/
/
/
/

بغداد – طريق الشعب

طالب مئات المتظاهرين في ساحة التحرير، ببغداد، وفي النجف وكربلاء، أمس الأول، مجلس النواب بفتح تحقيق للوصول الى الجناة ومحاسبة المتسببين في الاعتداءات التي تعرض لها المحتجون من حملة الشهادات العليا، فيما اكدت نقابات واتحادات عديدة وقوفها مع حق التظاهر والتعبير عن الرأي والمطالبة بفرص العمل التي كفلها الدستور، منددين بالقمع واساليب القوة غير المبررة التي تستخدم لفض الاحتجاجات السلمية.

غضب شعبي

 وحذر المتظاهرون الذين تجمعوا تحت نصب الحرية، بعد دعوة وجهها مسبقاً ناشطون، مما دعوه، بـ"التصرفات اللا مسؤولة والعنف المفرط الذي وجه نحو حملة الشهادات العليا الذين يطالبون بحقوقهم المكفولة دستورياً"، داعين إلى "النظر في مطالبهم وتنفيذها، مع تعويض المتضررين منهم وتقديم اعتذار الرسمي لهم".

وطالب المتظاهرون، مجلس النواب بـ "إدانة هذا الاعتداء وكشف الايادي التي تقف خلفه، والجهة التي أمرت به، فضلاً عن عدم تكراره والوقوف وقفة جادة ومسؤولة تجاه ما حصل من انتهاك صارخ"، فيما رددوا شعارات عديدة منها، "هيهات منا الذلة"، "حسين ثورة وهاي ثورة"، وغيرها من الشعارات.

استنكار الأدباء

 من جهته، استنكر الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق، ما قامت به القوى الأمنية من قمع مفرط لتظاهرات حملة الشهادات العليا. وأكد الاتحاد في بيان تلقت "طريق الشعب"، نسخه منه، أنه "يقف رافعاً لواء المطالبة باسم من خرجوا احتجاجاً على تهميشهم، وعدم إعطائهم الفرصة في العيش الكريم، متجمّعين بصورة سلمية نساءً ورجالاً أمام مكتب رئيس مجلس الوزراء، فما كان من المسؤولين عن حفظ الأمن إلا أن يجابهوا التظاهر السلمي الذي كفله الدستور بالعنف"، مشيراً إلى "الدستور حمل مسؤولية توفير فرص العمل للمواطنين، لا سيّما العقول العراقية التي تفانت وهي تستحصل شهاداتها".

 وقفة في النجف

 وفي النجف، نظم ناشطون، وقفة احتجاجية تضامناً مع حملة الشهادات العليا، مؤكدين ادانتهم للقوة التي استخدمها الأمن لتفريقهم.

وتجمهر المحتجون، تحت مجسرات ثورة العشرين وسط المحافظة للتنديد بهذا الفعل وللتضامن من الكفاءات العراقية المعطلة عن العمل، مرددين شعارات واهازيج تدين ما وصفوها بـ"الاعمال غير الاخلاقية بحق المعتصمين والمتظاهرين الذين كفل لهم الدستور حرية التظاهر والتعبير السلمي".

إدانة نسوية

وفي غضون ذلك، استنكرت رابطة المرأة العراقية الاعتداء على المعتصمات والمعتصمين من حملة الشهادات العليا أثناء وقفتهم الاحتجاجية.

وذكرت الرابطة في بيان تلقت "طريق الشعب"، نسخه منه، إننا "ندين الممارسات القمعية التي تصر القوات الأمنية على استخدامها لتفريق المتظاهرين والمعتصمين، حيث أن هذه الممارسات المتكررة تخالف جميع التزامات العراق الدولية وتنافي مبادئ حقوق الإنسان وحرية التعبير".

وأشارت إلى أن هذا الفعل "استهداف لشريحة تتصدر القوى الطامحة للتغيير والإصلاح وبرامج التنمية لإيقاف التدهور الذي يشهده الاقتصاد والتراجع الحاصل في كافة المستويات"، مطالبة رئيس الوزراء العراقي بالإيفاء بالوعود والالتزامات اتجاه بنات وأبناء الشعب ومنهم شريحة الخريجين وحملة الشهادات العليا، الذين يفترض بهم إن يكونوا في موقع المسؤولية بدلا من أن يشغلها الفاسدون".

 بيان الشبيبة

 ومن جانبه، استنكر اتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي، الاعتداءات السافرة على المعتصمين. وأعلن الاتحاد في بيان له تلقت "طريق الشعب"، نسخه منه، "التضامن الكامل مع المتظاهرين ومطالبهم المشروعة"، مطالباً رئيس الوزراء بـ"اتخاذ اجراءات سريعة تجاه هؤلاء المنتسبين المتجاوزين حفاظاً على كرامة المواطن العراقي، وليكونوا عبرة لكل من يفكر بالاعتداء على كرامة المواطن".

 موقف عمالي

 إلى ذلك، أعلن الاتحاد العام لنقابات عمال العراق شجبه واستنكاره وادانته الاعتداء ضد المتظاهرين المطالبين بحقوقهم.

وذكر الاتحاد في بيان تلقت "طريق الشعب"، نسخه منه، أن "الدستور العراقي وفق المادة 30 ــ أولاً ضمن الحق بحرية التعبير عن الرأي، ولائحة حقوق الإنسان أكدت على حق التظاهر والتعبير عن الرأي دون مساءلة واعتداء بأساليب قمعية"، معتبراً "تظاهرة حملة الشهادات العليا هي جزء من أزمة البطالة الناتجة عن السياسات الخاطئة التي مارستها السلطة التنفيذية بمختلف وزاراتها".

وشدد على "الوقوف مع ابناء شعبنا وبشكل خاص مع المطالبين بحق العمل ومنهم حملة الشهادات العليا باعتبارهم كوادر علمية بذلت الكثير للوصول إلى هذا المستوى العلمي"، مطالباً بـ"فتح تحقيق فوري ومحاسبة من أصدر أوامر الاعتداء على المتظاهرين".

 وقفة كربلائية

 وفي السياق، شهدت ساحة الانتفاضة في مركز مدينة كربلاء، مؤخراً، وقفة تضامنية دعت إلى محاسبة المقصرين في حادث الاعتداء واتخاذ أقسى العقوبات بحقهم.

وأكد ممثل نقابة الأكاديميين للدراسات العليا، مالك المالكي، في كلمة تابعتها "طريق الشعب"، على "ضرورة دعم اصحاب الشهادات العليا عبر كل الوسائل المتاحة ومنها مواقع التواصل الاجتماعي والفضائيات والصحف ومنضمات المجتمع المدني"، وفيما تحدث نقيب الأكاديميين في كربلاء، منير الدعمي، عن "حق المواطن في التعبير عن رأيه والمطالبة بحقوقه التي يكفلها الدستور"، القى كل من حسين صبري وايهاب جواد الوزني الناشطين في تنسيقية كربلاء للحراك المدني كلمات ادانة للاعتداء وتضامن مع المعتصمين.

 اتحاد الطلبة

 وعلى صعيد متصل، ندد اتحاد الطلبة العام في جمهورية العراق باعتداء القوات الامنية، معتبراً مهمتها للحماية فقط لا لممارسة هذه الافعال.

وأوضح الاتحاد في بيان تلقت "طريق الشعب"، نسخه منه، أنه "في الوقت الذي ندين فيه الاعتداء على المتظاهرين والاسلوب القمعي في التعامل مع حملة الشهادات العليا في العراق، نطالب بمحاسبة المقصرين والمعتدين ورد الاعتبار للخريجين، فأن ما يحصل يؤكد من جديد فشل نظام المحاصصة الطائفي، في ايجاد حلول لمشكلة البطالة المتفشية بين الشباب"، محملاً الحكومة والكتل السياسية "مسؤولية ايجاد مخرج للأزمة الحالية والعمل على توفير فرص عمل والابتعاد عن الترقيع".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل