/
/
/
/

طريق الشعب
جددت محافظات الوسط والجنوب، أمس الأول، احتجاجاتها الجماهيرية الغاضبة على الاوضاع السياسية والاقتصادية المتردية في البلاد، فيما شهدت سقوط اعداد من الشهداء والجرحى وحرق بنايات حكومية ومقرات احزاب واعلان حظر التجوال في بعضها، بعد أن فرضته الحكومات المحلية بتفويض حصلت عليه من رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، بينما جددت هذه المحافظات تظاهراتها يوم أمس بحضور جماهيري كبير.

ذي قار

نظم اهالي ذي قار، اعتصاماً مفتوحاً حتى تلبية المطالب، بعد أن شهدت المحافظة ليلة مليئة بالأحداث المدوية في الجمعة الماضية.
وبحسب مراسل "طريق الشعب"، باسم صاحب، إن عشرات الالاف من ابناء المحافظة، طالبوا بمحاسبة الفاسدين ووقف ما يجري من انفلات واضح واستهانة بمطالب الجماهير، فيما قام بعض العناصر بإضرام النار في أبنية المحافظة ومجلس المحافظة، ومؤسسة السجناء السياسيين، وأكثر من عشرة مقار لأحزاب سياسية، وحصلت حالة تصادم أدت الى مقتل 6 مواطنين واصابت ما يقارب 80 آخرين.

الديوانية والسماوة

وأعلنت الديوانية، أمس الأول الجمعة، فرض حظر التجوال بعد الاحتجاجات العارمة التي شهدتها المحافظة، فيما قررت تعطيل الدوام الرسمي ليوم غد الاحد.
وأهاب مجلس المحافظة بـ "أهالي الديوانية الالتزام بالتعليمات"، بينما أوضحت صور وفيديوهات، اضرام النيران داخل مقرات تابعة لأكثر من خمس جهات سياسية، مسجلة خلال ذلك سقوط شهيدين وعدد من الجرحى.
أما في السماوة، فقد توجه المتظاهرون صوب مبنى المحافظة، مرددين "سلمية .. سلمية" و "كلا للفساد"، مقابل الاطلاقات العشوائية الخطرة.
وذكر مراسلنا، عبد الحسين السماوي، أن المتظاهرين واجهوا الغازات المسيلة للدموع والرمي العشوائي الحي والمطاطي، ما دعا عشائر المثنى ان تصدر بيانا تشجب فيه هذه الممارسات الحكومية التي تقمع المحتجين، فيما أفاد مصدر أمني، لاحقاً، بفرض حظر التجوال الجزئي في مدينة السماوة مركز محافظة المثنى.

كربلاء والنجف

وفي غضون ذلك، أفاد مصدر امني في محافظة كربلاء، أمس السبت، بأن الحكومة المحلية في المحافظة قررت تمديد حظر التجوال الى اشعار آخر، بعد ما شهدته المحافظة من احتجاجات.
وقررت حكومة كربلاء، امس الأول الجمعة، إعلان حظر التجوال في المحافظة مؤقتا، بعد أن خرجت جموع غفيرة ليلة الجمعة الماضية محتجة على الفساد والفشل السياسي، منددة بالتبعية الخارجية، ومطالبة بالولاء إلى الوطن، معلنة البدء باعتصام مفتوح كبقية المدن التي اختار محتجوها هذا الخيار للضغط على الحكومة من اجل تلبية مطالبهم.
وفي النجف، انطلقت، أمس الأول الجمعة، تظاهرات كبيرة وتحولت إلى مسيرات حاشدة في شارع نجف – كوفة.
وأفاد مراسلنا في النجف، أحمد عباس، بأن المتظاهرين خرجوا باكرا في تظاهرة سلمية غاضبة، امتدت من ساحة ثورة العشرين الى شارع الجنسية حيث بناية المحافظة، وايضا في تظاهرة ثانية في مدينة الكوفة، مرددين هتافات طالبت بالعيش الكريم والقصاص من قتلة المتظاهرين.
وأشار إلى انهم قاموا بنصب خيم الاعتصام امام بناية المحافظة، وبمشاركة لافتة لكوادر النقابات والاتحادات والجمعيات ومنظمات المجتمع المدني والشباب والنساء وكبار السن.

احداث بابل

ولم تكن محافظة بابل بعيدة عن المشهد الاحتجاجي وما رافقه في الكثير من المحافظات.
ودخل عدد من المحتجين الى مبنى مجلس المحافظة، واضعين عليه لافتة كتب عليها "مغلق بأمر الشعب"، حيث خرجت جموع حاشدة تندد بالفساد وتطالب بالتغيير واستقالة الحكومة، فيما اعلن المحافظ كرار العبادي حظر التجوال، قامت قيادة شرطة بابل، أمس السبت، برفعه جزئيا وسط حذر شديد. في حين سجلت المحافظة وقوع العديد من الشهداء والجرحى.

تظاهرات واسط

وفرضت الأجهزة الأمنية في واسط، الجمعة، حظراً على التجوال في المحافظة حتى إشعار آخر.
خرج الالاف من المحتجين رافعين شعارات شبيهة بما رفعته جماهير المحافظات العراقية، مطالبين بالعدالة والقضاء على الفساد وتوفير الخدمات واعمار البلاد وصيانة الكرامة للمواطنين جميعا.
واكد محافظ واسط محمد المياحي، يوم أمس الاول، ان حرق المقار خلال التظاهرات نفذه ملثمون هدفهم تخريب التظاهرات والإساءة لسلميتها.
وحيا المياحي في بيان له "الشباب الواسطي الواعي الذين خرجوا مطالبين بحقوقهم بسلمية ووعي"، مبيناً انهم "سجلوا صورا بالتعبير عن الرأي، وفوتوا الفرصة لأثارة الشغب وحرف المسار الاحتجاجي عن طريقه".

اوضاع البصرة

في الاثناء، كشف مكتب المفوضية العليا لحقوق الانسان في البصرة، أمس الاول، عن حصيلة لأعداد الشهداء والجرحى في صفوف المتظاهرين والقوات الامنية، الذين سقطوا خلال تظاهرة الجمعة.
وأكد المكتب، في بيان له، على "سقوط سبعة من الشهداء وخمسة من المدنيين أحدهم مجهول الهوية واثنان ومن العسكريين، واصابة المئات حيث تجاوز العدد ال 300 إصابة من اختناق ودهس"، مؤكداً "السلمية العالية للمتظاهرين، ودعمه ووقوفه مع مطالبهم الشرعية".
وبحسب الأنباء، فأن عمليات اعتقال نفذتها جهات امنية، يوم أمس الأول، طالت ما لا يقل عن 25 مدنيا قرب مبنى الحكومة المحلية في محافظة البصرة كانوا متوجهين الى التظاهرة".

احداث دموية في ميسان

وشهدت مدينة العمارة مركز محافظة ميسان، امس الأول، اشتباكات عنيفة ادت الى مقتل واصابة العشرات من المدنيين وعناصر من الفصائل المسلحة وفقا لمصادر امنية.
وانطلقت في ميسان تظاهرات مطلبية حاشدة بالتزامن مع بقية التظاهرات، سرعان ما شهدت احداثا دموية جراء الاعتداء على المتظاهرين وتفاقم ردود الافعال لتؤدي الى مواجهات مسلحة عنيفة استمرت حتى فجر السبت.
واقدمت عناصر على حرق عدد من مقرات تابعة لأحزاب في المحافظة، فيما اعلنت قيادة العمليات المشتركة، انها ستتصدى لمن وصفتهم بـ"المخربين" الذين يحرقون الممتلكات العامة والخاصة.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل