضعت جدولا للامتحانات، وألزمت الطلبة بأدائها وسط تهديد بعدم إعادة الامتحانات وإعطاء الطلبة الذين يمتنعون عن أداء الامتحانات درجة (صفر) وتهديدهم المضربين بالفصل لمدة عام دراسي كامل في حال استمرارهم في الأضراب عن الدوام".

دعم المليشيات

ومن جانب آخر، أشارت الطالبة، زينب كريم، وهي أحدى طالبات الإعدادية في منطقة الحسينية في بغداد، إلى "قيام إدارة المدرسة باستدعاء قوات من الشرطة واغلاق باب المدرسة بالقوة ومنع الطالبات من الخروج في تظاهرة".

وعزت كريم، هذا التصرف، إلى "انتماء مديرة المدرسة الى أحد الفصائل المسلحة في المدينة حيث تسمح لهم بممارسة دور كبير داخل المدرسة من خلال جمع التبرعات من الطلبة التي لا نعلم إلى أين تذهب".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل