/
/
/
/

طريق الشعب
شهدت محافظة ذي قار، أمس الأول، جريمة بشعة طالت أحد شبابها المتظاهرين، الناشط علي العصمي، بعدما اقدم مسلحون مجهولون على قتله في أحد الأماكن المكتظة بالسكان، وفيما قام متظاهرون غاضبون رداً على الجريمة بحرق مقار حزبية، وإغلاق كافة الجسور للاستمرار في الإضراب العام عن الدوام، وجه قائد شرطة المحافظة بتشكيل لجنة تحقيقية بشأن اغتيال العصمي.

جريمة جبانة

ونقلت وكالة "بغداد اليوم، عن مصدر أمني داخل المحافظة، قوله، إن "مسلحين مجهولين أقدموا على اغتيال الناشط المدني، علي العصمي، شقيق الناشط سلام العصمي أحد أبرز الناشطين في محافظة ذي قار".
وأوضح المصدر، أن "العصمي (26 عاما) اغتيل في تقاطع الشيباني، وهو من الأماكن التي تعج بالمارة وسط مدينة الناصرية"، مبيناً أن "عملية الاغتيال نفذت بسيارة (بيكب) نيسان غير مرقمة، حيث فتح راكبوها النار على العصمي بعد اعتراض سيارته وسط الشارع".
يذكر أن العصمي (مواليد 1993) وشقيقه سلام من الناشطين المشاركين في تظاهرات ساحة الحبوبي منذ انطلاقها، وقد نصبوا أحد سرادق الاعتصام منذ شهر تقريباً.
ومن جانبه، كتب سلام العصمي، شقيق الشهيد، على صفحته في الفيسبوك وهو يخاطب القتلة، إن "الذي قتلتموه هو أخي الصغير الذي سيتزوج بعد أشهر قليلة، وليس أنا"، في إشارة منه إلى إن المستهدف بالتصفية هو وليس اخيه الصغير، فيما تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي صوراً مأساوية لشباب الناصرية وهم يشيعون شهيدهم المغدور وسط اجواء حزن شديد عمت ارجاء المحافظة.

حرق مقرات

وفي الأثناء، قامت اعداد غفيرة من المتظاهرين الغاضبين بعد اغتيال العصمي، بحرق مقار حزبية داخل المحافظة.
وذكر مصدر أمني في المحافظة، إن "متظاهرين قاموا بحرق مقرات حزب الدعوة ومنظمة بدر وعصائب أهل الحق في مدنية الناصرية"، فيما جرى الحديث عن حرق مقر فوج المهمات الخاصة ومنزل رئيس اللجنة الامنية بمجلس ذي قار، ودخول القوات الأمني في حالة الإنذار بنسبة 50 في المائة.

لجنة تحقيقية

وفي المقابل، وجه قائد شرطة ذي قار بتشكيل لجنة تحقيقية بشأن الجريمة التي شهدتها المحافظة.
وذكرت الشرطة، في بيان اطلعت عليه "طريق الشعب"، إن "العميد ريسان الابراهيمي، قائد الشرطة، وجه بتشكيل لجنة تحقيقية من الضباط الاكفاء المختصين للتحقيق في مقتل الشاب علي محمد مكطوف العصمي"، مشيرة إلى أن "ذلك جاء عقب الاجتماع الطارئ الذي انعقد الجمعة بمقر المديرية بشأن اغتيال الشاب العصمي على أيدي مجهولين"، فيما تقدمت بـ"التعازي إلى عائلة الشهيد".
وتقدمت الشرطة بحسب بيانها بـ"التعازي لعائلة الشهيد علي محمد مكطوف العصمي".

إغلاق الجسور

وفي غضون ذلك، أغلق المتظاهرون في ذي قار جميع جسور المحافظة.
وذكر مصدر أمني، في تصريح تناقلته وكالات الأنباء واطلعت عليه "طريق الشعب"، إن "قطع الجسور شمل جسور الزيتون والنصر والحضارات والسريع والدوب".
وأفاد المصدر، بأن "المحتجين في قضاء الإصلاح قطعوا الجسر الرئيس الرابط بين القضاء ومحافظة ميسان بالإطارات المشتعلة، رداً على محاولات إعادة فتح الدوائر الرسمية المغلقة منذ انطلاق التظاهرات".
وفي السياق ذاته، اعلنت عمليات الرافدين في وقت لاحق، أن الأوضاع الأمنية في ذي قار مستقرة، وتم فتح كافة الجسور باستثناء جسر الزيتون.
وقال قائد عمليات الرافدين، اللواء الركن جبار الطائي، في تصريح صحفي لوكالة الأنباء العراقية، إن "الأوضاع الأمنية في المحافظة مستقرة، وتم فتح جميع جسور المحافظة باستثناء الزيتون الذي تم إغلاقه من قبل العمليات اكراماً للشهداء"، مؤكداً وجود "تعاون كبير بين القوات الأمنية والمتظاهرين".
وأوضح الطائي، إن "عمليات الحرق لبعض مقرات الأحزاب، جاءت بعد اغتيال الناشط علي محمد العصمي".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل