/
/
/
/

طريق الشعب
في أول تحرك بعد التطورات التي شهدتها البلاد على مستوى أزمة استهداف مواقع تابعة للحشد الشعبي، عقدت الرئاسات الثلاث اجتماعاً عاجلاً مع خمسة من أبرز قادة الفصائل المسلحة المنخرطة في الحشد الشعبي، حيث أكد الاجتماع قرب اتخاذ إجراءات فاعلة للدفاع عن سيادة العراق وردع "المعتدين"، مشددا على أهمية عدم الانشغال بكل ما من شأنه صرف الانتباه عن المعركة مع فلول داعش.
وجاء الاجتماع عقب ساعات من “قصف” جديد استهدف، عصر الأحد (25 آب)، رتلاً للواء 45 في الحشد الشعبي “كتائب حزب الله” أسفر عن مقتل وإصابة عدد من عناصره من بينهم قائد ميداني يدعى “أبو علي الدبي”.
وكان الحزب الشيوعي العراقي، حذر أمس الأول الاحد، من تحويل العراق الى ساحة صدام وحرب جديدة، ستكون عواقبها وخيمة، ونبه الى ان السيادة الوطنية العراقية، تواجه امتحانا حقيقيا، ودعا الى وجوب اتخاذ المواقف والاجراءات السياسية والتشريعية والتنفيذية، التي تعزز قدرة العراق على حفظ سيادته، وعلى تحكمه في ارضه واجوائه ومياهه، وتأمين استقلالية قراره الوطني.
وفي حين طالب بالإسراع في تعزيز القدرات العسكرية العراقية، لاسيما في المجال الجوي، دان بشدة استباحة إسرائيل اجواءنا الوطنية، وفقا لتصريحات وتأكيدات إسرائيلية وأمريكية.

عمل عدائي سافر

وذكر بيان صادر عن رئاسة الجمهورية، اطلعت عليه "طريق الشعب"، ان "صالح استقبل، اليوم (الاثنين)، في قصر السلام، ببغداد، بحضور رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، ورئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض وعددا من قيادات الحشد الشعبي".
وأضاف انه "جرى خلال اللقاء، التأكيد على أهمية الدور البطولي الذي قدمته مختلف قوات الحشد الشعبي، إلى جنب باقي تشكيلات قواتنا المسلحة، في معارك التحرير ودحر الدواعش والارهاب".
وأوضح البيان، أنه "تم التأكيد على أن الاعتداءات التي تعرض لها الحشد مؤخراً هي في جانب منها محاولات لجرِّ الحشد ومنظومة الدفاع الوطني إلى الانشغال عن الدور المهم المتواصل من أجل القضاء على فلول داعش والتخلص نهائياً من الارهاب وخطره في العراق وبلدان المنطقة والعالم وأن هذه الاعتداءات عمل عدائي سافر يستهدف العراق القوي المقتدر".

إجراءات لردع المعتدين

وتابع البيان الرئاسي، أن "العراق سيتخذ من خلال الحكومة وعبر جميع القنوات الفاعلة والمنظمات الدولية والاقليمية كافة الإجراءات التي من شأنها ردع المعتدين والدفاع عن العراق وأمنه وسيادته على أراضيه".

السيادة خط احمر

وشدد الحضور على "أهمية التركيز على الهدف الأساسي المتمثل في محاربة الارهاب وتطهير الأرض العراقية من فلوله وعدم الانشغال بكل ما من شأنه صرف الانتباه عن هذه المعركة مع التأكيد ان سيادة العراق وسلامة ابنائه خط أحمر وأن الدولة تتكفل بحمايتهم والدفاع عنهم أمام أي استهداف وبما يتطلب وحدة العراقيين جميعاً ووحدة الموقف الوطني الداعم لقواته البطلة"، مؤكدين "ضرورة احترام سيادة القانون والتأكيد على مرجعية مؤسسات الدولة والتقيد بكل ما يعزز هذا الدور ويحفظ أمن وسلام العراق واستقراره".
وكانت قيادة عمليات الأنبار للحشد الشعبي قد اعلنت، أمس الاول الأحد، استشهاد مقاتلين اثنين في اللواء 45 بالحشد الشعبي وإصابة آخر بقصف بطائرتين مسيرتين في قاطع عمليات الأنبار.

غياب المهندس

وأظهرت صورة من الاجتماع حضور خمسة من أبرز قادة فصائل الحشد الشعبي إلى جانب رؤساء الجمهورية والوزراء والبرلمان، هم كل من: هادي العامري الأمين العام لمنظمة “بدر”، وأكرم الكعبي الأمين العام لحركة “النجباء”، أبو آلاء الولائي الأمين العام لـ “كتائب سيد الشهداء”، والقياديين في الحشد الشعبي أحمد الأسدي وسامي المسعودي.
وغاب عن الاجتماع القيادي الأبرز في الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، في ظل حضور رئيس الهيئة فالح الفياض ومدير مكتب رئيس الحكومة أبو جهاد الهاشمي.

إجراءات دبلوماسية

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الخارجية، امس الاثنين، أنها ستتخذ جميع الإجراءات الدبلوماسية والقانونية اللازمة للتصدي لأي عملٍ يخرق سيادة العراق.
وقالت الوزارة في بيان مقتضب، اطلعت عليه "طريق الشعب"، إنها "ستتخذ كافة الإجراءات الدبلوماسية والقانونية اللازمة من خلال الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي ومن خلال التواصل مع الدول الشقيقة والصديقة للتصدي لأي عملٍ يخرق سيادة العراق وسلامة أراضيه".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل