/
/
/
/

محمد علي محيي الدين

عقدت رابطة المرأة العراقية بالتنسيق مع "ملتقى الدكتور علي إبراهيم" الثقافي في مدينة الحلة، أخيرا، ندوة حوارية حول "التعايش السلمي وأهمية التعددية في المجتمع"، ضيّفت فيها المهندس والباحث غيلان الجبوري.

الندوة التي عقدت بالتنسيق مع "منظمة المرأة للمرأة" السويدية (KTK)، حضرها جمع من المثقفين والناشطين من كلا الجنسين. فيما أدارتها نضال توما، التي قدمت سيرة الضيف الذاتية، وعرّجت على أبرز نشاطاته واشتغالاته في مجال عمله المهني والمدني.

الجبوري، وفي مفتتح حديثه، تناول مفهوم التعددية، موضحا أنه يعني الاستقلالية التي تحظى بها جماعات معينة في إطار المجتمع، كالأديان والنقابات والاتحادات والأحزاب والأقليات.

وتابع قائلا انه، وبناء على ما جرت الإشارة إليه، فإن التعددية تمثل "أحد شروط الممارسة الديمقراطية التي تتعارض تعارضا تاما مع وجود الدولة الشمولية، وتفترض قدرا من الحياد من قبل السلطة العليا، أي الدولة التي ينبغي عليها احترام القوى والمؤسسات التي تعمل في إطارها، سعيا إلى تعميق الخير العام في البلاد".

وأوضح الباحث الضيف أن "التعددية تهدف إلى تنظيم حياة المجتمع وفق قواعد عامة مشتركة، تحترم وجود التنوع والاختلاف في اتجاهات السكان والمجتمعات، خاصة المجتمعات الحديثة، حيث تختلط الاتجاهات الايديولوجية والفلسفية والدينية".

الجبوري الذي عزز حديثه بعرض بعض الصور والبيانات على شاشة عرض كبيرة علقت داخل القاعة، تطرق إلى السلم المدني، مبينا انه يشكل جملة من المبادئ والقيم والأفكار والسلوكيات، التي تهدف إلى تحقيق مبدأ حسن التعايش مع الآخر ونبذ العنف، واللجوء إلى طرق سلمية وقانونية لحل الخلافات، فضلا عن الإحساس بالانتماء إلى لحمة المجتمع وعصبته بشكل يبدو فيه من العسير القيام بسلوكيات تؤدي بشكل مباشر إلى هدم النسيج الاجتماعي أو إحداث تشوهات عميقة وجوهرية ومتعمدة فيه"، مضيفا أن "السلم المدني يعد نقيضا للعنف، لكن ذلك لا يعني انتفاء العنف بصفة نهائية عن مجتمع ما، وإلا فسيقودنا ذلك إلى فخ المثالية، وبعدها لن نستطيع تحويل هذا المفهوم إلى ممارسة حقيقية وواقعية".

ولفت الضيف إلى ان هناك جملة من الحقائق التي يمكن من خلالها تحديد مستويات السلم المدني والتعددية، منها انقسام المجتمعات وتنوعها، مشيرا إلى أن ذلك يتطلب بناء تحالفات بين القوى الفاعلة، والاحتكام إلى الديمقراطية والفصل بين السلطات.

ثم ذكر تقسيمات التعددية، مثل التعددية الدينية والتعددية المذهبية، فضلا عن الاجتماعية والسياسية والحزبية والثقافية.

وتخللت الندوة مداخلات واستفسارات طرحها العديد من الحاضرين، وعقّب عليها المهندس غيلان الجبوري بصورة ضافية.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل