بغداد – طريق الشعب

تجددت في مدن إقليم كردستان، امس الثلاثاء، تظاهرات الموظفين والمعلمين للمطالبة بإلغاء نظام الادخار الاجباري لرواتب الموظفين، مؤكدين على مواصلة الاحتجاجات الى حين صرف رواتبهم "كاملة".

وفي حين، افادت مصادر بان قوات امنية في أربيل، اعتقلت، العشرات من الناشطين المدنيين في التظاهرات، طالب اتحاد معلمي كردستان، حكومة الاقليم ان تفرق بين المطالب المدنية للمعلمين والمدرسين المدنية عن المطالب السياسية والاجندات الحزبية.

استمرار الاحتجاجات

وقالت وكالات محلية، إن تظاهرات المعلمين ومنتسبي الصحة والموظفين في محافظات أربيل والسليمانية وحلبجة ومناطق أخرى تجددت لليوم الثالث على التوالي، مبينة أن المتظاهرين رفعوا شعارات للمطالبة بإلغاء قرار الادخار الاجباري لرواتبهم

وأضافت، أن المتظاهرين أكدوا على استمرار الاحتجاجات الى حين استجابة حكومة الاقليم بصرف رواتبهم كاملة، مطالبين في الوقت نفسه الاحزاب السياسية بعدم تغيير مسار التظاهرات لمصالحهم الحزبية.

واتسعت رقعة تظاهرات واحتجاجات المعلمين والموظفين الاحد والاثنين، لتشمل عموم محافظات إقليم كردستان للمطالبة بصرف رواتبهم كاملة وسط تهديدات بالاستمرار في الاحتجاجات الى حين الاستجابة لمطالبهم.

عزل الاجندات الحزبية

من جهته، قال بيان صادر عن فرع اربيل لاتحاد معلمي كردستان، ان الفرع يساند جميع الحقوق المشروعة للمعلمين والمدرسين، مبينا الى ان التظاهر والتجمع حق مدني مشروع للمواطنين ومن واجب الحكومة ان تفصل بين المطالب المدنية للمعلمين عن المطالب السياسية والاجندات الحزبية وان لا يتم خلط الحق والباطل معا.

وفي ختام البيان شدد البيان على حكومة الاقليم ان تتنبه كي لا يتم تحريف مسار هذه التظاهرات المدنية واستغلالها بشكل سيئ، منوها الى انه جاء الوقت الذي يتم فيه الغاء نظام الادخار الاجباري لأنه لم يتبق اي سبب لبقائه.

حملة اعتقالات

في غضون ذلك، نقلت وكالات محلية عن شهود، ان القوات الامنية اعتقلت (امس) العشرات من النشطاء المدنيين في أطراف حديقة شاندر وسط اربيل للحيلولة دون وصولهم الى الشارع الرئيس المؤدي الى مبنى مجلس الوزراء.

كما اشارت الى تعرض القوات الامنية لعشرات المتظاهرين في قضاء آكري بمحافظة دهوك الذين يطالبون برفع نظام الادخار الاجباري عن رواتبهم.

يذكر أن سلطات الأسايش في اربيل اصدرت أمس الاول الاثنين بيانا أوضحت فيه انها بصدد إجراء تحقيق في الانتهاكات التي وقعت ضد عدد من المتظاهرين والنشطاء المدنيين من قبل مسلحين يعتقد أنهم تابعون للحزب الديمقراطي الكردستاني.  

توضيح بشأن الاعتقالات

من جانبه، ردّ رئيس دائرة الرد على التقارير الدولية في اقليم كردستان، ديندار زيباري، امس الثلاثاء، على منظمات دولية بشأن التظاهرات التي شهدها الإقليم مؤخرا، والقاء القبض على عدد من المحتجين من قبل الأجهزة الأمنية. وقال زيباري في بيان، اطلعت عليه "طريق الشعب"، انه وفق قانون تنظيم التظاهرات، فان تلك الممارسة حق طبيعي كفله الدستور للمواطنين لذا فان أي تظاهرة في إقليم كردستان تحتاج الى الحصول على موافقة، وفي السنوات السابقة نظمت عشرات التظاهرات من قبل: الطلاب والأساتذة، والصحفيين ومن مختلف شرائح المجتمع مطالبين بحقوقهم فقط، وقد أدت المؤسسات ذات العلاقة في الحكومة دورها في توفير الحماية اللازمة لهم، وفي العديد من المرات قد انتهكت فيها حقوق تلك المؤسسات والعاملين فيها". وبشأن التظاهرات الأخيرة التي شهدها الإقليم، قال زيباري، انه "في تلك التظاهرات حاولت اطراف وجهات سياسية ان تستغل تلك المطالبات المشروعة للناس لمصالحها خاصة ما يتعلق بالتدريسيين والمعلمين، والعمل على محاولة استفزاز الأجهزة الأمنية بأفعال وكلام غير لائق من خلال نواب يمثلون عددا من الجهات السياسية حضروا تلك التظاهرات، عبر اطلاق هتافات ورفع شعارات تذكي العنف".

تحذير من غضب شعبي

الى ذلك، حذر القيادي في الجماعة الاسلامية الكردستانية شوان رابر، من أنه "يوما بعد آخر تتسع تظاهرات المعلمين ومنتسبي الصحة والموظفين ضد حكومة اقليم كردستان بسبب الفساد وعدم دفع رواتب الموظفين كاملة على خلفية الازمة الاقتصادية المفتعلة من قبل الحكومة رغم وجود موارد مالية كافية لديها"، مشيرا الى أن "من حق المواطنين والموظفين المطالبة بحقوقهم بشكل مدني وفق القانون". وأضاف رابر أن "القوات الامنية واجهت المتظاهرين بالعنف والاستخفاف بهم مما أثار غضب المتظاهرين والمواطنين"، موضحا أنه "تم اعتقال العديد من الناشطين والمتظاهرين والاعلاميين وإصابة آخرين من قبل الاجهزة الامنية".

وحذر رابر "من تصاعد الغضب الشعبي وفقدان حكومة الاقليم سمعتها في حال استمرار الاحتجاجات"، داعيا حكومة الاقليم الى "الاستجابة لمطالب المواطنين".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل