/
/
/
/

نحن في منظمة الحزب الشيوعي العراقي في ألمانيا الاتحادية نرى أن انطلاق الاحتجاجات الشعبية في بلدنا هو نتيجة حتمية لانعدام الخدمات وتفشي الفقر والحرمان والبطالة واستشراء اللصوصية والفساد المالي والإداري وتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في البلاد، ونتيجة لما لمسه الشعب منذ ست عشرة سنة على سقوط الدكتاتورية حتى الآن من زيف الوعود والتهريج المفضوح والأكاذيب ومن الطريقة التي تدار بها البلاد من خلال نظام المحاصصة الطائفية والقومية المقيتة والحاضنة الأساسية لكل أزمات البلد السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي أثقلت كاهل المواطن العراقي . وبسبب نهج المحاصصة الطائفية والقومية ايضاَ يعاني شعبنا العراقي من ممارسات معادية للديمقراطية وانتهاكات للحقوق والحريات المدنية بما فيها حرية التعبير والتظاهر، وغياب تام للسيادة الوطنية بسبب التدخل الدولي والإقليمي الفض في شؤون بلادنا بمباركة مسؤولين في المؤسسات السيادية والمليشيات العاملة لخدمة تلك الجهات . 

ان التظاهرات والاحتجاجات الشعبية السلمية المتصاعدة التي تشهدها العاصمة بغداد والمحافظات الأخرى تعد تعبيراَ صادقاَ عن مطالب جماهير شعبنا المشروعة من أجل نيل حقوقها واحداث التغيير الشامل في النظام السياسي القائم على المحاصصة الطائفية والقومية ، ان جماهير شعبنا تدرك تماماَ إنه لا يمكن ايجاد حلول جذرية للأزمات الاقتصادية والاجتماعية وضمان حياة حرة وكريمة دون إسقاط  نظام المحاصصة والفساد وحل الحكومة وتشكيل حكومة إنتقالية تدعو الى إنتخابات مبكرة في البلاد وفقا لدستور معدل وقوانين محدثة  للانتخابات والأحزاب و بإشراف الهيئات الدولية لأتاحة الفرصة أمام العراقيين على انتخاب برلمان وطني من  الحريصين على العراق وشعبه ، تتمخض عنه حكومة وطنية تحرص على استقلال البلاد والحفاظ على موارده ليتنعم بها أبناء الوطن وتوفير كافة الخدمات وبناء المستقبل الزاهر للأجيال القادمة ، والشروع بمحاكمة الفاسدين واسترداد ما سرقوه وتقديم قتلة الشعب وشباب انتفاضة اكتوبر إلى المحاكم . وتهيئة المقدمات الضرورية لبناء وتمتين الدولة المدنية الديمقراطية التي تعتمد مبدأ المواطنة والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان.

إننا في الوقت الذي نستنكر وندين فيه استخدام العنف وإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين والمياه الحارة وقنابل الغاز وحملات الاعتقال للناشطين المدنيين من قبل الأجهزة الأمنية ، نسجل احتجاجنا على هذه الممارسات القمعية التي يتعرض إليها المتظاهرون . كما إننا ندعو المتظاهرين الى الاستمرار في الطابع السلمي للتظاهرات وعدم مهاجمة الممتلكات العامة ومؤسسات الدولة والممتلكات الخاصة ، وتفويت الفرصة على المتربصين والعابثين والمشبوهين لتشويه الاحتجاجات والتظاهرات الشعبية السلمية الداعية الى التغيير الديمقراطي .

 ونؤكد وقوفنا مع جماهير شعبنا والتضامن معها ، ونطالب السلطات الخضوع التام لإرادة المتظاهرين في 25 اكتوبر دون إراقة المزيد من الدماء و الرحيل إلى مزبلة التاريخ لتلقي مصيرها الأسود .

عاش الشعب العراقي

لتنتصر ثورة  الشعب والشباب

 منظمة الحزب الشيوعي العراقي في المانيا

في 24.10.19

 

 

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل