/
/
/
/

علي شغاتي
عادت قضية الدور الثالث لامتحانات المراحل الدراسية المنتهية من جديد إلى الساحة، بعد أن وافق مجلس الوزراء على اجرائه يوم الثلاثاء الماضي، وفيما اعتبرت نائب في لجنة التربية البرلمانية أن القرار يحمل جانبا ايجابيا يعطي فرصة لغير الموفقين بالنجاح، أكدت وزارة التربية أن هذا القرار غير موجود في نظامها وهي ملزمة بتطبيقه كونه صادر عن مجلس الوزراء، في حين تساءل اتحاد الطلبة العام، عن الاستراتيجية الوطنية للتربية والتعليم، والاعتماد بشكل مستمر على قرارات ارتجالية في هذا الملف الذي يستمر في التخبط.

فرصة ثالثة

اعتبرت عضو لجنة التربية البرلمانية، خديجة محمد، إن قرار أداء امتحانات الدور الثالث للطلبة يتضمن جانباً ايجابياً يتمثل في إعطاء فرصة النجاح للذين لم يحالفهم التوفيق في أداء الامتحانات أو واجهتهم ظروف حالت دون ذلك.
وقالت محمد لـ"طريق الشعب"، لقد "وردتنا طلبات عديدة من المواطنين، ناشدت لجنتا بالتدخل من أجل إعطاء الدور الثالث، بسبب الظروف الاقتصادية والأمنية التي يمر بها العراق، وخاطبنا بدورنا وزارة التربية بكتاب رسمي ينص على السماح للطلبة الراسبين بالدورين الأول والثاني للمراحل النهائية، بأداء امتحان الدور الثالث وبصورة شاملة من أجل فسح المجال أمامهم بما يضمن الحفاظ على مستقبلهم وفق الأُطر القانونية والإدارية المعمول بها"، مثمنة "موقف مجلس الوزراء ووزارة التربية في الموافقة على اجراء الدور الثالث، لتحقيق نتائج أفضل للطلبة".

قرار مجلس الوزراء

ومن جانبه، أوضح المتحدث باسم وزارة التربية، فراس محمد، لـ"طريق الشعب"، أن وزارته "لم تطلب أجراء دور ثالث للصفوف المنتهية، لأن ذلك غير موجود في لوائحها، ولكن لجنة التربية البرلمانية قدمت طلباً للوزارة بهذا الشأن".
وتابع قائلا، أن "هيئة الرأي في الوزارة عقدت اجتماعها لمناقشة طلب اللجنة، وقررت أحالته إلى مجلس الوزراء، الذي وافق عليه"، منوها إلى أن "وزارة التربية مُلزمة بتطبيق قرارات مجلس الوزراء، وتم تحديد موعد بدء الامتحانات في الأول من شهر تشرين الأول المقبل".

خرق النظام التعليمي

وفي السياق، أفاد التربوي مزهر الساعدي، لـ"طريق الشعب"، بأن أنظمة وتعليمات وزارة التربية لا تنص على وجود دور ثالث.
واعتبر الساعدي، أنه "من الخطأ تجاوز هذه الأنظمة التربوية باستثناءات من مجلس الوزراء، والتعامل الحكومي مع المسألة وفق جانب (الخواطر) وليس على أسس منهجية علمية"، مشددا على أن "الدور الثالث هو مؤشر ضعف للتعليم، وساهم في إضعاف القيمة الجامعية بهذا الشأن، من خلال زج عدد من الطلبة غير المؤهلين في الجامعات، فضلا عن اعتباره إضعافا للمنظومة التربوية".
ولفت إلى أن "الاستمرار في هذه الفوضى سيجر الويلات على النظام التعليمي في العراق، وعلى ما يبدوا أن المسؤولين في الوزارة أو الحكومة يحاولون استرضاء الشارع، من خلال إصدار قرارات، غير علمية وغير مدروسة، ولأغراض دعائية فقط".
ونوه التربوي، إلى "إمكانية إعطاء دور ثالث للامتحانات في حال وجود ظروف غير طبيعية يمر بها البلد، وهي غير موجودة الآن، ولا أجد أي مُبرر لخرق الأنظمة، ويجب على الوزارة العودة الى البنيان الحقيقي للمنظومة التربوية".

رؤية اتحاد الطلبة

وفي المقابل، تساءل عبدالله لطيف، نائب سكرتير اتحاد الطلبة العام في جمهورية العراق، عن الاستراتيجية الوطنية للتربية والتعليم في العراق، التي وضعت في عام 2011 ولغاية 2020، والتي لم ينجز منها شيء حتى الان.
وحمّل لطيف خلال تصريح خص به "طريق الشعب"، "البرلمان والحكومة مسؤولية غياب الرؤية والمنهجية الواضحة في قطاع التربية والتعليم"، مستغرباً من "الجدل المستمر في وزارة التربية حول إعطاء الدور الثالث من عدمه".
وأكد على أنه "إذا كانت الوزارة ترى أن هنالك فائدة من الدور الثالث فلا بد من تعديل أنظمتها لتضمين الدور الثالث فيها، وخلاف ذلك، فلا يمكن القيام بقرارات ارتجالية تُربك المشهد التربوي في العراق".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل