/
/
/
/

طريق الشعب
قدمت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، تقريراً مفصلا حول الأحداث التي رصدتها للفترة من 3 – 7 تشرين الثاني، فيما أكدت استمرار السلطات في استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين.
وأكدت المفوضية في تقرير تلقت "طريق الشعب" نسخة منه، إن" القوات الامنية ما زالت تستخدم الرصاص الحي والغازات المسيلة للدموع والقنابل الصوتية لتفريق المتظاهرين".
وذكرت المفوضية أنه خلال فترة الرصد المذكورة استشهد (٢٣) محتجاً وأصيب (١٠٧٧) من المتظاهرين والقوات الامنية غادر اغلبهم المستشفيات بعد تلقيهم العلاج، كما تم اعتقال (٢٠١) متظاهر ، اطلق سراح (١٧٠) منهم. وأتهمت المفوضية "وزارت الدفاع والداخلية والصحة بامتناع دوائرها عن تزويد المفوضية بالإحصاءات الرسمية على الرغم من المخاطبات في شأن اعداد المصابين من المتظاهرين وقوات الامن".
إلى ذلك، اعلنت المفوضية السامية لحقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة يوم أمس الاول توثيقها ما لا يقل عن مقتل 269 شخصا اضافة الى اصابة آلاف بجروح على ايدي عناصر مسلحة خلال الاحتجاجات في العاصمة بغداد وعدد من المحافظات الاخرى في العراق.
وقال المتحدث باسم المنظمة روبرت كولفيل في بيان "إننا نشعر بقلق بالغ إزاء استمرار ورود تقارير عن وقوع قتلى وجرحى نتيجة استخدام قوات الأمن للقوة ضد المتظاهرين، فضلاً عن عمليات القتل المتعمدة التي ارتكبتها عناصر مسلحة في العراق". واضاف انه "بين 1 تشرين الأول والليلة الماضية، قام مكتب حقوق الإنسان التابع لبعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق بتوثيق 269 حالة وفاة في سياق التظاهرات في جميع أنحاء البلاد. وبحسب ما ورد فقد أصيب ما لا يقل عن 8000 شخص آخرين، بينهم أفراد من قوات الأمن العراقية". وتابع المتحدث انه "قد تكون أرقام الخسائر الدقيقة أعلى من ذلك بكثير. وقد نتجت غالبية الإصابات عن استخدام الذخيرة الحية من قبل قوات الأمن والعناصر المسلحة، التي وصفها الكثيرون على أنها جماعات ميليشيات خاصة، فضلاً عن الاستخدام غير الضروري أو غير المتناسب أو غير المناسب للأسلحة الأقل فتكًا مثل الغاز المسيل للدموع".
وأردف بالقول ان "الاحتجاجات استمرت هذا الأسبوع في بغداد، وتم توثيق الوفيات والإصابات خلال التظاهرات في بغداد والبصرة وذي قار وكربلاء. وفي هذا الصباح فقط (الجمعة)، تلقينا تقارير عن مقتل خمسة متظاهرين خلال تظاهرات أمام مبنى المحافظة في البصرة الليلة الماضية".
ونوه الى انه "في يوم الأربعاء الماضي، قُتل ناشط في المجتمع المدني وأصيب آخر على أيدي عناصر مسلحة في طريق عودته إلى المنزل من تظاهرة في ميسان".
وذكر "نحن نتابع أيضًا تقارير حول عمليات اعتقال متعددة للمتظاهرين والناشطين، وكذلك المدونين والمعلقين على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن نقصا في الشفافية يجعل متابعة هذه التقارير أمرًا صعبًا".
وعبر المتحدث عن قلقه "إزاء الأنباء التي تفيد باختطاف المحتجين أو المتطوعين الذين يقدمون المساعدة في التظاهرات"، داعيا الى "التحقيق على الفور في هذه الادعاءات، وتوضيح مكان وجود الأشخاص المفقودين والمسؤولين عنها".

انزعاج اممي من موقف القضاء

وعبر عن "انزعاجه لبيان المجلس الأعلى للقضاء في العراق الذي ينص على أن القانون الاتحادي لمكافحة الإرهاب سينطبق على من يلجؤون إلى العنف، وتخريب الممتلكات العامة واستخدام الأسلحة النارية ضد قوات الأمن -فهذه أعمال إرهابية يمكن أن يعاقب عليها بالإعدام".
وحث البيان "الحكومة العراقية على ضمان التزامها بحماية ممارسة الحق في التجمع السلمي. وهذا يعني اتخاذ خطوات وقائية لحماية المتظاهرين من العناصر المسلحة، وكذلك إصدار تعليمات واضحة لقوات الأمن بالالتزام بالمعايير والمعايير الدولية المتعلقة باستخدام القوة، بما في ذلك على سبيل المثال الحظر الصريح لإطلاق النار واستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع مباشرة ضد المتظاهرين". وقال المتحدث الاممي " إننا ندعو السلطات إلى اتخاذ خطوات حازمة نحو إجراء حوار مفيد في العراق، وتقييم العديد من المظالم والعمل مع مجموعة واسعة من الجهات الفاعلة من أجل التوصل إلى حل مستدام للعديد من التحديات التي يواجهها العراق. ونحن على استعداد للمساعدة".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل