/
/
/
/

طريق الشعب


كشف عضو مفوضية حقوق الانسان فيصل العبد الله، أمس، ان حصيلة التظاهرات منذ انطلاقها في الاول من تشرين الاول الماضي بلغت 12 الفا و260 شهيدا وجريحا، فيما اشار الى ان هناك تعتيما متعمدا بشأن هذه الحصيلة.
وقال العبد الله لوكالة السومرية ان "حصيلة الضحايا الذين سقطوا خلال التظاهرات منذ الاول من تشرين الاول الماضي حتى الان بلغت استشهاد اكثر من 260 شخاص واصابة زهاء 12 الفا اخرين".
واضاف انه "تم حرق قرابة 100 مبنى حكومي ومقرات احزاب سياسية"، موضحا ان "مفوضية حقوق الانسان لاقت صعوبة في الحصول على معلومات من خلال فرقها الرصدية المنتشرة في جميع محافظات العراق باستثناء اقليم كردستان".
واكد ان "وزارتي الصحة والداخلية لم تساعدنا باي معلومة، وحاولنا الحصول منها الا ان هناك تعتيما واضحا بشان هذه المعلومات"، لافتا الى ان "الهدف من اعلان هذه الاحصائيات من قبل المفوضية هو الحد من العنف وسقوط ضحايا من خلال الرصاص الحي والمطاطي والغازات المسيلة للدموع".

استخدام مفرط للقنابل
وأعلنت المفوضية العليا لحقوق الانسان، وجود استخدام مفرط لقنابل الغاز المسيل للدموع ورميها في وسط المناطق المزدحمة، مما يؤدي الى زيادة الاصابات.
جاء ذلك في بيان أصدرته المفوضية أمس الأول، بشأن احداث التظاهرات في العاصمة بغداد.
وقال عضو المفوضية علي البياتي، في بيان تلقته "طريق الشعب" إنه "من خلال متابعة فرقنا الرصدية ومراقبتها للتظاهرات في بغداد وما رافقتها من حوادث وعنف واستخدام الاطلاقات المسببة للضرر الشديد والتي تعد طريقة استخدامها انتهاكا لحقوق الانسان حسب المبادئ الأساسية للأمم المتحدة بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من قبل الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، وتطبيق الوسائل غير العنيفة وبشكل تدريجي قبل اللجوء إلى استخدام القوة".
القنابل تقتل المتظاهرين
وذكر بيان المفوضية أن "إطلاق قنبلة الغاز المسيل بشكل مباشر على المتظاهرين حيث تم تأشير حالات استقرار العبوة في الرأس والصدر ومناطق أخرى حساسة أدت الى الوفاة حالاً او بعد ذلك بفترة".
وأكد البيان أن المفوضية رصدت "إصابة المتظاهرين بحالات حرق في الجلد نتيجة تعرضهم الى الغاز حيث اكدت المفارز الطبية التطوعية المنتشرة في ساحة التحرير وجود ٥٠-٢٠٠ حالة يوميا وأكدوا ان العديد منها تلتهب وتتضاعف ويشك بأن هذه الأعراض ليست ضمن أعراض الغاز المسيل للدموع بكل أنواعها"، مشيرة إلى أنه "امر مقلق ويحتاج الى التحقق من طبيعة الغاز المستخدم من قبل المختصين من وزارة الصحة والبيئة واعلان ذلك للرأي العام".
واشرت المفوضية ان العدد الاكبر من الوفيات كان نتيجة استخدام الرصاص المطاطي نتيجة الاصابة في منطقة الصدر او الرأس. وبشكل غير محدد. وهذا يتعارض مع مبادئ حقوق الانسان في استخدام تلك الاطلاقات.
مطالبة بالتحقيق حول الغازات
وطالبت المفوضية بـ"إيقاف فوري لاستخدام هذه الأسلحة والبحث عن وسائل اخرى تحفظ حياة المتظاهرين كالاقتصار على الماء او الإطلاقات الصوتية عند الحاجة لدفع الضرر او الدفاع عن النفس". كما طالبت بفتح تحقيق حول طبيعة الغازات المستخدمة وأنواعها والتأكد من عدم استخدام قنابل من انواع أخرى تسبب أضرارا كبيرة ولا تلائم مواجهة الاحتجاجات السلمية.
أكدت المفوضية على القوات الامنية ضرورة تمكين المتظاهرين من ممارسة حقهم الدستوري في التعبير عن الرأي وكذلك تشدد المفوضية على الاستخدام الأمثل للوسائل المستخدمة وعدم استخدامها الا للضرورة القصوى وان تكون الاطلاقات المطاطية ضمن المسافات القانونية المحددة ضمن قواعد الاشتباك الآمن وان لا تكون موجهة نحو الجزء العلوي من الجسد وبشكل لا يهدد حياة المتظاهرين.
وشددت المفوضية ان تكون الاجراءات اعلاه تتخذ بحق العناصر غير المنضبطة فقط وتجنب الاستهداف العشوائي لجموع المتظاهرين.
وطالبت المفوضية وزارة الصحة ببيان اعداد الضحايا من الشهداء والمصابين واسباب الوفاة والاصابة ونوعية الاسلحة والغازات المستخدمة واعتماد الشفافية في حق الحصول على المعلومة.
وأعربت المفوضية عن كونها مع حق التظاهر السلمي والمطالب المشروعة للمتظاهرين. وتدعو في الوقت ذاته كافة المتظاهرين الى الالتزام بالمبادئ العامة للتظاهر وعدم الاحتكاك بالقوات الامنية والكشف عن الاشخاص غير المنضبطين والذين يحاولون الاساءة للمتظاهرين والقوات الامنية وإلحاق الضرر بالممتلكات العامة.
عشرات الإصابات في البصرة
وقالت مفوضية حقوق الإنسان في العراق إن فرقها الرصدية وثقت إصابة 120 شخصا جراء الأحداث في محافظة البصرة، التي جرت فيها صدامات بين القوات الأمنية والمتظاهرين عند ميناء أم قصر.
وأشارت إلى أن المصابين يرقدون في مستشفى أم قصر بسبب "استخدام الغازات المسيلة للدموع من قبل القوات الأمنية، وبصورة مباشرة تجاه المتظاهرين وإطلاق الرصاص الحي لتفريقهم".
وأكدت المفوضية على حق المحتجين في التظاهر السلمي، داعية إياهم إلى عدم تعريض المرافق العامة والممتلكات للخطر، وخصوصا أن الموانئ تمثل أهم موارد الاقتصاد للشعب العراقي، وأن إلحاق الضرر بها أو تعطيلها سينعكس سلبا على كافة العراقيين.
كما دعت المفوضية القوات الأمنية إلى "اتخاذ أقصى درجات ضبط النفس في التعامل مع المتظاهرين، والامتناع عن استخدام الأسلحة التي تسبب أضرارا جسدية ضد المتظاهرين".
100
شهيد وآلاف الجرحى
وفي وقت سابق، أعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان الحصيلة الأخيرة لأعداد الشهداء والمصابين جراء الاحتجاجات التي اندلعت في العراق من تاريخ 25 إلى 30 من الشهر الجاري والتي بلغت 100 شهيد و 5500 جريح.
وجاء في بيان المفوضية أنه "تؤشر المفوضية العليا لحقوق الانسان بازدياد أعداد المتظاهرين في بغداد والمحافظات ومشاركة العديد من النقابات والجمعيات والمنظمات والجامعات والمدارس ومؤسسات الدولة والعوائل العراقية بشكل يكفل حرية الرأي والتعبير والتظاهر السلمي والتعاون الكبير بين المتظاهرين والقوات الأمنية في بعض المحافظات الذي انعكس على سلمية التظاهرات خلال اليومين الماضيين بعد ما حصلت أعمال عنف في الأيام الماضية نتيجة المصادمات التي حصلت بين القوات الأمنية ومقرات الأحزاب والمتظاهرين باستخدام القوة المفرطة والغازات المسيلة للدموع والهراوات والحجارة مما ادى الى وفاة (١٠٠) شخص وإصابة ( ٥٥٠٠) من المتظاهرين والقوات الامنية واعتقال (٣٩٩) افرج عن(٣٤٣) منهم وإلحاق الاضرار بـ (٩٨) مبنى من الممتلكات العامة والخاصة".
وأضاف أن "المفوضية العليا لحقوق الانسان تدعو المتظاهرين والقوات الامنية الى الابتعاد عن الاحتكاك والالتزام التام بسلمية التظاهرات والابتعاد عن أي أعمال عنف مقصودة أو غير مقصودة قد تؤدي الى سقوط المزيد من الضحايا بين الطرفين".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل