/
/
/
/

نورس حسن
نظم اتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي، مؤخرا، ندوة نقاشية حول مكافحة انتشار المخدرات والادمان بين الاوساط الشبابية، تضمنت العديد من المحاور المهمة التي سلطت الضوء على تاريخ هذه الظاهرة والاسباب التي ادت الى تناميها، مبينا استعداده التام للتعاون المشترك مع كافة الجهات والمنظمات من اجل التصدي للظاهرة، فيما كشف المتحدث باسم وزارة الصحة، سيف البدر، عن المراكز التي تختص بمعالجة حالات الادمان، وافتقار وزارته للكفاية منها، قدم المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء سعد معن، رؤية بشأن التعامل الأمني مع الأمر وما هي الأعمار التي تسجل اعلى نسبة للإدمان.

حملة الشبيبة الديمقراطي

احتضنت قاعة "شناشيل" التابعة للمركز الثقافي البغدادي في شارع المتنبي الندوة التي ضيّفت الدكتورة جبره الطائي، للحديث عن هذه الظاهرة، فيما أعلن السيد، سيف زهير، الذي ادار الندوة في بداية حديثه بأن "هذا النشاط هو انطلاقة رسمية واعلامية في الوقت نفسه للحملة التي يطلقها الاتحاد لمكافحة المخدرات والادمان وتساهم فروعه في المحافظات كافة"، مشيرا الى أن "هذه الآفة اصبحت خطرا مرعبا على شريحة الشباب ومستقبل الوطن، وأن الاتحاد يفتح بابه ويدعو كل الجهات والمنظمات للتعاون المشترك والتنسيق من اجل حماية المواطنين".
وقدمت الدكتورة الطائي، عرضا موسعا حول تاريخ هذه الآفة وخطورتها على المجتمع، مبينة بأن "العراق تاريخيا كان ممرا فقط لهذه المواد المخدرة، وأن تحوله الى بلد مستهلك لها، هو أمر يعود للانفلات السياسي والخراب الذي يشهده البلد، فضلا عن البطالة والأمية والدمار الاقتصادي الذي يطوق حياة الشباب".
ودعت "كافة المنظمات الشبابية والجهات الصحية والأمنية والحكومية، الى التنسيق والعمل المشترك من أجل التصدي لهذه الظاهرة الخطيرة وقطع الطريق على من يتاجر بها".
وتضمنت الندوة مداخلات واسئلة وعرض حالات ملموسة حول الموضوع اضافت الى الحوار أهمية قصوى وفتحت المجال لأن يكون جو المحاضرة نقاشيا موسعا، فيما شهدت الايام الاخيرة التي تلت الندوة، قيام فروع عديدة للاتحاد بأطلاق الحملة في محافظاتهم والنزول الى الشارع في جولات ميدانية وتوزيع الفولدرات في كل من بغداد والنجف وميسان وبابل وكربلاء والايام القادمة ستشهد انطلاقة جديدة للفروع الاخرى.

رؤية طبية حكومية

من جهته، أوضح المتحدث باسم وزارة الصحة، الدكتور سيف البدر، لـ"طريق الشعب"، أنه "لا توجد احصائية دقيقة حول اعداد المتعاطين الذين يصلون الى المراكز الصحية للعلاج، لأسباب عديدة منها ان المتعاطين يتحاشون المراجعة، الا في حال حدوث مضاعفات صحية خطيرة تهدد حياتهم وتجبرهم على العلاج".
وأكد البدر أن "المراكز الصحية المعنية بالإدمان تتوزع على المحافظات، ومنها مستشفى ابن رشد في بغداد والذي يحتوي على ردهة لمعالجة الحالات المعقدة التي تحتاج الى رقود، فضلا عن وجود استشارية خاصة لمعالجة الإدمان والمؤثرات العقلية في باقي المحافظات، وتنقل حالاتها الصعبة الى مستشفى ابن رشد أيضا"، مبينا بأن العراق "بحاجة الى مراكز مختصة لعلاج وتأهيل حالات الادمان، وأن وزارة الصحة تفتقر الى وجود هذه المراكز رغم الحاجة لها والاهمية القصوى لوجودها".
وأردف بالقول "نحن كأطباء نتعامل مع الموضوع في جانب صحي طبي فقط، مع حفاظنا على خصوصية المريض، إلا أن بعض المتعاطين او ذويهم يتخوفون من مراجعة المستشفى بسبب التبعات القانونية، وأن اغلب تلك الحالات من الذكور امام ندرة قليلة من الاناث"، مبينا بأن "المؤشرات في وزارة الصحة تدل على تزايد حالات الادمان والمؤثرات العقلية في الفترة الأخيرة".

تعامل أمني

وفي سياق متصل، أوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية، اللواء سعد معن، أن لوزارة الداخلية العديد من الاجراءات لمواجهة خطر المخدرات في العراق وقد وضعت استراتيجية خاصة بهذا الموضوع.
وقال معن في حديثه لـ"طريق الشعب"، أنه "هنالك حملات خاصة تقوم بها دائرة العلاقات والاعلام في وزارة الداخلية من بينها اجراء المقابلات المباشرة مع شريحة الشباب والقاء المحاضرات في مختلف المؤسسات للتوعية من مخاطر المخدرات"، مشيرا إلى "وجود قانون خاص لمحاسبة المتعاطين والمروجين والتجار وهو رقم 50 لسنة 2017 تتراوح عقوباته على المروجين والمتعاطين والتجار من 3 اشهر الى الاعدام ومصادرة الاموال المنقولة وغير المنقولة، كما أن هذا القانون اعتبر المتعاطي للمواد المخدرة مريضا وليس مجرماً لفسح المجال له للعلاج والتخلص من الادمان".

انتشار المخدرات بين الشباب

ولفت اللواء المتحدث الى أن "نسبة الذكور اكثر تعاطيا للمخدرات من الاناث، ولا يوجد هناك مكان خاص بالتحديد لبيع وتعاطي المخدرات وأن الاجهزة الامنية تعمل على مداهمة الاماكن المشبوهة وتعتقل باستمرار العديد من التجار والمتعاطين والمروجين، كما وأن الفئة الاكثر تعاطيا هي شريحة الشباب الذين تتراوح اعمارهم ما بين 15 - 35 سنة"، مبينا بأنه "لا توجد احصائية ثابتة بشأن المتعاطين او التجار والمروجين لأنها تتغير باستمرار وأن الوزارة تعمل على تنظيم جدول سنوي للإحصاء".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل