/
/
/
/

طريق الشعب
كشف عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية، علي البياتي، يوم أمس، عن حصيلة جديدة في شأن اعداد الناشطين، والمتظاهرين، المختطفين، والمفقودين، مؤكداً أنها بلغت 48 مختطفاً حتى الآن، فيما تعرض مجدداً ناشطون في الاحتجاجات في اماكن متفرقة، إلى عمليات اغتيال منظمة اودت بحياتهم.

حرية العصابات

وقال البياتي، في تصريح صحفي لوكالة "سبوتنيك" الروسية اطلعت عليه "طريق الشعب"، أن "المفوضية تلقت 48 شكوى بخصوص مفقودين أو مختطفين مواطنين، شاركوا في التظاهرات"، منوها إلى "إطلاق سراح عدد قليل منهم فقط، أما العدد الأكبر حتى الآن فهم مغيبون".
وأكد البياتي، "عدم استطاعة المفوضية التواصل مع المختطفين الذين أطلق سراحهم، لرفضهم الإدلاء بأية معلومات بسبب الخوف"، معتبراً "استمرار جرائم اختطاف الناشطين، والمتظاهرين، أمرا مقلقا بكل تأكيد، ويدل على حرية العصابات وتحديها لسلطة القانون، إذ أنها تنفذ أعمالها التي تستهدف حتى الفتيات، والناشطات، بشكل ممنهج، وفي الكثير من المحافظات التي تشهد تظاهرات شعبية، بالإضافة إلى العاصمة".

مسؤولية حكومية

وحمّل عضو المفوضية، الحكومة العراقية، "مسؤولية، عمليات الاختطاف هذه، ودعا الى التحقيق بشكل جدي، وكشف الجناة، وإحالتهم إلى القضاء"، لافتا إلى أن "بقاء هكذا ملفات عالقة، ومن دون إجراءات وطنية جدية، يحدث ثغرة للتدخل الدولي، لاسيما وأن العراق عضو في اتفاقية حماية الأشخاص من الاختفاء القسري".
وأبدى عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية، في ختام حديثه، "آماله أن تكون الخطوة الأخيرة لوزارة الداخلية، بتشكيل لجنة معنية بالتحقيق في موضوع المختطفين، حيث أنها دعت المفوضية أيضا الى المشاركة كعضو مراقب في ظل رغبة حقيقية بكشف ملابسات هذا الموضوع، ووضع حد له".

اغتيالات مستمرة

وفي الأثناء، أفادت الأنباء باستهداف ‏ناشط مدني في الديوانية بعبوة ناسفة اصابته بجروح بليغة.
ونقلت وكالة "بغداد اليوم"، عن مصدر أمني قوله، أنه "جرى استهداف الناشط المدني في محافظة الديوانية، ثائر ‏كريم الطيب، بعبوة ناسفةعند خروجه من منزله برفقة صديقه علي ‏المدني، في حي الإسكان وسط المحافظة"، مشيرة إلى "إصابة الناشط بجروح خطرة نقل على إثرها إلى المستشفى ‏لتلقي العلاج"، دون مزيد من التفاصيل.
وفي السياق، أعلن مصدر أمني في العاصمة، اغتيال الناشط الحقوقي البارز، حقي إسماعيل العزاوي.
ونقلت وكالة "موازين نيوز" عن المصدر قوله، أن "مسلحين مجهولين أقدموا على اغتيال الناشط المدني حقي اسماعيل العزاوي، بينما كان يستقل دراجته في منطقة الشعب شمالي العاصمة بغداد"، مشيراً إلى أن الضحية هو "أحد الناشطين في الاحتجاجات الشعبية المستمرة في البلاد، حيث جرى نقل جثمان الضحية إلى الطب العدلي وجرى فتح تحقيق في الحادث".
إلى ذلك، نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر في الشرطة العراقية، قوله، إن "مسلحين مجهولين أطلقوا النار على سيارة الناشط محمد جاسم الدجيلي وقد أصابوه بطلقة في الظهر، نقل على أثرها إلى المستشفى حيث فارق الحياة صباح أمس الأحد".
وبحسب مصادر مقربة من الدجيلي، فإن "أحد أصدقائه كان برفقته، وأصيب كذلك في الحادثة ولا يزال في المستشفى يتلقى العلاج"، فيما أشار أقرباء الدجيلي، بحسب ما أوردته وكالات الأنباء، إلى أن "الشهيد واظب منذ انطلاق التظاهرات المنددة بالفساد والمطالبة بتغيير نظام الحكم في البلاد، على الحضور إلى ساحة التحرير، وعمل على تقديم المأكل والمشرب للمتظاهرين". كما جرت مراسيم تشييع مهيبة للشهيد في مدينة الصدر حيث منزله في شرق بغداد.
ويأتي هذا التطور، بعد أيام قليلة من اغتيال الشهيد الناشط علي اللامي، الذي كان يواظب أيضاً على الحضور في ساحة التحرير، ليشيع جثمانه قرب خيام الاعتصام وسط غضب شعبي وتنديد باستمرار عمليات القتل والانتهاكات الخطرة التي طالت اعدادا كبيرة من المتظاهرين، أمام الفشل الحكومي لملاحقة القتلة وتقديمهم إلى العدالة.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل