طريق الشعب
يستمر أهالي منطقة المعامل في العاصمة بغداد، لليوم الثاني، باعتصامهم، احتجاجا على تردي مستوى الخدمات الاساسية. وأعلن الأهالي الاستمرار في الاعتصام وقطع طرق رئيسة تربط منطقتهم مع مناطق مهمة في بغداد، مطالبين الحكومة بإرسال مبعوث عن رئاسة الوزراء للوقوف على واقع منطقتهم والاستماع لمطالبهم.
وفي حين أعلنت امانة بغداد، أنها جادة في متابعة مطالب اهالي منطقة المعامل وحي النصر، مؤكدة أن جزءاً كبيراً منها خارج اختصاصها، طالب محافظ بغداد، الحكومة الاتحادية بوضع حلول لمواجهة الازمة الخدمية لحزام بغداد.
وكانت عدة مناطق في العاصمة بغداد ابرزها الحسينية وجسر ديالى قد نفذت اعتصامات وتظاهرات مشابهة بسبب سوء الخدمات وشبه انعدامها من ماء وكهرباء وتلف الطرق وغيرها.
اعتصام مستمر

وقال الناشط المدني، واحد المعتصمين، جابر محسن، لـ"طريق الشعب"، "الى الان الاعتصام مستمر. لم تحدث اي تطورات منذ امس الأول (الاحد)، ولم يأت حتى الان رد من قبل الجهات المسؤولة، والطرق حتى الان مقطوعة من قبل المعتصمين، وهي طريق بغداد بعقوبة، والطريق الذي يربط حي النصر بمدينة الثورة ايضا مقطوع".
وفد رئاسة الوزراء

بدوره، قال الناشط المدني، علاء كاطع الفريجي، لـ"طريق الشعب"، "لليوم الثاني على التوالي الاعتصام مستمر، لا توجد استجابة لمطالب المعتصمين حتى الان "، مشيرا "زار وفد من امانة بغداد ومحافظة بغداد امس الأول (الاحد)، ولكن الجماهير المعتصمة، رفضت التفاوض معهم، واصرت على التفاوض فقط مع وفد يأتي من رئاسة الوزراء". واضاف "اصرار المعتصمين على التفاوض مع وفد من رئاسة الوزراء فقط، يعود الى سبب ان اهالي المنطقة، كانوا قد تظاهروا سابقا اكثر من مرة، وكانت هناك وعود من قبل امانة بغداد ومحافظة بغداد، لكنهم لم يعملوا على تحقيق شيء منها، وبناء على ذلك جاء اصرار المتظاهرين على التفاوض حصرا مع وفد من رئاسة الوزراء". واردف الفريجي، "حتى الان لا مستجدات حول الاعتصام، ولم يأت أي مسؤول من رئاسة الوزراء للتفاوض والطرق مازالت مغلقة"، لافتا الى ان "قيادة عمليات بغداد، فقط هي المتواجدة مع المتظاهرين لحمايتهم"، منوها الى ان "عدد المعتصمين بآلاف، واعدادهم في تزايد".

مشكلة تراكمية

من جهته، قال محافظ بغداد، عطوان العطواني، في بيان، اطلعت عليه "طريق الشعب"، ان "اليوم نشهد خروج الالف من المواطنين للتظاهر مطالبين بإصلاح الواقع الخدمي في مناطق حزام بغداد، واننا كحكومة محلية نؤيد هذه المطالب اذ كان لنا لقاءات مستمرة مع اللجان المنظمة لتلك التظاهرات واطلعنا بشكل مفصل على مطالب الاهالي المتضمنة توفير الخدمات وابسط حقوق تلك المدن التي اصبح واقعها الخدمي متراجعا بشكل واضح واصبحت المشكلة تراكمية بسبب الاهمال الذي مرت به تلك المناطق خلال الفترات السابقة".

وقفة حقيقية ومسؤولة

واوضح العطواني ان "محافظة بغداد اعدت خطة مسبقة للنهوض بالواقع الخدمي استعدادا للانطلاق بتنفيذ المشاريع الضاغطة التي وافق على استئناف تنفيذها رئيس الوزراء"، مؤكدا اننا "اليوم نقف الى جانب مواطنينا الذين خرجوا للمطالبة بحقوقهم في مناطق المعامل والنهروان والحسينية وجسر ديالى ويجب على الحكومة ان تستجيب بشكل سريع لها". وجدد مطالبته الحكومة الاتحادية ورئيس الوزراء ووزارتي التخطيط والمالية بان "تكون لهم وقفة حقيقية ومسؤولة حيال الازمة الخدمية المتفاقمة والالتفات الى معاناة اهالي بغداد ومطالبهم المشروعة"، لافتا الى ان "حكومة بغداد المحلية مستعدة وقدمت كل ما عليها واستنفرت كل امكانياتها لتقديم كل ما يمكن تقديمه وبقدر ما هو متاح لديها من خدمة لتلك المناطق وهي الان بحاجة الى دعم واسناد من قبل الحكومة الاتحادية للمضي في مشاريعها".

متابعة جدية للمطالب

بدورها، قالت امانة بغداد، في بيان، اطلعت عليه "طريق الشعب"، انها "جادة في متابعة مطالب منطقة المعامل وحي النصر وتود ان تبين ان جزءا كبيرا من هذه المطالب مثل تحويل المنطقة الى قضاء وتشييد مؤسسات ومدارس ومستشفيات هي خارج اختصاص وعمل امانة بغداد".
وأكدت الامانة أن "المطالب المتعلقة بعملها هي متابعة كتبليط الشارع السياحي وشارع 77 والعماري وقد أدرجت ضمن خطة امانة بغداد لهذه السنة اما اكمال خط المجاري فهو خارج الحدود البلدية لأمانة بغداد"، مشيراً الى أن "تحويل جنس الارض فهو اجراء تشريعي لا يتعلق بعمل امانة بغداد ايضاً".
وتابع بيان الامانة أن "أمانة بغداد شكلت في وقت سابق وفداً التقى المتظاهرين الذين تفهموا المهام والواجبات المناطة بالأمانة واشادوا بإجراءاتها وابلغ المتظاهرون الوفد ان المطالب خارج صلاحيات الامانة ومطلبهم هو لقاء ممثل الامانة العامة ل‍مجلس الوزراء".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل