/
/
/
/

طريق الشعب
دعت نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق "أليس وولبول"، مؤخرا، الحكومة العراقية إلى التحقيق في حالات الاختفاء القسري والاعلان عن مصير المفقودين، وفيما طالب المرصد العراقي لحقوق الإنسان، رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بالإجابة على أسئلة الكثير من العوائل بهذا الخصوص، دعت حكومة نينوى المحلية، إلى الكشف عن مواطنيها الذين اعتقلوا واختفوا خلال فترة سيطرة الإرهابيين على المحافظة.

تركة مرعبة

قالت وولبول في كلمة أمام تجمعٍ لإحياء اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، وتابعتها "طريق الشعب"، إن أُسر ضحايا الاختفاء القسري تستحق معرفة الحقيقة.
وأكدت "وجود العديد من الأشخاص الذين اختفوا في العراق خلال عقود من النزاع المسلح، والذين ما زال مصيرهم ومكانهم مجهولين"، مشيرة إلى أن "البحث عن أولئك الذين اختفوا هو بحث عن الحقيقة التي تعتبر تعويضا وحيدا يمكن تقديمه لهم".
وأوضحت أن "مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تبنى مؤخراً أول قرار له على الإطلاق بشأن الأشخاص الذين أُبلغ عن فقدانهم أثناء نزاع مسلح، حيث يدعو هذا القرار أطراف النزاع المسلح بفاعلية إلى البحث عن المفقودين، والإبقاء على التواصل مع أسرهم، وانتشال الموتى، وتسجيل وتحديد مواقع الدفن، وتسجيل وإخطار أُسر المحتجزين"، فيما رحبت بـ"مشروع القانون الخاص بحالات الاختفاء القسري المعروض حالياً على البرلمان العراقي".
ودعت وولبول "الحكومة العراقية إلى التحقيق في جميع حالات الاختفاء، وكشف مصير المفقودين وأماكن وجودهم وإعادة المحتجزين إلى أسرهم، وتحديد المسؤولين عن عمليات الاختطاف والقتل ومحاكمتهم".

أزمة كبيرة

وفي المقابل، اكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أمس الأول، ان العراق لديه أكبر ألازمات المتعلقة بالمفقودين بسبب النزاعات والعنف.
وقالت رئيس وفد العراق للجنة الدولية، كاترينا ريتز، في بيان اطلعت عليه "طريق الشعب"، إن "العراق لديه واحدة من أكبر الازمات المتعلقة بالأشخاص المفقودين في العالم، وذلك بسبب النزاعات وأعمال العنف المستمرة منذ عقود"، منوهة إلى أن "كل أسرة عراقية تتأثر بتلك الأزمة أو تعرف أحد المفقودين، وأن عائلات مئات الآلاف من المفقودين العراقيين تحتفل بهذا اليوم الدولي، ولم تفقد الأمل أبداً في البحث عن معلومات عن ذويهم".

سؤال للحكومة

في الأثناء، أوضح المرصد العراقي لحقوق الإنسان، أنه يتوجب على رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الإجابة عن الأسئلة والنداءات التي تطلق بشأن المختفين قسريا، والمساعدة في الوصول إلى حقيقة مصائرهم.
وذكر المرصد، في تقرير موسع نشره على موقعه الرسمي بمناسبة اليوم العالمي للمختفين قسرا، واطلعت عليه "طريق الشعب"، إن "عشرات الآلاف من العوائل في العراق تنتظر عودة من اختفوا عنها فجأة، ولم يكن هناك جهد حكومي واضح وحقيقي يساعد الناس على الوصول للحقيقة أو يكشف مصير أبنائهم الذين اختفوا طيلة السنوات الخمس الماضية".
ولفت تقرير المرصد، إلى أن "المئات من مواطني مدينة الموصل الذين اعتقلهم تنظيم داعش الإرهابي خلال سيطرته على المدينة، لم يعرف مصيرهم حتى الآن، وأن مئات البلاغات وصلته من عوائل وذوي المفقودين تتحدث عن عدم معرفتهم مصير أبنائهم في سجون التنظيم، واختفوا أثناء عمليات التحرير"، مشيرا إلى إن "عدد المختفين قسريا والمفقودين في محافظة نينوى يتراوح ما بين 12 - 15 ألفا، وفي محافظة الأنبار تجاوز الستة آلاف بحسب المعلومات الواردة من لجان حكومية وبرلمانية، بينما عدد الذين اختفوا وفقدوا في محافظة صلاح الدين تجاوز الأربعة آلاف مدني".
وتابع، أن "من بين عشرات الآلاف من المفقودين والمختفين قسرا، قدمت 6500 عائلة فقط بلاغات رسمية عن فقدان أبنائها، بينما تخشى عشرات الآلاف منها الذهاب والتبليغ لأسباب عدة، أبرزها الأمنية والاقتصادية، وهناك من يعتقد بأنه لا فائدة من هذه البلاغات فتراه مترددا في ذلك".

نموذج حي

وفي السياق، طالبت الحكومة المحلية في محافظ نينوى، أمس السبت، بكشف مصير آلاف المفقودين من أبناء المحافظة منذ سيطرة عصابات داعش الإرهابية على مدينة الموصل.
ونقلت وكالات الأنباء، عن محافظ نينوى، منصور المرعيد، قوله، أنه "على الحكومة الاتحادية الإسراع في كشف مصير هؤلاء المفقودين من أجل مراعاة أحوال ذويهم الذين يناشدون الحكومة المحلية يوماً بعد يوم لمعرفة مصير مفقوديهم الذي مازال مجهولاً حتى هذا اليوم، علما أن من بينها نسبة كبيرة للنساء المفقودات".
يُذكر أن وفدا برلمانيا نسويا أعلن عن وقفة احتجاجية في مدينة الموصل القديمة الخميس الماضي للمطالبة بكشف مصير المفقودين من أبناء المحافظة، مطالبا الحكومة الاتحادية والجهات الأمنية بكشف مصير المفقودين وفتح حفرة "الخفسة" التي استخدمها الارهابيون لإعدام سكان الموصل من نساء وأطفال ورجال خلال سيطرته على المدينة.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل