/
/
/
/

طريق الشعب
رأت المفوضية العليا لحقوق الانسان، استهداف المتظاهرين في ساحة الخلاني والسنك يرقى الى مستوى "الجرائم الارهابية".
وذكرت المفوضية في بيان، أن "استهداف المتظاهرين السلميين في ساحة الخلاني وجسر السنك، يرقى الى مستوى الجرائم الإرهابية".

وأشارت الى انها "تابعت بقلق بالغ وبأسف شديد الأحداث التي جرت في جسر السنك وساحة الخلاني والانتهاكات التي تعرض لها المتظاهرون السلميون".
وفيما أدانت "بشدة استهداف المتظاهرين السلميين بالرصاص الحي والذي اودى بحياة (٩) متظاهرين واصابة ( 85) من المدنيين و(١٥) من القوات الأمنية"، وطالبت "قيادة عمليات بغداد والقوات الأمنية المكلفة بتوفير الحماية لساحات التظاهر في بغداد بإلقاء القبض على المجرمين الذين تسببوا في هذا العمل الاجرامي الشنيع الذي يرقى الى مستوى الجرائم الارهابية وفقاً لقانون مكافحة الارهاب العراقي بالرقم (13) لسنة (2005) والكشف عن هوية الفاعلين واحالتهم الى القضاء لينالوا جزاءهم العادل".
وطالبت "القوات الامنية بتفعيل العمل في مفارز التفتيش المشتركة والتنسيق مع المتظاهرين لإبعاد المخربين الذين يعرضون المتظاهرين والقوات الامنية والممتلكات العامة والخاصة للخطر والضرر".
وأكدت ان "حرية التعبير عن الرأي وحق التظاهر السلمي من الحقوق التي كفلها الدستور وان حماية المتظاهرين السلميين وتمكينهم من هذا الحق هو واجب الحكومة بأجهزتها المعنية والمختلفة ولا يمكن التذرع بأية ذريعة للتنصل عن هذا الواجب". ودعت المفوضية "المتظاهرين السلميين الى التعاون مع القوات الأمنية الرسمية في اداء مهماتها وواجباتها وفقاً للقانون وفرز العناصر المندسة والابلاغ عنها والحفاظ على سلمية التظاهرات".
وهاجم مسلحون مجهولون المتظاهرين، في ساحة الخلاني، وقرب جسر السنك، وسط العاصمة بغداد، بالرصاص الحي، ما أسفر عن وقوع العشرات من القتلى والجرحى، من بينهم عناصر من القبعات الزرق.
بعد ذلك أعلنت وزارة الداخلية، فتح تحقيق في حادثة إطلاق النار بمنطقة السنك وسط العاصمة بغداد.

هجمة دموية

وقالت منظمة العفو الدولية، ان استهداف المتظاهرين، يوم الجمعة الفائت، وسط العاصمة بغداد، يمثل اكثر الهجمات دموية.
وأضافت المنظمة في بيان، "أنها جمعت شهادات تفصيلية لشهود عيان عن (الهجوم المنسق)، الذي شنه مسلحون مجهولون في بغداد أمس". وتابعت أن "الهجوم أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 20 شخصاً وإصابة أكثر من 130 آخرين"، مبينة أن "المنظمة تحققت أيضاً من لقطات مصورة من بغداد تدعم شهادات الشهود الذين أفادوا بوصول أسطول من المسلحين".
ولفتت الى أن "الهجمات التي وقعت الليلة الماضية في بغداد، تعد واحدة من اكثر الهجمات الدموية منذ بداية الاحتجاجات، وتأتي في اطارة حملة التخويف المستمرة ضد المتظاهرين".
ودعت المنظمة، "السلطات العراقية الى التحقيق بشكل عاجل في تلك الهجمات وتقديم الجناة الى العدالة وضمان حماية المحتجين".

رئاسة الإقليم تعبر عن قلقها

من جانب آخر، اصدرت رئاسة اقليم كردستان، بيانا في شأن الاحداث التي شهدتها مناطق جسر السنك والخلاني، في العاصمة بغداد.
وذكرت الرئاسة في بيان أننا "ننظر بقلق بالغ إلى استمرار الأحداث وأعمال العنف في بغداد والمحافظات العراقية الأخرى"، مبينة إن "عمليات القتل التي استهدفت المتظاهرين المدنيين في جسر السنك وساحة الخلاني ببغداد، تمثل جرائم غير مبررة، وعلى المؤسسات والجهات المسؤولة في العراق أن تعثر على المجرمين وتتعامل معهم وفقاً للقانون".
واضافت: "نحن إذ نتقدم بتعازينا القلبية العميقة لذوي الضحايا ونشاركهم أحزانهم ونرجو الشفاء العاجل للجرحى، نشدد على أن التظاهرات السلمية حق دستوري مشروع ومكفول، وأن من غير المقبول بكل الصور أن يمارس العنف المفرط ضد المتظاهرين وأن يتم استهدافهم باعتداءات وهجمات من هذا النوع".
وتابعت: إن "من واجب جميع الأطراف التعامل بروح وطنية مسؤولة مع الوضع لكي لا يخرج عن السيطرة ولا تقع تطورات أكثر خطورة، ولا يراق المزيد من الدماء، وأن يتصرف الجميع ضمن إطار القانون".

افلاس سياسي

من ناحيته، قال المكتب السياسي للحزب الشيوعي الكردستاني، أن الأحزاب المهيمنة على الأجهزة الأمنية حشدت كل الطاقات من أجل قمع المتظاهرين السلميين، وكانت أولى اجراءاتها القمعية هو الاغتيال باستخدام مأجورين يستخدمون بنادق القنص، ولم يند خجلا جبين السلطة حين أطلقت عليهم اسم الطرف الثالث، ولا تدري إنها بذلك تعبر عن هشاشتها وخوائها السياسي.
وأضاف الحزب "وما الجريمة التي ارتكبت ليلة الجمعة الفائتة من قبل المليشيات الطائفية في منطقة السنك وساحة الخلاني إلا إيغال في زيادة سفك الدماء وما ذلك غير الإعلان عن إفلاسهم السياسي".

قادة الأمن "ربما متواطئون"

إلى لك، حمل وزير الأمن الوطني السابق قاسم داود، أمس الأحد، قادة الاجهزة الامنية مسؤولية الاحداث التي شهدتها ساحة الخلاني والسنك، مرجحا أن يكون بينهم متواطئ.
وقال داود، في بيان "اننا في الوقت الذي ندين ونشجب بشدة هذه الجرائم، نحمل بشكل رئيس الحكومة العراقية والقيادة العامة للقوات المسلحة وقادة الأجهزة الأمنية مسؤولية ما حصل لفشلهم أو تقاعسهم، وربما تواطئهم في توفير الحماية لأبطالنا المنتفضين، كما نحمل احزاب السلطة الذين اختطفوا فتوى المرجعية الكريمة مسؤولية خرق القانون والنظام العام عبر الميليشيات"، على حد تعبيره.

تحقيق حول "إطفاء الكهرباء"

وطالب النائب عن تحالف سائرون، صباح العكيلي، أمس الأحد، بفتح تحقيق حيال إطفاء الكهرباء في منطقة ساحة الخلاني، بالتزامن مع "مجزرة السنك" يوم الجمعة.
وقال العكيلي في تغريدة له "نطالب وزير الكهرباء بإجراء تحقيق فوري، حول إطفاء الكهرباء في أماكن التظاهر، في السنك والتحرير، لحظة دخول المسلحين، وعرض التقرير بشكل علني".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل