/
/
/
/

طريق الشعب

جدد المنتفضون يوم أمس، نشاطهم الاحتجاجي المتنوع في محافظات عدة، مؤكدين تحديهم عمليات القتل والاختطاف والاستمرار في الاحتجاج حتى ازاحة نظام المحاصصة الطائفية عن الخارطة السياسية.

تظاهرات كربلاء

واستمرت الجماهير الكربلائية، بالتوافد إلى ساحة الاعتصام وتنظيم المسيرات الطلابية التضامنية المساندة للانتفاضة.

وقال مراسل "طريق الشعب"، عبد الواحد الورد، إن "الكثير من الكليات والدوائر والمدارس شاركت في المسيرات الشعبية التي دخلت ساحة الاعتصام، حيث اصبحت هذه المشاركات يومية من قبل طلبة كليات الصفوة الجامعة والتربية البدنية والهندسة والصيدلة والتمريض وموظفي مديرية زراعة كربلاء ونقابة المهندسين، وطب الاسنان"، لافتاً إلى ان "مطالبتهم بتشكيل حكومة انتقالية وسن قانون انتخابي جديد يعتمد الدائرة الواحدة والترشيح الفردي من خارج منظومة الفساد الموجودة في السلطة منذ 2003".

وتابع الورد، أن "إغلاق 10 دوائر حكومية ومدارس وجامعات استمر دعماً للإضراب، فيما اقدمت جهة مجهولة على اعتقال مجموعة من المتظاهرين ولم يعرف مصيرهم حتى الآن".

وفي الأثناء، أكدت شرطة كربلاء إنها لن تتخلى عن المتظاهرين.

وأشارت قيادة الشرطة، في رسالة وجهتها للمواطنين واطلعت عليها "طريق الشعب"، إلى إنها "ستقف صفا واحدا مع المتظاهرين السلميين حتى تحقيق مطالبهم، وتوفير الحماية التامة لهم"، فيما رد المتظاهرون في بيان لاحق، على الشرطة وطالبوا بـ"الكشف عن قتلة الناشطين في المحافظة".

حراك الديوانية

وفي جانب آخر، حدد المتظاهرون في الديوانية، يومين لدوام موظفي المحافظة من كل أسبوع.

وقال عضو تنسيقيات اعتصام الديوانية، عمار الخزعلي، في تصريح لراديو "المربد"، إن "الدوائر ستفتتح ليومين لضمان تقديم الخدمات".

وأكد الخزعلي، إن "المتظاهرين ليس لديهم أي اتفاق مع مدراء الدوائر حول فتح الدوائر بشكل رسمي، إلا أن التوجه بفتح جميع الدوائر هو لإنجاز معاملات المواطنين بسبب نهاية السنة المالية والحسابات الختامية".

وفي السياق، قام العشرات من المحاضرين في الديوانية بقطع الطريق بين الشامية ومبنى الحكومة المحلية، فيما واصل طلبة جامعة القادسية والمدارس الثانوية، توافدهم إلى ساحة الساعة وسط المحافظة.

احداث الناصرية

وفي غضون ذلك، أغلق متظاهرون غاضبون في ذي قار، جسرين في المحافظة.

وذكرت وكالة "الغد برس"، في خبر اطلعت عليه "طريق الشعب"، إن "المتظاهرين الغاضبين أقدموا على إغلاق جسري الحضارات والنصر وسط مدينة الناصرية مركز المحافظة، في إطار منع الموظفين من الالتحاق بالدوام الرسمي"، في الوقت الذي أعلنت فيه جامعة سومر، في قضاء الرفاعي العصيان المدني بعدما رفع طلبتها لافتات كتب عليها "الاضراب مستمر حتى تحقيق المطالب".

يُشار إلى أن مجموعة شبابية كبيرة في المحافظة، نظمت مارثونا لاستذكار شهداء الانتفاضة، شارك فيه الشباب من الجنسين كليهما.

وفي الناصرية أيضا، أقام المهندسون المعتصمون أمام شركة نفط ذي قار، مجلس عزاء لوالدة زميلتهم المهندسة، ريم عيسى، بعد أن تعرضت الوالدة وابنتها إلى حادث دهس أثناء العودة من أمام الشركة إلى البيت.

ومن جهته، أعلن مدير إعلام الشركة، كريم الجنديل، استقالته من منصبه، بسبب هذا الحادث، والظروف التي يعيشها المعتصمون أمام الشركة.

متظاهرو البصرة

إلى ذلك، أفاد مصدر أمني في البصرة، باعتقال 4 متظاهرين شاركوا في قطع الطريق نحو حقول الرميلة النفطية في المحافظة.

وقال المصدر في تصريح تناقلته وكالات الأنباء واطلعت عليه "طريق الشعب"، إن "قوة أمنية كبيرة من المحافظة، اعتقلت 4 متظاهرين من الذين أغلقوا طريقاً يؤدي الى حقل نفطي غرب محافظة".

وفي الأثناء، توافد مئات المتظاهرين من منطقة الرميلة الشمالية غرب البصرة عند بوابة رقم 22 بمدخل حقل الرميلة الشمالي ومفرق الرميلة باتجاه الحي السكني وقاموا بإغلاقهما بالكامل احتجاجا على اعتقال المتظاهرين.

وعلى ذات السياق، اغلق متظاهرون آخرون في المحافظة، بوابة الشركة العامة لموانئ العراق وسط المحافظة.

وأقام طلبة في جامعة البصرة (مجمع كليات گرمة علي) عرضا مسرحيا تحت عنوان "كن مع الثورة" بمشاركة عدد من طلبة كليات باب الزبير والتي جسدت واقع التظاهرات، في حين شهدت الجامعة مسيرة طلابية حاشدة لطلبة كلية الصيدلة مرددة هتافات حماسية تؤكد على أهمية استمرار الإضراب.

طلبة ديالى

وفي ديالى، تظاهر العشرات من طلبة المدارس امام مبنى تربية المحافظة، احتجاجاً على جدول امتحانات نصف السنة.

وقال قصي الشمري أحد المشاركين في التظاهرة في حديث صحفي تناقلته وكالات الأنباء، إن "العشرات من طلبة المدارس في بعقوبة ومحيطها خرجوا في تظاهرة سلمية امام مبنى تربية ديالى، احتجاجا على جدول امتحانات نصف السنة الذي تم اعلانه يوم امس"، مشيراً إلى أن "الجدول الذي اعلنته وزارة التربية سيضر بالطلبة، ولا بد من مراجعته وتحديد اوقات اخرى للامتحانات".

العاصمة تواصل الاحتجاج

وتواصلت احتجاجات العاصمة بغداد، في ساحة التحرير ومحيطها.

وجدد المتظاهرون نشاطهم قرب خيام الاعتصام، مشددين على اهمية اختيار رئيس وزراء خارج منظومة الفساد، ومنددين بمحاولات القوى الحاكمة تقديم اسماء مجربة لشغل منصب رئاسة الحكومة، فيما نظم موظفو وزارة الشباب والرياضة تظاهرة أمام مقر الوزارة اتهموا خلالها مديراً بممارسة "دور الوزير".

وأشارت وكالات الأنباء، إلى أن الموظفون تجمعوا امام مكتب الوزير احمد رياض العبيدي مطالبين بإلغاء قرار اتخذه مدير الدائرة القانونية والادارية شاكر الجبوري بقطع مخصصات الحاسوب لعدد من الموظفين واستثناء عدد من مقربيه لهذا الشهر دون ذكر الاسباب.

يُذكر أن محافظات أخرى جددت احتجاجاتها واعتصاماتها بقوة، مسجلة احداث كبيرة اوضحت مدى اصرار الجماهير على المواصلة في الانتفاضة حتى تحقيق كافة المطالب.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل