/
/
/
/

طريق الشعب

عقد المكتب التنفيذي للتيار الديمقراطي، أخيراً، اجتماعه الاعتيادي الدوري، وبحث الاجتماع اوضاع التيار داخل العراق وخارجه والاستعدادات الجارية لعقد اجتماع اللجنة العليا والذهاب الى المؤتمر الوطني الثالث.

وبحسب بلاغ صادر عن المكتب التنفيذي، "استعرض منسق التيار واعضاء المكتب حالة التيار من جميع جوانبها، على ضوء الاهداف والسياسات التي رسمها المؤتمر الثاني، وفي هذا الشأن اقر الاجتماع ورقتي التقييم واللائحة التنظيمية الجديدة حيث سيتم مناقشتها في المؤتمر العام لغرض اقرارها، والتي من شأنها احداث نقلة ملموسة في العمل الديمقراطي".

وذكر البلاغ ان "التيار الديمقراطي كان وما زال وسيستمر نشاطه بمثابرة صوب اهدافه بوصفه القاعدة الصلبة لكل انشطة القوى والتيارات المدنية والديمقراطية والملتزمة بنهج العدالة الاجتماعية، وان اية اطارات داعمه له، لن تكون بديلا عنه".

وأضاف أن "الاجتماع أكد على ان المكتب التنفيذي الحالي وانطلاقا من الثقة والشرعية التي منحها له المؤتمر الوطني الثاني قادر على إدارة العمل وتنظيم الأنشطة الهادفة الى تعزيز دوره والتعبير عن وجهته السياسية".

وتوقف الاجتماع، بحسب البلاغ، عند حالة التيار في الخارج، وتدارس ما حصل في تنسيقيات (هولندا، السويد) وبالوقت الذي يتأسف فيه للاستقالات التي شملت شخصيات لها دور في تأسيس التنسيقيتين، وفي قيادة الأنشطة، فانه يناشدهم العدول عن ذلك، واهمية عودتهم لأداء دورهم، مع أهمية توفير أجواء عمل صحية يحرص فيها على حفظ التنوع واحترام التباين، وهذا ما يعطي زخما للعمل والأنشطة النوعية والميدانية.

وفيما شدد على اهمية تمتع التنسيقيات في الخارج بالاستقلالية ومساحات عمل واسعة بعيدا عن الهرمية، رأى ان الاستقلالية، ينبغي ان لا تخرج او تتقاطع مع اهداف وسياسات التيار في الداخل. وذكر الاجتماع بمهمات التنسيقيات الأساسية في الخارج المتمثلة في تعزيز وتوثيق الاتصال بالجاليات العراقية، وفي دعم واسناد العمل الديمقراطي في الداخل.

وسجل الاجتماع اسفه البالغ لكل الاجراءات والقرارات التنظيمية التي اتخذت أخيرا سواء في الاجتماعات او المؤتمرات الاستثنائية والتشاورية، واعطت إشارة لا توحي بالحرص العمل المشترك، وسببت بصورة مباشرة او غير مباشرة، خسارة اعضاء مهمين للتيار في الخارج. ويأمل المكتب التنفيذي ان تسارع قيادات التنسيقيات، الى مراجعة كل اجراء او قرار لم يسهم في وحدة الإرادة وتعزيز العمل الجماعي، واكد على الحرص على وحدة العمل وعدم التفريط بأي كادر ديمقراطي بغض النظر عن مرجعيته السياسية.

وذكر البلاغ أن الاجتماع اتخذ جملة قرارات مهمة، هي:

  • عقد اجتماع اللجنة العليا الاسبوع الاول من تشرين الثاني
  • انعقاد المؤتمر الثالث للتيار بداية شهر كانون الاول 2019
  • تشكيل فريق عمل من الداخل والخارج لإعداد الوثائق والاوراق الخاصة بالمؤتمر

وأشار البلاغ إلى أن المكتب التنفيذي ناقش "الاستحقاق الانتخابي لمجالس المحافظات والتي ستجري في نيسان 2020 وبأجواء استياء شعبي عام من اداء مجالسها وعجزها وفشلها المزمنين في تحقيق منجزات خدمية ملموسة، بل على العكس فقد وظفت الموارد المالية الاتحادية لخدمة مصالحها الفئوية، حيث عم الفساد وهدر المال العام، وسط تنافس محموم على المناصب ما يجعل جدوى استمرارها وبقاءها في هذا الشكل محط تساؤل مشروع".

وبيّن الاجتماع وقوفه مع "الدور الفعال للحراك الشعبي في محافظات الوسط والجنوب، والتي جوبهت بالقمع البوليسي واستخدام القوة المفرطة، ووقوع ضحايا واختطاف ناشطين مدنيين، فضلا عن ان الوعود الكاذبة التي اصابت ابناء وبنات المحافظات باليأس والاحباط قد مهدت لولادة – رأي عام – رافض للمشاركة في الانتخابات، يضاف الى ذلك صدور تعديلات جديدة على قانون انتخابات مجالس المحافظات بهدف قطع الطريق امام المشاركة المتساوية والعادلة للقوى المدنية والديمقراطية، كما ان نزاهة العملية الانتخابية غير مضمونة بسبب الشك في حيادية ادارتها، مع سيادة اجواء الخوف والترهيب التي تمارسها المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون".

وخلص الاجتماع، بحسب البلاغ، إلى ان المشاركة من عدمها محط دراسة معمقة وجادة وفي هذا السياق أشار الى عوامل مهمة عدة منها:

  • ايجاد تحالف انتخابي واسع ومؤثر قوامه كل ممثلي الطيف الوطني والديمقراطي والمدني
  • تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات الحالي بما يضمن رفع المواد المعطلة والمجحفة لمفهوم المشاركة المتكافئة، وهذا تحسمه المحكمة الاتحادية التي ستنظر بالشكوى المقدمة من التيار وحلفائه

وعليه، اتفق المكتب التنفيذي على ان قرار المشاركة ما زال قيد الدرس والتدقيق ويعتمد في المطاف الاخير على توافق عام للقوى الوطنية والديمقراطية التي لها مصلحة في الإصلاح والتغيير باتجاه تغيير صورة مجالس المحافظات نحو مهمتها الأساسية المتمثلة في تقديم الخدمات للمواطنين.

وفي ختام الاجتماع حث اعضاء المكتب التنفيذي جميع التنسيقيات داخل العراق وخارجه الى النهوض مجددا بروح نضالية ومواجهة التحديات لأجل عراق جديد ونظام سياسي وطني ودولة حديثة.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل