/
/
/
/

علي شغاتي
وسط تحذيرات المفوضية العليا لحقوق الإنسان، من تزايد حالات الاغتيال والخطف التي طالت المتظاهرين، يؤكد ناشطون في بغداد وبقية المحافظات، إن هذه الممارسات، لن تحد من عزيمة الاستمرار في طريق الانتفاضة، وستزيد الاصرار على مواصلة التظاهر والتحدي لأساليب الجهات المسلحة التي تعبث بالأمن أمام صمت وعجز حكومي عن أداء أي دور أمني لحماية أرواح المتظاهرين.

اغتيالات مستمرة

وكشفت المفوضية العليا لحقوق الأنسان في العراق، أمس الأول، عن تصاعد خطر في جرائم الاغتيال التي طالت الناشطين والإعلاميين، لافتة إلى حدوث خمسة حوادث قتل واختطاف في بغداد والمحافظات في يوم الاحد الماضي. وطالبت المفوضية بحسب بيان تلقت "طريق الشعب"، نسخه منه، حكومة تصريف الأعمال ووزارة الداخلية واجهزتها الاستخبارية بـ"اتخاذ خطوات جريئة ومسؤولة، وتعزيز جهدها الاستخباري وتفعيل خلية مكافحة الخطف والجريمة المنظمة لغرض ضمان حياة المتظاهرين السلميين والناشطين والإعلاميين"، مشددة على ضرورة أن "تبذل القوات الأمنية المزيد من الجهود لوضع حد لسلسلة الاغتيالات التي استهدفت المواطنين العزل والقبض على المجرمين واحالتهم الى القضاء".

عزيمة واصرار

من جانبه، أعتبر الناشط المدني، مشرق الفريجي، أن الفاسدين واهمون في اعتقادهم بأن عمليات استهداف المتظاهرين، يمكن أن تحبط من عزيمتهم، مؤكداً أن هذه الانتهاكات ستزيد من العزيمة في الاستمرار في طريق الانتفاضة حتى تحقيق النصر الكامل.
وقال الفريجي، في تصريح، لـ"طريق الشعب"، إن "الصمت الحكومي عن هذه الجرائم ليس جديداً، فهي لم تحرك ساكناً منذ بدء الانتفاضة ووقفت موقف المتفرج جراء كل محاولات قمع المتظاهرين وهذا ما يجعلها شريكاً أساسياً في هذه الجرائم"، مبيناً، أن "المستفيد الأول من هذه الجرائم متمثل في أحزاب السلطة المتنفذة التي تحاول عرقلة أي تغيير يسعى له المتظاهرون، وتسعى لممارسة كل عمليات الإرهاب والقتل والخطف ضد المتظاهرين". واتهم الفريجي، مليشيات تابعة للأحزاب المتنفذة في "تنفيذ هذه العمليات في محاولة يائسة منها للتأثير على المتظاهرين من خلال تخويفهم"، لافتاً إلى أن "القوات الأمنية لا تستطيع مواجهة هؤلاء أو أن تتخذ أية إجراءات لحماية أمن المتظاهرين بسبب إن اغلب قيادات القوات الأمنية جاءت عن طريق المحاصصة أيضاً".

عجز عن المواجهة

وفي الاثناء، أشار الناشط المدني من محافظة الديوانية، حسين البديري، لـ "طريق الشعب"، إلى أن "هذه الممارسات تثبت بالدليل عجز الأحزاب المتنفذة عن مواجهة الشارع والاستماع اليه، وتلجأ إلى أساليب وحشية في محاولة لترهيب المتظاهرين وتخويفهم".
وأكد البديري، على أن "المتظاهرين مستمرون في سلميتهم حتى النهاية ولن ينجروا إلى العنف وان أحد اهم اهداف الانتفاضة هو ان يسود القانون في البلد وأن يحصر السلاح في يد الدولة"، مشدداً على أن "الحكومة وحدها تتحمل مسؤولية ما يحدث، فنحن منذ سنوات نطالب بحصر السلاح في يد الدولة والقضاء على المليشيات وفرض الامن، ولكن دائما ما يحدث عكس ذلك، فالحكومة لم تمارس أي دور في فرض الامن، او حتى محاولة حماية المتظاهرين".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل