/
/
/
/

أرسل عدد من ابناء  الجالية العراقية في إيطاليا مذكرة الى الرئاسات  ومما جاء فيها:

بواسطة السيد سفير جمهورية العراق في إيطاليا السيد أحمد بامرني ...

إلى السادة :

رئيس جمهورية العراق

رئيس وزراء جمهورية العراق وأعضاء كابينته الوزارية 

رئيس مجلس النواب العراقي وأعضاء البرلمان العراقي

مرت سبعة أيام وشعبنا العراقي، وجماهيره الواسعة، المنتفضة ضد كل أشكال الجور والظلم والحرمان من حقوقها في الأمن وتوفير الخدمات، وضمان لقمة العيش الكريم، وتوفير فرص العمل، تتعرض لأبشع عمليات القمع والقتل المنظم، حيث تشير التقارير إلى سقوط أكثر من مائة شهيد وأكثر من أربعة آلاف جريح، على أيدي قوى الأمن على تنوع أصنافها، وقوى الميليشيات المسلحة والمنفلتة بتوجيهات خارجية.

لقد أضطرت جماهير شعبنا، وخاصة الشباب، إلى الخروج بهبةٍ عفوية غاضبة، بعد أن ضاقت بها الأوضاع، وبعد أكثر من ستة عشر عاماً من الحرمان والجوع، وقطع الطريق على أي أفق للحل والخروج من أزمات توفر أبسط الحاجات اليومية، من كهرباء وماء صالح للشرب، وفرص العمل الكريم، في ظل، وبسبب، نظام المحاصصات الطائفية والقومية البغيض، والذي شرعنه المحتلون الأميركان منذ عام 2003 وحتى اليوم. وهي في هبتها العارمة هذه، وإذ تعبر عن حجم مآسيها، فهي  تستند إلى ما ثبته الدستور العراقي من حريات وخاصة حرية التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي والمواقف وبكل السبل المشروعة.

أن أوضاع البلاد المأساوية، والواقع المعاشي والحياتي المزري للمواطنين، وبشكل خاصٍ فئات الفقراء، والكادحين والشباب، وبعد كل سنوات التمييز في نيل الحقوق، ونهب خيرات الوطن على يد من أدعوا التمثيل الديني- الطائفي، والأثني، العنصري، أوصلت أبناء الشعب إلى الخروج إلى الشوارع وفي محافظات مختلفة مطالبة بالحقوق، وبإنهاء النظام المحاصصي المقيت والبائس.

إننا أبناء الجالية العراقية في إيطاليا، ومن كل أطياف شعبنا العراقي، نطالبكم بل من واجبكم الأخلاقي، إلى جانب المهام الدستورية المكلفين بها، بسماع أصوات الجماهير وندعوكم إلى:

  • الوقف الفوري لكل أشكال القمع والقتل للمتظاهرين من أبناء شعبنا، بل وتوجيه كل قواكم الأمنية، إلى حماية المتظاهرين وهم يستمرون في التعبيرعن مظالمهم، ومطاليبهم العادلة، باعتبار أن ذلك حق دستوري لا يجوزالمساس به.
  • إطلاق سراح كل المعتقلين والمحتجزين، من مواطنينا الذين هبوا للتعبير عن ما وصلوا إليه من تعب وغضب مشروع.
  • إعتبار كل من سقط في شوارع محافظاتنا الباسلة، شهداء لأهاليهم نفس حقوق الشهداء الذين سقطوا في معارك خلاص الوطن من عصابات الإرهاب الداعشي. ونطالب بتشكيل لجنة تحقيق واسعة تضم منظمات المجتمع المدني وممثلين عن المحتجين،ومحاسبة من أعطى الأوامر باستخدام العنف والرصاص الحي وتقديمه الى القضاء. إن من الواجب التوقف حالاعن ملاحقة الجرحى في المستشفيات واعتقالهم أو التحقيق الترهيبي معهم.
  • الحفاظ على سلمية التظاهر والاحتجاج باشكاله المختلفة وعلى الممتلكات العامة والشخصية،هومصدرقوة للمتظاهرين والمحتجين، ما يوجب الحفاظ على سلمية الحركة الاحتجاجية.
  • كما أن من مهام المرحلة الإنتقالية، إصدار قانون إنتخابي جديد، يستند إلى العدالة في التصويت ونيل أو إحتساب الأصوات. ولتحقيق ذلك العمل على تشكيل مفوضية عليا للإنتخابات بعيدة كل البعد عن نهج المحاصصات، الحزبية والطائفية، وعلى نفس اسس إختيار الوزراء.

إننا، أبناء الجالية العراقية، في إيطاليا، ونحن نمر بمرحلة أخرى من الألام والمعاناة، بسبب بعدنا الإضطراري عن أرض البلاد، وبسبب متابعاتنا المباشرة واليومية لهموم ومظالم شعبنا على مدى عقودٍ طويلة وثقيلة، نعلن وقوفنا الجازم والحازم إلى جانب جماهير شعبنا المنتفضةِ من أجل نيل الحقوق والحفاظ على الكرامات. ومن أجل غد يرفل فيه عراقنا بالحريات والحقوق، في ظل دولةٍ مدنية ... دولة للمواطنة والديمقراطية ...

عاش شعب العراق الأبي ..... ويحيا الوطن

  الموقعـــــون عن أبناء الجالية العراقية في إيطاليا:

نهلة الأسدي / سوسن جبار الدوري / فريال القيسي / سهيلة عيد / رسمي الخفاجي / آزاد نانكلي /  سامي الديك / نجاة واحد / خليل لفته / آسو كريم فرج / جبر علوان / مصطفى الربيعي / عبد اللطيف السعدي / ناظم كاظم أكبر / وجيه إسماعيل / آسو عمر / فؤاد علي عزيز / أديب فتح علي / هلال حميد / حميد شريف / محمود جاسم شدّاد الزيدي / عباس حنون الشبيب / بختيار سور / موسى الخميسي / غازي عطية الكناني

  رومــــــا      في 07 / تشرين الأول / 2019

 

 

 

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل