/
/
/
/

طريق الشعب
تتواصل منذ أيام بيانات الإدانة والاستنكار الشديدين ضد تصريح ادلى به المنسق العام لـ"التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار المقاومة" الشيخ يوسف الناصري على خلفية اتهامه الجيش العراقي بـ"الارتزاق"، ودعوته الصريحة خلال لقاء تلفزيوني إلى حل الجيش والاستعانة بالحشد الشعبي بديلاً عنه، وفيما نأت كل من حركة النجباء التي نفت صلته به، وهيئة الحشد الشعبي، عن تلك المطالبة، توعدت قيادة العمليات المشتركة اعلى سلطة عسكرية في العراق بمقاضاة كل من "يحاول الاساءة للجيش".

"جيش مرتزق"

وكان الناصري قد خرج على احدى شاشات القنوات الفضائية في مقابلة الثلاثاء الماضي، قائلا "اطالب بإعادة بناء الاجهزة الامنية من جديد، واطالب بحل الجيش العراقي وباعتبار ان الحشد الشعبي هو الجيش الاول في العراق وليس رديفا وليكن هو وزارة لحماية امن ومستقبل العراق استراتيجيا لسنا بحاجة الى من يعطي الف دولار لكي يكون جنديا وعندما تحدث حادثة يلقي بملابسه وبندقيته ويهرب، ومثل هكذا جيش مرتزق وليس اصيلا".
ولم يتراجع الناصري عن تصريحاته وعاد، ليكرر مطلبه بحل الجيش بدعوى أنه أسس بقرار من الحاكم المدني الأميركي بول بريمر عام 2004، عقب قيامه بحله غداة الإطاحة بنظام صدام حسين عام 2003، كما طالب بطرد السفير الأميركي في بغداد وغلق السفارة.

دعوى قضائية

وأعلنت وزارة الدفاع، أنها بصدد إقامة دعوى قضائية ضد الناصري، وطالبت البرلمان والرئاسات الثلاث بـ"الوقوف إلى جانب الجيش العراقي الباسل بكل صنوفه، ومحاسبة كل من يتطاول عليه"، مشيرة في بيان، إلى أنها ستقيم دعوى قضائية على المدعو (يوسف الناصري)، الذي طالب بحل الجيش العراقي، وتفوه بكلمات لا تليق ببطولات هذا الجيش.
وأضافت أن جيشها "لم يكن يوماً مرتزقاً، بل وطنياً ولم يرفع إلا علم العراق العظيم، ولن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه المحاولات الصفراء".

رأي غير موفق

وكان معاون الأمين العام لحركة النجباء، نصر الشمري، قد نفى صلة الناصري بالحركة، وذكر أن الكلام الذي صدر عنه ضد الجيش "لا يمثل موقف الحركة، وإنما هو رأي شخصي للشيخ الناصري، ونراه رأياً غير موفق فلا توجد دولة ولا بقاء لها من دون وجود الجيش قطعاً".
وأنكرت مديرية الإعلام في هيئة الحشد الشعبي صلة الناصري بها، وذكرت في بيان، أنه "لا ينتسب للحشد، وليس لديه أي منصب أو صفة رسمية".

رمز البطولة

وفي حين لم يصدر عن حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي أي تعليق حول تصريحات الناصري، دافع رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي عن الجيش، وقال في تغريدة عبر تويتر "لقد قاتلت معكم، ولمست وطنيتكم المنحازة للشعب كل الشعب... إنكم لم تنحازوا لحاكم أو طائفة أو حزب، وكنتم جنود الوطن الأوفياء"، مضيفا "أقول لكم: دفاعكم عن العراق دَين في أعناقنا، وأنتم اليوم رمز للبطولة والسيادة والفداء".
كذلك، اعتبر رئيس الوزراء الأسبق، زعيم ائتلاف الوطنية، إياد علاوي في تغريدة، أن تاريخ الجيش العراقي وتضحياته "أكبر من أية تصريحات تريد الإساءة له أو التقليل من دوره ومكانته، وتريد للعراق أن يكون بلا قوات مسلحة أو جيش يذود عنه وعن شعبه الكريم".

سور الوطن

وعلق زعيم التيار الصدري، السيد مقتدى الصدر، في تغريدة على تويتر، ان "جيش العراق سور الوطن فالسلام على جيش العراق والسلام على الوطن".
كما قال زعيم تيار الحكمة، السيد عمار الحكيم، في تغريدة على حسابه تويتر، "نقف وقفة الاجلال والاكبار لجيشنا الباسل الذي يمثل كل العراقيين بكل انتماءاتهم الدينية والمذهبية والقومية والعرقية من دون تمييز".
واوضح، ان "المساس بهذا الجيش المغوار او التطاول عليه او الانتقاص من تضحياته الجسام يمثل تطاولا على العراق".
بدوره، شدد رئيس كتلة الإصلاح والإعمار البرلمانية، الشيخ صباح الساعدي، على أن "التجاوز على الجيش العراقي ووصفه بالمرتزق من قيادي في أحد الفصائل المسلحة، إنما هو تجاوز على مؤسسة دستورية ووطنية تمثل العراق وسيادته وشجاعته".

مطالبة باعتذار

وأعربت قيادة العمليات المشتركة عن استنكارها لما وصفته بـ"التصريح الغريب وتطالب صاحبه بسحبه والاعتذار عنه؛ لأنه لا يشكل إساءة للجيش العراقي البطل فحسب، إنما لكل الشهداء والمضحين من أبنائه ولعموم الشعب العراقي".
وأصدرت وزارة الدفاع، بيانا اشادت فيه بوقوف الشعب ورجال الدين والجهات الرسمية وشبه الرسمية، مع الجيش العراقي، وجاء في البيان، ان “جيشنا سيبقى رهن إشارة شعبنا الذي اثبت ويثبت للعالم اجمع انه شعب الملاحم والبطولات والأمجاد الخالدة في سفر التاريخ”.
واضافت ان “من يحاول ان يمس سمعة هذا الجيش البطل الذي سطر اروع الملاحم في محاربة الإرهاب مع اخوته من القوات الامنية والحشد الشعبي وقوات البيشمركة سيجد يد الشعب هي اليد الضاربة بالقانون لإيقاف اية تخرصات بحق مسيرته التي يشهد لها العالم اجمع والمطرزة بدماء الشهداء والجرحى من ابنائه الابرار”، مؤكدة انها “ماضية باجراءاتها القانونية بحق من اورد اسم الجيش بغير مكانته واستحقاقه الذي يليق به”.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل