/
/
/
/

طريق الشعب
استنكر صحفيون ومنظمات صحفية، تصريح صادر عن قائد عمليات البصرة الفريق الركن قاسم نزال المالكي، توعد من خلاله الإعلاميين الذين يغطون التظاهرات غير المرخصة بـ"التوقيف"، وفيما اعربوا عن قلقهم الشديد على سلامة الصحفيين في محافظة البصرة، اعلنوا عزمهم على تنظيم وقفة احتجاجية اليوم الخميس امام مبنى الحكومة المحلية في البصرة.
في غضون ذلك، كشف تقرير صادر عن النقابة الوطنية للصحفيين، عن 40 حالة انتهاك طالت الصحفيين العراقيين منذ مطلع عام 2019.
يشار الى أن قائد عمليات البصرة الفريق الركن قاسم نزال، وعبر فيديو كان يتحدث فيه لوسيلة إعلامية، هدد الصحفيين والمراسلين الإعلاميين، الذين يغطون التظاهرات غير المرخصة بـ"التوقيف".

وقفة احتجاج

وأطلق مجموعة من الصحفيين هاشتاك في صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي (#لا لتكميم الافواه)، مؤكدين ان "الإعلام لا يقمع، ويجب إنهاء ملف اعتداء القوات الأمنية على المراسلين خلال التغطيات الميدانية للتظاهرات"، لافتين إلى أنهم "سينضمون يوم غد (الخميس) وقفة أمام مبنى الحكومة المحلية، احتجاجاً على تصريحات قائد عمليات المحافظة".

انتهاك للحريات

وقالت نقابة الصحفيين العراقيين في البصرة، في بيان، اطلعت عليه "طريق الشعب"، "في الوقت الذي عملت وحرصت نقابة الصحفيين العراقيين على المشاركة في الأنشطة الوطنية والإنسانية للعراقيين وتغطية الفعاليات العامة ومنها الأمنية وبمهنية عالية لحرصها على الاستقرار الامني في البلد والمساهمة فيه وإنجاحه مع كافة الشرائح، فإنها لتستغرب وترفض ما جاء في تصريح قائد عمليات البصرة (بتوقيف وسجن الاعلامي والصحفي الذي يحضر لتغطية التظاهرات) وتعده انتهاكاً للحريات الصحفية وخرقاً لمواثيق العمل الاعلامي الشفاف الذي أقرته اللوائح والمنظمات الدولية وأكد عليه قانون حقوق الصحفيين الذي اقره البرلمان العراقي قبل ثماني سنوات".
ودعت النقابة "قيادة عمليات البصرة الى إعادة النظر في موقفها هذا والعمل على احترام العمل الصحفي وعدم التضييق على الحريات لتداول المعلومة ونقل الحدث في كل اشكاله وصوره".
بدوره، طالب مدير مكتب حقوق الإنسان في البصرة، مهدي التميمي، قيادة عمليات البصرة بتقديم إيضاح حول التصريح المنقول عنها بوجود أوامر باعتقال أي من الصحفيين الذين يقومون بتغطية الاحتجاجات غير المرخصة.

تدخل فوري

وأعربت النقابة الوطنية للصحفيين في العراق، عن قلقها الشديد على سلامة الصحفيين في محافظة البصرة، محملة في بيان، تلقت "طريق الشعب" نسخة منه، الحكومة الاتحادية وحكومة محافظة البصرة مسؤولية سلامة الصحفيين الذين يغطون الأحداث ميدانيا، ودعت القائد العام الى التدخل الفوري لإنهاء اعتداءات القوات الأمنية المتكررة على الصحفيين، التي كان آخرها اعتقال مراسلي قناتي "السومرية" و"بي بي سي" خلال تغطيتهم تظاهرة في المحافظة.

اسف واستغراب

من جهته، عبر المرصد العراقي للحريات الصحفية، في بيان، اطلعت عليه "طريق الشعب"، عن أسفه لتصريحات قائد عمليات البصرة، موضحا ان الصحافة تنقل تفاصيل جرائم القتل والسطو والحروب والاحتفالات ومجالس العزاء والنزاعات والمؤتمرات والمباريات الرياضية، ولا تعتني بمشروعيتها القانونية، مبينا أن الحدث هو الحدث سواء كان قانونيا، أم خلاف ذلك، وهو ما كفله الدستور العراقي والمواثيق والأعراف الدولية، وقوانين حقوق الإنسان التي تضمن حق الحصول على المعلومة، ومعرفة الجمهور بها.

لا اعتذار ولا توضيح

في موازاة ذلك، وبعد الاستنكار الواسع من قبل الصحفيين، قال المكتب الإعلامي لقيادة عمليات البصرة في بيان، اطلعت عليه "طريق الشعب"، من دون ان يقدم اعتذارا او توضيحا لتصريحه المثير للجدل، واكتفى فقط بالإشادة بدور الإعلاميين، قائلا، ان "الإعلام والإعلاميين خط أحمر وإن الدستور كفل حرية الإعلام"، مضيفا "نحن في مقر قيادة عمليات البصرة نثمن الدور الكبير والجهادي لوسائل الإعلام التي كانت جنبا إلى جنب مع أبناء القوات المسلحة في ساحات القتال وعند مواجهة العدو من العناصر الإرهابية وكذلك لا ننسى شهداء الإعلام ودماءهم التي اختلطت بدماء الضباط والجنود في معارك التحرير"، مبينا أن "القيادة حريصة كل الحرص على تأمين الحماية وتقديم الدعم للمؤسسة الإعلامية من أجل ممارسة عملها الإعلامي بكل حرية ومهنية".

40 انتهاكا ضد الصحفيين

وفي سياق متصل، قالت النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين، في تقرير عن رصد الانتهاكات التي تعرض اليها الصحفيون في النصف الأول من العام الجاري، واطلعت عليه "طريق الشعب"، ان "40 حالة انتهاك طالت الصحفيين العراقيين منذ مطلع عام 2019 وحتى الـ 30 من حزيران الماضي، تشمل جرائم قتل وتهديد، اضافة الى التسريح التعسفي للصحفيين من العمل في المؤسسات الاعلامية، فضلا عن توجيه اتهامات تتعلق بالتعبير عن الآراء الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي.

اعتداءات مستمرة

وبينت أن “الانتهاكات التي ارتكبت ضد الصحفيين تعددت فبين اعتداء اثناء التغطيات الميدانية ومنع وتضييق، الى الاعتقال التعسفي والاعتداءات من جماعات مجهولة، اضافة الى الترهيب بالدعاوى القضائية، عملت وحدة رصد النقابة الوطنية للصحفيين في العراق، منذ مطلع عام 2019، على رصد انتهاكات العمل الصحفي، وتوثيقها، من خلال فريق رصد مكون من 20 صحفياً متطوعاً يعملون في وسائل اعلام متعددة محلية داخل العراق وعالمية، وهؤلاء هم المصدر الاساسي في رصد الانتهاكات، ومساعدة الصحفيين في الحصول على المشورة القانونية التي يحتاجونها”.

حماية حقوق الصحفيين

وأكدت، أن "غياب الوعي القانوني وعدم تنظيم عقود مع المؤسسات الاعلامية كان سبباً في اقصاء العشرات من الصحفيين والصحفيات، بسبب تعبيرهم عن آرائهم في مواقع التواصل الاجتماعي، او اسباب اقتصادية وسياسية"، محملةً "رئاسة مجلس النواب العراقي، مسؤولية عدم تشريع قوانين تحمي حقوق الصحفيين، داخل وخارج مؤسساتهم، والاكتفاء بقانون حماية الصحفيين رقم 21 لسنة 2011، المطروح للتعديل، ولم يُحرك من ادراج المجلس لأسباب تقف خلفها جهات سياسية".
وشددت على ضرورة "تفعيل القوانين المتعلقة بحقوق الصحفيين العاملين في المؤسسات الاعلامية الاهلية وتنظيم عملهم اسوة بنظرائهم في المؤسسات الحكومية، وايقاف التسريح غير المبرر لهم".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل