/
/
/
/

طريق الشعب

جدد عدد من المواطنين في محافظة البصرة، تظاهرتهم امام مقر الحكومة المحلية في المعقل للمطالبة بتعويض ضحايا التظاهرات السابقة واعتبارهم شهداء وتوفير فرص العمل لأبناء المحافظة، فيما فرقت قوات الأمن التظاهرة بالقوة، عقب محاولة محتجين اقتحام منزل مسؤول محلي.

تظاهرة وتفريق

وفي التفاصيل، ان المئات من المواطنين تظاهروا، الجمعة، وسط محافظة البصرة للمطالبة بتحسين واقع المحافظة الخدمي ومحاربة الفساد، وتوجه المتظاهرون الى منزل رئيس المجلس صباح البزوني وحاولوا اقتحامه.

وانتشرت القوات الامنية بشكل مكثف بالقرب من منزل رئيس مجلس المحافظة من اجل تأمين في حال حدوث اي طارئ.

ودعا المتظاهرون الى حل واقالة الحكومة المحلية وطرد العمالة الاجنبية وتحسين واقع الخدمات واكمال المشاريع المتوقفة في المحافظة.

وقال الملازم في الجيش العراقي ضمن قيادة عمليات البصرة، محمد خلف نايف، في تصريح صحفي، اطلعت عليه "طريق الشعب"، إن العشرات من المتظاهرين احتشدوا أمام منزل رئيس مجلس محافظة البصرة صباح البزوني، وحاول بعضهم اقتحامه.

وأوضح أن المتظاهرين اتهموا رئيس مجلس المحافظة والإدارة المحلية في البصرة بالفساد وسوء الإدارة والتقصير في تقديم الخدمات، مشيرا الى أن قوة أمنية مكلفة بحماية منزل البزوني أطلقت الرصاص في الهواء لتفريق المتظاهرين ومنعتهم من اقتحام المنزل.

مخاوف من تصفية نشطاء

وأبدى نشطاء في محافظة البصرة منذ أيام مخاوفهم من عمليات تصفية تطالهم إثر تزايد دعواتهم الى تظاهرات حاشدة.

وقال الناشط المدني خليل إبراهيم، في تصريح صحفي، اطلعت عليه "طريق الشعب"، إن "السلطات المحلية في البصرة بدأت باتخاذ إجراءات مشددة ضد قادة المظاهرات ورصد تحركاتهم وجمع المعلومات الشخصية عنهم وتهديدهم بمختلف الأشكال"، مشيراً إلى أن "مخاوف قادة التظاهرات تنحصر حالياً في عدم قدرتهم لدعوة 10 أو 15 شخصاً من أهالي البصرة بسبب الاتصالات المباشرة من قبل عناصر الأمن الوطني وتهديدهم بالاعتقال أو الاعتداء على عوائلهم".

من جهته، نفى عضو مجلس محافظة البصرة مرتضى الشحماني وجود أي إجراءات مشددة تستهدف نشطاء الاحتجاجات الشعبية، مؤكدا ان "القوات الأمنية حريصة على توفير أجواء يسودها الديمقراطية بعيداً عن محاولات البعض الاعتداء على المباني الحكومية كما حصل في أوقات سابقة".

توجيه أم تحذير

من طرفها، دعت قيادة عمليات البصرة، امس السبت، المتظاهرين والهيئات التنسيقية والشباب البصري الى عدم التظاهر أمام بيوت المسؤولين للابتعاد عن بث الرعب في نفوس الأطفال والنساء والشيوخ والمرضى.

وقالت القيادة في بيان، اطلعت عليه "طريق الشعب"، "ندعو الإخوة المتظاهرين والهيئات التنسيقية والشباب البصري الغيور بعدم التظاهر أمام بيوت المسؤولين مما يؤدي الى بث الرعب والخوف في نفوس الأطفال والنساء والشيوخ والمرضى وبما يتنافى مع القيم الإنسانية والأخلاق والغيرة البصرية".

وأضافت القيادة، "علينا جميعا التحلي بالمسؤولية وعدم الإساءة للآخرين من خلال المطالبة بالحقوق ومعرفة الوقت والزمان والمكان والاختيار الصحيح للمظاهرات واستحصال الموافقات الرسمية بالتنسيق مع الجهات الحكومية والقوات الأمنية والابتعاد عن إثارة حفيظة المواطن البصري".

بدورها، حذرت مديرية شرطة البصرة من "حرف" التظاهرات السلمية عن مسارها والمحاولة للاعتداء على المال العام والخاص من خلال استهداف الدور السكنية ومنازل المسؤولين والمواطنين، مشددة على أنها ستجابه أي محاولات بهذا الإطار، مبينة أن "ساحات وشوارع البصرة كفيلة باستيعاب كل المتظاهرين الذين ينشدون الخير للبلاد".

وقالت قيادة الشرطة في بيان، اطلعت عليه "طريق الشعب"، إنه "في الوقت الذي تعمل الأجهزة الأمنية على محاربة الجرائم والجرائم المنظمة بكافة أنواعها وفي الوقت نفسه قامت بتأسيس علاقة تعاونية مع المتظاهرين ذلك إيمانا بأن الأجهزة الأمنية هي القادرة على الحفاظ لأرواح المتظاهرين وأموالهم العامة والخاصة ولايمانها بالمطالبة الشرعية لهم".

وتابع البيان "وهذا ما لا يروق لعملاء المخابرات الأجنبية والمستهدفين لاقتصاد العراق وأمنه وسلمه الاجتماعي حيث حاول هؤلاء حرف التظاهرات السلمية عن مسارها والمحاولة للاعتداء على المال الخاص من خلال استهداف الدور السكنية ومنازل المسؤولين والمواطنين واستدراج الأجهزة الأمنية لاستخدام القوة لحماية المال العام والخاص".

واختتمت المديرية بيانها بالقول "لذلك ستجابه اي محاولة تستهدف كسر قوة إيمان الأجهزة الأمنية بخط عملها الصريح والواضح او التجاوز على الممتلكات العامة والخاصة بقوة وحزم كما نحذر وننبه الى خطورة ذلك".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل