/
/
/
/

طريق الشعب

دعا المجلس الأعلى لمكافحة الفساد، امس الثلاثاء، القضاء إلى الإسراع في حسم الملفات المرتبطة بالنزاهة، مطالبا بإصدار "أشد" الأحكام القضائية بحق المتهمين بقضايا فساد مالي وإداري، فيما أعلنت هيئة النزاهة، تمكن فرقها من ضبط "اختلاس" يتجاوز 11 مليار دينار مخصصة للنازحين في نينوى.

مكافحة الفساد

وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، إن "المجلس الأعلى لمكافحة الفساد يثمن القرارات التي اتخذها مجلس القضاء الأعلى في جلسته المنعقدة بتأريخ ٢٥ تموز ٢٠١٩ برئاسة رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان".

وأضاف البيان، الذي اطلعت عليه "طريق الشعب"، أن المجلس عدّ قرارات مجلس القضاء "مكملة للإجراءات التي تتخذها السلطة التنفيذية في مكافحة منظومات الفساد، خصوصاً ما يرتبط منها بملف المنافذ الحدودية ومنع الجهات غير الحكومية من التدخل في عمل المنافذ واتخاذ أشد العقوبات بحقهم وما يمثله ذلك من حافز للجهات الرقابية والتفتيشية في ممارسة دورهم على أتم وجه".

ملف المخدرات

وأضاف البيان، "كذلك ما يرتبط بملف آفة المخدرات واتخاذ أقصى العقوبات بحق المرتبطين بهذه الآفة سواء متعاطين أم مروجين أم متاجرين أم ناقلين أم وسطاء وما يمثله هذا القرار من دعم للإجراءات الحكومية المتخذة والتي أقرها المجلس الأعلى لمكافحة الفساد وإلزام الوزارات المختصة باتخاذها بما فيها إبرام الاتفاقيات الثنائية مع دول الجوار والدول الإقليمية لمساعدة العراق في الحد من عمليات التهريب".

عقوبات شديدة

وثمن المجلس دور مجلس القضاء الأعلى في الخطوات التي اتخذها بخصوص تشخيص المخالفات القانونية في المحافظات والأماكن المقدسة في العراق بما يؤمن الحفاظ على قدسية تلك الأماكن.

وتابع البيان "وإذ يشد المجلس الأعلى لمكافحة الفساد على يد السلطة القضائية ومؤسساتها بضرورة السرعة في حسم الملفات المرتبطة بالنزاهة وتشديد الأحكام القضائية الخاصة بها فإنه يوعز إلى الجهات الرقابية والتفتيشية وذات الصلة بتزويد القضاء بكافة الأوليات والأدلة اللازمة التي تُمكنه من سرعة الحسم".

وأشار البيان، إلى أن "المجلس يعرب عن تقديره لمثل هذه القرارات ويشد على يد المحاكم والقضاة في إصدار أشد الأحكام القضائية بحق المتهمين في قضايا الفساد المالي والإداري وبما يحفظ هيبة الدولة ومؤسساتها".

أوامر الاسترداد

وناقش اجراءات وزارة الداخلية ومجلس القضاء الأعلى فيما يخص اوامر الاسترداد الصادرة للشرطة الدولية ( الانتربول) ومتطلبات الإنجاز، متوقفا عند الإجراءات المشتركة بين وزارة الداخلية ومجلس القضاء الأعلى في ما يخص تحويل التحقيق الابتدائي الى قضائي.

واطلع المجلس على تقرير مفصل مقدّم من مكتب المفتش العام لوزارة الداخلية حول ما يرافق عملية استيراد مادة الكلور من سلبيات وحالات فساد ووجه باتخاذ الإجراءات اللازمة.

وناقش المجلس عددا من المواضيع الاخرى واتخذ قرارات بشأنها مرتبطة بعمل القضاء وهيئة النزاهة ووزارة النفط في استكمال الخطوات الخاصة بتعزيز اجراءات الرقابة والمتابعة.

اختلاس 11 مليار دينار

وفي سياق ذي صلة، أعلنت دائرة التحقيقات في هيئة النزاهة عن تمكُّن ملاكات مديريَّة تحقيق نينوى من ضبط الأوليات الخاصة بصرف أكثر من (11) مليار دينارٍ في ديوان المحافظة، مُبيِّنةً أنَّ تلك المبالغ مُخصَّصة من وزارة الهجرة والمهجرين لإغاثة وإيواء نازحي المحافظة.

الدائرة أشارت، في عرضها لتفاصيل عمليَّة الضبط، إلى أنَّ فريق عمل المديريَّة قام بضبط الأوليات الخاصَّة بصرف مبلغ (11,312,258,000) ألف دينار في ديوان محافظة نينوى – قسمي الحسابات والموازنة وهندسة الإدارة المحلية، مضيفة إن تلك المبالغ مُخصَّصة من قبل وزارة الهجرة والمهجرين كسلفةٍ للمحافظة؛ لإغاثة وإيواء النازحين، من خلال تجهيز المواد وتنفيذ الأعمال لدائرة الصحة ومديرية التربية في نينوى.

سحب المبلغ بالكامل

وبحسب بيان هيئة النزاهة، ان التحقيقات التي قام بها الفريق أدت إلى الكشف عن أن المبلغ تمَّ سحبه كاملاً، ولم يتم إيداعه في حسابٍ مصرفيٍّ خاصٍّ بالمحافظة ولا في "قاصات" المحافظة، وإنما أودع في إقليم كردستان، حيث تمَّ اختيار المقاولين المُنفِّذين؛ لتأهيل المستشفيين من قبل محافظ نينوى السابق، وجرى تسلُّم المبالغ الخاصة بها عن طريقه، وتأييد ذلك بنسخةٍ من وصل قبضٍ يُؤيِّدُ تسلم المبالغ في أربيل، فضلاً عن ضبط (23) وصلاً صادراً عن المقاولين المُنفِّذين للمشاريع تشير لتسلُّمهم مبالغ من المحافظة دون وجود وصولات قبضٍ.

يُشار الى أنَّ هيئة النزاهة أعلنت في شهر حزيران الماضي الكشف عن اختلاس ستة مليارات دينارٍ من أموال إعادة تأهيل أبنية محافظة نينوى.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل