/
/
/
/

علي شغاتي
واصلت "طريق الشعب"، أمس، استطلاعها آراء الناشطين والمتظاهرين في مختلف المحافظات المنتفضة، فيما أجاب عدد منهم عن سؤال بشأن الاستمرار في الاحتجاج او التراجع عن سوح التظاهر والاعتصام بعدما أعلن رئيس الوزراء استقالته، مؤكدين أن هذه الخطوة هي بداية الطريق لإزالة القوى الحاكمة التي عاثت فساداً وأوصلت البلاد الى هذا الحال، ومحاسبة قتلة المتظاهرين، والشروع في مرحلة جديدة تتطلب العمل الكثير لإيجاد البديل الديمقراطي الذي يحقق التغيير الجذري.

ازمة عميقة

وقال المتظاهر من بغداد، مهدي جاسم، لـ"طريق الشعب"، أن "المشكلة ليست في وجود عادل عبد المهدي، فهناك دولة عميقة تتحكم في مقدرات العراق وتسيطر على جميع ثرواته ولا تكترث بالشعب".
وأضاف جاسم، إن "إصرارنا على استقالة ومحاسبة عبد المهدي هو بسبب التعامل الوحشي للقوات الأمنية مع المتظاهرين وإراقة الدماء بشكل بشع"، مبيناً إن "الأحزاب والكتل الكبيرة التي جاءت بالحكومة المستقيلة يمكنها إن تجلب غيرها وبالطريقة نفسها وربما أسوأ، ليستمر الوضع بالتراجع، حيث إننا لا نقبل بإجراءات ترقيعية كهذه تهدف الى إبقاء سلطة المتنفذين، وسنستمر في العمل حتى تحقيق التغيير الشامل الذي يضمن للعراق مستقبلا أفضل من اجل الخلاص من قوى القتل والمحاصصة والفساد".

حكومة انتقالية مشروطة

من جانبه أوضح الناشط المدني من محافظة النجف، عبد الأمير عزت، أن المتظاهرين يبحثون عن تغيير حقيقي وليس القبول بإجراءات ترقيعية، معتبراً من يؤمن بإمكانية خداع الجماهير واهم وبعيد عن ما يجري.
وأضاف عزت خلال حديثه لـ"طريق الشعب"، أن "المتظاهرين في محافظة النجف يعتقدون بأن استقالة الحكومة هي بداية حقيقية نحو تحقيق التغيير المنشود، وليست نهاية المطاف، ولايمكن لنا إن نتراجع دون تحقيق كامل مطالبنا"، لافتاً إلى أنه "في هذا الوقت يجب أن تشكل حكومة مستقلة انتقاليّة مؤقتة لمدة ثلاثة أشهر، على إن تتوفر فيها شروط رئيسة منها النزاهة والشجاعة والوطنية، وأن تضمن عدم عملهم سابقاً في مهام حكومية أو تشريعية، أو قيامهم في مهام ضمن عمل الحكومات المحلية على أن لا يتقدموا للانتخابات المقبلة ولا يشاركوا في الدعاية أو الترويج لانتخاب أي مرشّح".
وأشار عزت، إلى أنه "من الضروري أن تشكل مفوضية مستقلة للانتخابات بنفس شروط أعضاء الحكومة الانتقالية، وان يتم تعديل قانون الانتخابات وفق الترشيح الفردي وتفعيل قانون الأحزاب لكشف مصادر تمويلها ومنع وجود سلاح بيدها، ليتم بعدها إجراء انتخابات مبكرة تحت إشراف الأمم المتحدة"، مشدداً على ضرورة أن "تتعهّد الحكومتان الانتقالية والدائمة بإجراء تحقيق عاجل حول الجهات والأشخاص الذين تسببوا في قتل المتظاهرين، وإنزال حكم القضاء العادل بهم، وتعويض أسر الشهداء والتكفل بعلاج الجرحى وتعويضهم، وكذلك إطلاق تحقيق شامل بحق المسؤولين الحاليين والسابقين واسترداد الأموال من السرّاق مهما كانت الجهة التي تقف خلفهم".

تضحيات تنتظر الانصاف

وفي السياق، بيّن الناشط المدني في ذي قار، علي خشن، لـ"طريق الشعب"، أن أهالي المحافظة، شكّلوا حائطاً بشرياً ليحول بين الشباب الغاضبين من الحكومة، ووصولهم إلى مديرية الشرطة حقناً للدماء.
وقال خشن، أن "مطالبنا أكبر من استقالة الحكومة فنحن نريد وطنا تتوفر فيه ابسط حقوقنا فمن غير المعقول بعد كل هذه التضحيات الجسام إن نقبل باستقالة رئيس الحكومة فقط"، مفصحاً عن مطالب متظاهري ومعتصمي ساحة الحبوبي التي تنص على ضرورة "إزاحة من سيطر على المشهد السياسي منذ 2003، بصورة كاملة وإجراء انتخابات مبكرة بقانون عادل ومفوضية مستقلة، والاستمرار في التظاهر دون العودة إلى البيوت حتى تتوفر الحياة الكريمة وفرص العمل التي تمكن المواطنين من اكمال حياتهم بكرامة وعزة".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل