/
/
/
/

بغداد - نورس حسن

يواصل خريجو كليات الهندسة اعتصامهم منذ 93 يوماً والذي كان في بدايته امام مقر نقابة المهندسين في بغداد ليتحول قبل عدة أيام الى أمام مكتب رئيس الوزراء في منطقة العلاوي ببغداد، فيما لوّح المعتصمون باتخاذ اجراءات تصعيدية لو استمر الحال كما هي عليه من التجاهل وعدم تحقيق المطالب.

 في حين أكدت نقابة المهندسين دعمها لهذه المطالب ودعوتها لاتخاذ حلول جادة في شأن الخريجين المهندسين العاطلين عن العمل.

 اصرار قوي

 قال عضو لجنة تنسيقية اعتصام المهندسين، عبد العزيز العبيدي لـ"طريق الشعب"، إن "خريجي كليات الهندسة يشددون على سلمية اعتصامهم ومواصلته حتى تحقيق مطالبهم، والتي تنص على توفير فرص عمل ضامنة لحياتهم ووفقاً لتخصصاتهم".

وأضاف العبيدي، أنه "على الرغم من مواصلة الاعتصام الذي دخل يومه الـ93 إلا إن أغلب المسؤولين والبرلمانين وغيرهم اكتفوا خلال مقابلتهم المعتصمين بإطلاق الكلام المعسول والوعود التي لم تطبق على ارض الواقع، فضلاً عن التقاط صور معهم ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي"، مشيراً إلى إن "المعتصمين وبعد الوعود التي تلقوها اتخذوا إجراءات، صباح أمس الأحد، أمام مكتب رئيس الوزراء في العلاوي، وقطعوا الطريق المؤدي إلى منطقة الخضراء كإجراء تصعيدي".

 وعود غير محققة

  وتابع عضو اللجنة، إن "قوات مكافحة الشغب عملت على احاطتنا بقوة عسكرية كبيرة على الرغم من أن عددنا لا يتجاوز الـ 400 معتصم"، مشدداً على أن "الخريجين سيواصلون اعتصامهم وقطعهم للطريق حتى استدعائهم من قبل الجهات المعنية للتفاوض حول تلبية مطالبهم وتوفير فرص عمل وفق تخصصاتهم".  

ولفت إلى إن "ممثل رئيس الوزراء احمد الوائلي التقى المعتصمين في وقت سابق، وتعهد لهم بتنفيذ المطالب، وحدد مدة لذلك، ومر الوقت عليها ولم يتحقق شيء من كلامه ووعوده"، منوها إلى إن "حزمة إصلاحات رئيس الوزراء الأخيرة لم تتضمن شيئاً يتعلق بخريجي كليات الهندسة في العراق وقد كان في اغلبها قرارات ترقيعية وليست بمستوى الطموح" حسب قوله.

 تعيينات للإعلان فقط!

 من جانبه، قال خريج هندسة الكهرباء، بهاء ميثم، إن "المعتصمين في بداية اعتصامهم كانوا متفهمين للوضع ولكن وبعد ما واجهوه من عدم الاكتراث لهم، تحولت الأغلبية إلى شخصيات ثائرة بما في ذلك المهندسات المعتصمات".

وقال ميثم لـ"طريق الشعب"، لقد "قرأت على شاشة التلفاز، إعلان عن وجود فرص للعمل في وزارة الكهرباء التي اطلقت بحسبه، 1500 درجة وظيفية، ولكن عند ذهابي إلى الوزارة بينوا لي إن هذه التعيينات على شاشة التلفاز فقط لا أكثر، ولم تصل إلينا أية تعليمات بخصوصها"، مضيفاً أن "معتصمي خريجي كليات الهندسة طالبوا في بداية الامر بتوفير التعيين المركزي ولكن بعد حجة الحكومة بعدم قدرتها على استيعاب كافة الخريجين، عملنا على رفع 2000 اسم لا أكثر، وجاء الرد ان ذلك غير ممكن أيضا، وبعدها قلصنا العدد الى 850 اسما، ولم يتحقق شيء أيضا".

 تضامن نقابي

 في المقابل، أعلن عضو مجلس نقابة المهندسين، احمد سالم خلف، لـ"طريق الشعب"، تضامن النقابة الكامل مع معتصمي كليات الهندسة في العراق.

وقال خلف، إن "النقابة خاطبت رئيس الوزراء والجهات المعنية بضرورة انصاف شريحة خريجي الهندسة عن طريق توفير فرص العمل وتشغيل الشركات والمعامل المتوقفة فضلاً عن دعم القطاع الزراعي وتفعيل القطاع الخاص والحد من اعداد الكليات الاهلية"، مشيراً إلى أن "هناك تقصيراً كبيراً من قبل وزارة التخطيط في بيان الحاجة الفعلية من الخريجين والموازنة مع حاجة السوق".

وأضاف عضو مجلس النقابة، إن "النقابة وخلال الفترة الماضية اجرت لقاءات متعددة مع مكتب رئيس الوزراء والجهات المسؤولة ولكنهم اكتفوا بإطلاق وعود منها تتعلق برصد تخصيصات مالية خلال موازنة عام 2020 والعمل على تشكيل لجان لدراسة مطالب خرجي كليات الهندسة في العراق". 

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل