/
/
/
/

طريق الشعب
واصلت الانتفاضة الشعبية خلال اليومين الماضيين زخمها الاحتجاجي في عموم المحافظات، مسجلة حضوراً كبيراً للمتظاهرين، فيما شهدت بغداد سقوط عدد من الشهداء والجرحى قرب ساحة الخلاني التي قطعت بكتل كونكريتية من قبل القوات الأمنية.

بغداد .. أفراح وأحزان

وفي تقدم مفاجئ للقوات الأمنية، فجر الخميس الماضي، شهدت المحافظة سقوط عدد من الشهداء والجرحى، في محاولة لفض التظاهرات المستمرة قرب ساحة الخلاني.
وبحسب الأنباء، فإن القوات الأمنية اقتحمت مكان المحتجين فجراً، واستخدمت القوة لتفريقهم، لتسجل العاصمة في أول ساعات النهار، سقوط 4 شهداء وإصابة 25 آخرين.
يُذكر أن ساحة التحرير شهدت حضوراً جماهيرياً لافتاً بعد ذلك بساعات، بالتزامن مع مباراة المنتخب الوطني لكرة القدم التي انتهت بفوزه لتنطلق الأفراح والاحتفالات الكبرى التي استمرت إلى وقت متأخر من الليل، وبحضور عائلي متميز.
وفي السياق، أفاد مصدر أمني، يوم أمس، أن "المتظاهرين في بغداد دخلوا ساحة الخلاني، بعد إسقاط بعض الكتل الكونكريتية المحيطة بها"، مشيراً إلى أن "قوات الأمن استخدمت الاطلاق الناري الحي في فترات متقطعة، والغاز المسيل للدموع الذي تسبب في اختناق العشرات من المواطنين، فضلاً عن إصابات جديدة نقل اصحابها إلى المفارز الطبية والمستشفيات".
وتوافدت اعداد كبيرة مساء الجمعة، إلى ساحة التحرير والمناطق المحيطة بها، بعدما جرت الدعوة في وقت سابق إلى إحياء ما سميّ بـ"جمعة الصمود" التي تهدف إلى الاستمرار في الزخم الاحتجاجي والضغط على الجهات المسؤولة للرضوخ إلى إرادة الشعب.

سلمية واسط

وفي واسط، أعلن قائد شرطة المحافظة، العميد علي حسن هليل، يوم أمس، خفض الإجراءات الأمنية الاحترازية في المحافظة إلى النصف، بعد التعاون الذي أبداه المتظاهرون مع الأجهزة الأمنية.
وقال هليل، بعد ساعات من تكليفه بمهام منصبه، بدل اللواء حسن هاشم راضي، في بيان مقتضب، تلقت "طريق الشعب" نسخه منه، "نعلن عن خفض الإجراءات الأمنية الاحترازية إلى 50 في المائة من حالة الإنذار"، موضحا أن هذه الإجراءات "ستقل تدريجياً مع عودة الحياة الطبيعية في واسط، والتعاون العالي والراقي من أحبتنا المتظاهرين".
واستمر أهالي المحافظة في تظاهراتهم بشكل طبيعي وبتواجد بشري كبير، بعدما شهدت في يوم الخميس الماضي القيام، بإغلاق مبنى شبكة الاعلام العراقي، وخروج ذوي المهن الصحية لمركز المرتضى، والفلاحين والمحاضرين والتدريسيين والطلبة، في تظاهرات وفعاليات مطلبية متنوعة.
وبعد خطبة الجمعة للمرجعية الدينية، التي اعتبرها مواطنون كثر، إدانة للقوى المتنفذة الحاكمة والمتمسكة بالسلطة، تظاهر عدد من أبناء المحافظة مؤيدين لها عبر مكبرات الصوت، وهاتفين بعبارة "نعم نعم للعراق".

تظاهرات النجف

وفي جانب آخر، نظم أصحاب المحال التجارية في المدينة القديمة بمحافظة النجف، مسيرة احتجاجية انطلقت من مجسر الاسكان صوب ساحة الصدرين مكان الاعتصامات.
وقال مراسل "طريق الشعب"، في المحافظة، نعمة ياسين، أن "المسيرة الاحتجاجية تزامنت مع تظاهرات طلبة الجامعة الاسلامية وبعض الاعداديات، بينما شكّل أصحاب المحال نسبة تجاوزت الـ 90 في المائة منها".
وأضاف ياسين، أن وفدا من المجالس الثقافية النجفية المكون من، مجلس محمود الصافي، مجلس الاثنين الثقافي، مجلس آل كمونة، وبعض وجهاء وشيوخ العشائر في النجف والشخصية الوطنية طالب الخزاعي زاروا خيمة اعتصام القوى المدنية وتم الحديث حول استمرارية وسبل زيادة زخم الاحتجاج واستمرت الزيارة لساعتين، فيما نظم اتحاد الادباء جلسة شعرية في ساحة الاعتصام تغنت بانتفاضة العراقيين، شارك فيها كل من الشعراء، معن غالب سباح وحيدر المرعبي وقاسم الشمري وبإدارة عقيل الفتلي".

ساحة اعتصام كربلاء

وتواصلت الاحتجاجات في محافظة كربلاء، التي ما زالت تشهد اضرابات كبيرة، وبمشاركة قطاعات واسعة.
وذكر مراسلنا في كربلاء، عبد الواحد الورد، أن طلبة المدارس والجامعات وعدد كبير من المواطنين توجهوا، الخميس الماضي، إلى ساحة الاعتصام، رافعين الاعلام العراقية واللافتات والشعارات الوطنية المطالبة بحقوق الشعب ومحاسبة الفاسدين، فيما شاركت حشود غفيرة، أمس الجمعة، وعلى نفس المنوال، في التظاهرات والاعتصام الذي استمر رغم المحاولات العديدة التي ارادت انهاءه.
ودعا أحد الناشطين في المحافظة، في كلمته يوم أمس، أمام الأهالي، الامم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان الى "اعتبار الحكومة العراقية خارجة عن القانون الدولي فيما يخص حقوق الانسان بعد قتلها المئات من مواطنيها واصابة الالاف منهم واعتقال وتغييب المئات من الناشطين والاعلاميين وتقييدها حرية الكلام والتعبير".

طلبة ديالى

وفي السياق، تظاهر طلبة وطالبات المتوسطات والاعداديات، في ديالى، الخميس الماضي، في ساحة الفلاحة، مطالبين حسب قولهم بـ"الوطن والمدارس والمناهج التعليمية اللائقة بهم".
وبحسب مراسلنا في ديالى، محمود العزاوي، فإن المحتجين طالبوا أيضاً، بـ"القضاء على الفساد ومحاسبة المفسدين، وإسقاط الحكومة الحالية وتشكيل أخرى وطنية بعيدة عن المحاصصة، فضلاً عن تغيير العملية السياسية بما يخدم المواطن واعتماد العدالة الاجتماعية".

أهالي بابل

وتزايدت اعداد المتظاهرين في بابل، يوم أمس، حيث ازدحمت ساحة التظاهر بآلاف المواطنين الذين يمثلون مختلف الشرائح الاجتماعية، فيما لعبت الاتحادات والنقابات دوراً مؤثراً".
وأوضح مراسلنا في المحافظة، محمد علي محيي الدين، أن "عوائل الشهداء حضروا التظاهرات وشاركوا المواطنين ايقاد الشموع لاستذكار شهداء الانتفاضة"، مطالبين بـ"إقالة الحكومة وتشريع قانون عادل للانتخابات وتغيير المفوضية ومحاسبة الفاسدين".

محافظات أخرى

وفي المقابل، توافد الآلاف من المتظاهرين في ذي قار ومحافظات أخرى إلى أماكن الاحتجاج صباح يوم أمس.
وبحسب الأنباء، فإن محافظة ذي قار التي شهدت مصادمات عنيفة بين المتظاهرين والقوات الأمنية والتي اسفرت عن وقوع اعداد كبيرة من المواطنين بين شهيد وجريح، ما زالت تعيش توتراً كبيراً توضحت ملامحه من الإصرار والتصعيد التي اعلنته التظاهرات خلال اليومين الماضيين. وفي الديوانية توافد المواطنون صباح أمس، إلى ساحة الساعة وسط المحافظة للمشاركة في التظاهرات، فيما كانت ميسان على نفس الحال أيضاً.
وفي المقابل، أوردت الأنباء، أن المتظاهرين في البصرة أغلقوا ليلة الخميس الماضي، ميناء أم قصر في ساعة متأخرة"، مانعين "دخول الشاحنات باتجاه مدخل الميناء".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل