/
/
/
/

بغداد - طريق الشعب

أعد "بيت الاعلام العراقي"، تقريرا حول التغطيات الاعلامية للتظاهرات التي شهدتها البلاد منذ مطلع تشرين الاول، وكيفية تأثرها بانقطاع الانترنت وحجب مواقع التواصل الاجتماعي، بالاضافة الى ما ادت اليه هذه الاجراءات من نتائج سلبية، فيما أصدر التقرير عدة توصيات الى الحكومة فيما يخص اتباع هذه السياسة.

وقال بيت الاعلام العراقي انه “يرصد في تقريره الثالث والاربعين التغطيات الاعلامية للتظاهرات التي شهدها العراق مطلع تشرين الاول 2019 وما تبعها من حظر شبكة الانترنيت بشكل كامل من قبل الجهات الرسمية لأيام عدة”.

وبين ان “التقرير يتناول رصدا لمحتوى عينة واسعة من وسائل الاعلام حول تغطياتها قبل وعشية انطلاق الاحتجاجات وكذلك بعد انطلاقها، وكيف أثر الحظر الحكومي للأنترنيت على التغطيات الاعلامية لجهة حجمها ونوعيتها، وكيف تحولت مواقع التواصل الاجتماعي ومدونون الى المصدر الرئيس لتغطيات وسائل الاعلام الغربية والعربية والدولية”.

واضاف انه “انطلقت تظاهرات واسعة في بغداد وعدد من المحافظات مطلع تشرين الاول مطالبة بالخدمات وتوفير فرص العمل ومكافحة الفساد، وشارك فيها آلاف المتظاهرين اغلبهم من الشباب، تبعتها اجراءات حكومية تمثلت باستخدام العنف ضد المتظاهرين وحظر شبكة الانترنيت، الى جانب هجمات طالت وسائل اعلام عديدة في بغداد شملت قنوات رئيسة كانت تغطي الاحتجاجات في ايامها الاولى”.

ودانت منظمات دولية عديدة “الاجراءات الحكومية، كما دانت المنظمات المعنية بحرية الراي والتعبير وحماية الصحفيين استهداف قنوات فضائية وصحفيين واعلاميين”.

وخلص تقرير الرصد الى جملة من النتائج أبرزها أنه "لوحظ ضعف التغطيات الاعلامية للأيام التي سبقت التظاهرات بأيام باستثناء تقارير متفرقة، الى جانب محدودية تغطية وسائل الاعلام للتظاهرات حتى بعد انطلاقها واقتصرت على وسائل اعلام محددة بثت تغطيات ميدانية، فيما اكتفت وسائل اعلام اخرى بنشر اخبار مقتضبة محدودة حول التظاهرات".

وحول قطع الانترنيت قال التقرير أنه "ادى حظر شبكة الانترنيت الى انقطاع التغطيات الاعلامية لأغلب وسائل الاعلام العراقية بنسبة تصل الى 90في المائة، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي بنسبة اقل وتصل الى 70في المائة كما ان المخاوف من استهداف وسائل اعلام وصحفيين ساهمت في تحجيم التغطيات أيضا".

وأضاف "رغم حظر الانترنيت تم نشر العشرات من مقاطع الفيديو الصور والاخبار عن التظاهرات على مواقع التواصل الاجتماعي والتي اصبحت المصدر الرئيس للتغطيات الاعلامية المحلية والعربية والدولية لأحداث التظاهرات".

وذكر التقرير أنه "تحولت مواقع التواصل الاجتماعي وخصوصا “تويتر” الى المنصة الرئيسة لأخبار التظاهرات، وهو ما جعل التغطيات معرضة لنشر اخبار مفبركة، اذ ان قطع الانترنيت كما ساهم في تحجيم التغطيات الا انه ساهم ايضا في كثرة التأويل والاخبار والصور ومقاطع الفيديو المفبركة في التغطيات الإعلامية".

وأشار إلى أنه "بسبب حظر الانترنيت وتهديدات طالت وسائل الاعلام، اصبحت التغطيات ذات طابع رسمي، ركز على البيانات الصادرة من المؤسسات الرسمية مع غياب جانب المتظاهرين، الا انه بعد اعادة خدمة الانترنيت رغم سوء الخدمة وحظر مواقع التواصل تم تسريب العشرات من مقاطع الفيديو والصور والقصص التي حصلت خلال الاحتجاجات". وبين أنه "ادى حظر الانترنيت الى موجة انتقادات واسعة من قبل منظمات الدفاع عن حقوق الانسان وحرية الراي والتعبير، ومنظمات دعم الصحافة والاعلام، وهو ما سيسهم في تراجع ترتيب العراق في سلم حرية الصحافة العالمي الى مستويات متدنية ستنعكس سلبا على تعامل المجتمع الدولي مع العراق".

وقدم تقرير بيت الاعلام العراقي جملة من التوصيات أبرزها "على الجهات الرسمية تجنب تكرار اغلاق وسائل الاعلام ومنع الصحفيين من تغطيات الاحداث المهمة، ان حجب التغطيات ومنع التغطيات وان يحقق اهداف تراها الجهات الرسمية ضرورية الا ان تداعياتها كبيرة اثناء التظاهرات وما بعدها ستكون عكسية، اذ تؤثر على السلم والامن المجتمعي، وتضيف انتكاسة الى سمعة البلاد في سلم حرية الراي والتعبير العالمية".

كما نصت التوصيات أنه " على الجهات الرسمية إدراك ان محاولات منع التغطيات واخفاء حقائق عن احداث عامة كالتظاهرات لا يمكن اخفاؤها الى الابد في العصر الرقمي، وان محاولات حظر الانترنيت لم تمنع من انتشار مقاطع فيديو واخبار وصور الاحداث.

وأكدت التوصيات "ان حظر الانترنيت ووسائل الاعلام من العمل يدفع نحو انتشار الاخبار المزيفة والكاذبة عن الاحداث عبر وسائل اعلام صفراء وجيوش الكترونية تستغل الحظر لبث خطاب كراهية ومنشورات تهدد السلم والامن المجتمعيين".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل