/
/
/
/

بغداد - عبدالله لطيف

دعا عميد كلية العلوم السياسية في جامعة النهرين، الحكومة العراقية الى الابتعاد عن المماطلة والتسويف، وأن تتجه فوراً إلى تنفيذ مطالب المتظاهرين.

وفيما قال خبير اقتصادي ان الوعود الاصلاحية التي قدمتها الحكومة قرارات مستعجلة، رجح محلل سياسي عودة موجة الاحتجاجات.

لا بد من خطوات ملموسة

وقال عميد كلية العلوم السياسية في جامعة النهرين د. عامر حسن فياض، ان "حزمة الاصلاحات التي قدمتها الحكومة، لابد ان تكون خطواتها ذات طابع اجرائي ملموس وان توضع اولويات المطالب على رأس القائمة"، مشيراً إلى أنه "اية استجابة لأي قرار حكومي في الوقت الحالي يجب ان لا يعد حلاً استراتيجيا".

ودعا فياض في حديث خص به "طريق الشعب"، امس، الى الابتعاد عن المماطلة والتسويف في تنفيذ المطالب، وان تدخل المطالب حيز التطبيق فوراً، مضيفاً ان "المسألة الاكثر اهمية ليست في المتظاهرين بل في أصحاب القرار الذين يقدمون حلولاً وبرامج للمتظاهرين، يجب ان يملكوا إرادة شجاعة من اجل تنفيذ قراراتهم، خصوصاً وان الاجواء الان تساعد على اتخاذ القرارات كون الشعب والمرجعية يقفون مع كل القرارات الشجاعة".

واضاف، انه "لا يمكن ان نتحدث عن التفاصيل الدقيقة الان التي تخص كيفية تطبيق التعهدات التي اعطتها الحكومة الى المتظاهرين، وهم ليسوا بحاجة الى ان يعبر أحد عن طلباتهم وهي معلومة ومعروفة للجميع".

واردف "يجب ان تدرك الحكومة ان واقع حال العراق الان محكوم بمفردات، اليائس التراكمي، نتيجة فقدان السكن وكثرة البطالة والفساد وهي مسائل معلومة، بالإضافة الى موضوعة الغضب الذي جاء نتيجة اليأس التراكمي، ومن غير الواقعي ان نقول ان هذا الحراك مدسوس، ومن الخطأ ايضاً ان نتصور عدم وجود توظيف سلبي للتظاهرات".

 اجراءات مستعجلة

 من جانبه، قال الخبير الاقتصادي ماجد الصوري في تصريح خاص لـ"طريق الشعب"، امس، ان "كل الاجراءات التي تم اتخاذها اجراءات مستعجلة وسوف تحمل الموازنة حملا كبيراً جداً، حيث ستزيد النفقات التشغيلية"، مشيراً الى ان الحكومة تستخدم نفس الإجراءات التي اعتمدتها الحكومات منذ 2003.

وذكر الصوري، اننا "امام سؤال، هل الكتل السياسية الموجودة في السلطة لديها رغبة بتطبيق عملية التنمية؟، هذه المسألة السياسية الاهم، والى الان لا توجد ارادة سياسية موحدة وحتى ان بعض الاحزاب غير متفقة الى الان على وجهة نظر واحدة"، مشيراً الى ان "هناك ضغوطا شعبية كبيرة جداً ادت الى اتخاذ قرارات مستعجلة وغير مدروسة وسوف تؤدي الى حلول جزئية غير متكاملة".

وأشار، ان "امكانية تنفيذ الاصلاحات الحكومية متوفرة ولكنها سوف تثقل الموازنة، وفي هذا الحال سوف يتم التخفيف من النفقات الاستثمارية او التوجه الى الاستثمارات الخارجية او الاقتراض".

 عجز حكومي

 في الاثناء، قال رئيس مركز التفكير السياسي د. احسان الشمري، في حديث خص به "طريق الشعب"، أمس، ان "امكانية تحقيق الاصلاحات التي طرحتها الحكومة تعتمد على الجوانب المالية وهذا يتطلب سياسة مالية جديدة، ولكن المشكلة ليست بطرح الحلول السريعة بقدر ما تتعلق بعوامل الاستياء واهمها غياب العدالة الاجتماعية وفقدان الثقة بالعملية السياسية"، موضحاً ان "في بعض القضايا يمكن ان تضع الحكومة بعض الحلول للازمات، ولكن على المدى المتوسط والبعيد الحكومة غير قادرة على تنفيذ الحلول وممكن ان نعود مرةً اخرى لدائرة الاستياء والغضب من قبل المواطنين".

وبين ان "هذه الطبقة السياسية غير قادرة على انتاج الحلول بشكل جذري والعقول التي انتجت الازمات من 2003 الى اليوم لا يمكن لها ان تقدم حلولاً، ولذلك نحن بحاجة الى جيل سياسي جديد يقدم رؤيته بما يناسب المرحلة ومتطلباتها".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل