/
/
/
/

طريق الشعب

أعلن مساعد الأمين العام للأمم المتحدة دو جاريك، ان الامين العام انطونيو غوتيريش صُدم من عدد القتلى في العراق خلال الاحتجاجات، وفيما أدانت الأمم المتحدة قرار السلطات العراقية قطع الانترنت، قدمت حصيلة لضحايا الاحتجاجات في جولتها الثانية. في حين ناقش الحلبوسي مع ممثلة المنظمة الدولية، جينين هينيس بلاسخارت، إمكانية إجراء حوار وطني شامل للخروج من الازمة.

صدمة كبيرة

وأوضح جاريك، في تصريح صحفي اطلعت عليه "طريق الشعب"، إن "الأمين غوتيريش، مصدوم بشكل كبير من العنف الذي طال المتظاهرين خلال الاحتجاجات الشعبية العراقية التي انطلقت منذ الأول من تشرين الأول الماضي".

وأوضح المساعد، أن "بعثة الأمم المتحدة في العراق أصدرت تقريرا يرسم صورة قاتمة لما يجري في العراق، وأشار إلى القوة المفرطة التي استخدمتها قوات الأمن لفض التظاهرات"، داعياً حكومات العالم إلى "الاستجابة لمطالب المتظاهرين".

حصيلة الضحايا

وفي السياق، أصدرت بعثة الأمم المتحدة في العراق حصيلة مفصلة بضحايا الاحتجاجات، فيما ادانت قرار السلطات العراقية بقطع خدمة الأنترنت.

ووفقاً للتقرير الذي اطلعت عليه "طريق الشعب"، أكدت البعثة على أن "انتهاكات جسيمة رافقت الاحتجاجات المستمرة، رفعت أعداد الضحايا إلى 97 شهيداً في الجولة الثانية فقط من التظاهرات التي انطلقت في الخامس والعشرين من تشرين الأول الماضي".

وأشار التقرير الذي أعده مكتب حقوق الإنسان في يونامي، إلى أن "العنف المرتبط بالتظاهرات في الفترة من 25 تشرين الأول إلى 4 تشرين الثاني قد تسبب في مقتل 97 شخصاً آخرين وإصابة الآلاف. وعلى الرغم من إبداء قوات الأمن العراقية المزيد من ضبط النفس عمّا كانت عليه في احتجاجات أوائل شهر تشرين الأول ، خاصة في بغداد، إلا أن الاستخدام غير المشروع للأسلحة الفتاكة والأقل فتكاً من جانب قوات الأمن والعناصر المسلحة يستدعي اهتماماً عاجلاً".

وتعليقاً على تفاصيل التقرير، أوضحت الممثلة الخاصة للأمين العام في العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أن "هذا التقرير يلقى الضوء على المجالات التي تتطلب إجراءات عاجلة لإيقاف دوامة العنف ويشدد مرة أخرى على حتمية المساءلة".

قتل غير مبرر

وعزا التقرير، وفاة 16 حالة على الأقل، والعديد من الإصابات الجسيمة، إلى "إصابة المتظاهرين بعبوات الغاز المسيل للدموع"، ناقلاً عن رئيسة مكتب حقوق الإنسان في يونامي، دانييل بيل، قولها، أنه "لا يوجد مبرر لإطلاق قوات الأمن لعبوات الغاز المسيل للدموع أو تلك التي تطلق الصوت والوميض، بشكل مباشر على المتظاهرين العزل".

وأظهر التقرير "المخاوف المتعلقة بالمساعي المستمرة لكبح التغطية الإعلامية إلى جانب استمرار حجب وسائل التواصل الاجتماعي".

واعتبرت الممثلة الدولية بلاسخارت، أنه "يجب أن ندرك أنه في العصر الرقمي الذي نعيشه، أن الأنترنت انتقل إلى الحياة اليومية، إذ لا يعطل الإغلاق الشامل للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي طريقة ممارسة الناس لحياتهم وأعمالهم فحسب، بل ينتهك حرية التعبير أيضا".

حوار وطني

إلى ذلك، طرح رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، أمس، مبادرة الحوار الوطني الشامل بمشاركة الامم المتحدة وممثلي المتظاهرين لصياغة مشروع سياسي شامل.

وذكر بيان لمكتب الحلبوسي، اطلعت عليه "طريق الشعب"، أن الأخير "استقبل ممثلة الأمم المتحدة في العراق، جنين بلاسخارت، واستعرض خلال لقائه بها، آخر التطورات السياسية في البلاد والمطالب المشروعة للمتظاهرين وما تم اتخاذه من إجراءات عاجلة لوضع خارطة طريق للإصلاحات الجذرية للعملية السياسية في البلاد ومنها التعديلات الدستورية وتوجهات اللجنة المؤقتة المشكلة من قبل مجلس النواب التي قررت أن تكون بانعقاد دائم وتوسيع عملها بدعوة خبراء القانون الدستوري وكل شرائح المجتمع العراقي و ممثلين عن المتظاهرين للمشاركة في إجراء التعديلات".

وبحسب البيان "بحث الحلبوسي مع بلاسخارت مبادرة الحوار الوطني الشامل التي ستشارك فيها كل الرئاسات وقادة الكتل السياسية وأطياف المجتمع العراقي والقضاة والاتحادات والنقابات وممثلو المتظاهرين بمشاركة الأمم المتحدة وممثليات الدول المعتمدة في العراق، لأجل صياغة حاضرٍ ومستقبلٍ أفضل وحياةٍ كريمة للشعب العراقي".

واشار البيان إلى ان "بلاسخارات عبرت عن استعداد الأمم المتحدة لتقديم المساعدة على كل الأصعدة لتحقيق أهداف هذا الحوار وأن تكون كفيلاً ضامناً لنتائجه وأن تقف على مسافة واحدة من الجميع لتحقيق طموحات الشعب العراقي والمحافظة على استقرار العراق وأمنه و وحدته الوطنية"، مؤكدة على "ضرورة ضمان حرية التعبير في إطار الممارسات الديمقراطية وسيادة القانون ومنع كل اشكال الانتهاكات وحماية الممتلكات العامة والخاصة".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل