/
/
/
/

طريق الشعب
يتوقع مراقبون للشأن السياسي المحلي، ان تشهد أوساط القوى السياسية الممثلة للمحافظات المحررة من سيطرة تنظيم داعش، تنافس 3 او اربع شخصيات على تمثيل مواطني تلك المناطق، في البرلمان والحكومة، بعد تفكك تحالف المحور الوطني الذي كان يضم غالبية نواب المحافظات الشمالية والغربية.
وفي الأيام الماضية، أعلن أكثر من 30 نائباً انشقاقهم عن تحالف المحور، على خلفية دعم قيادات بالتحالف للنائب منصور المرعيد (مرشح كتلة عطاء) ليكون محافظا لنينوى، وكشفوا عن عزمهم احياء "تحالف القوى العراقية".
وتمحور الخلاف حول تنصيب محافظ نينوى، إذ كان رئيس البرلمان محمد الحلبوسي يعتزم تمرير حسام العبار مرشحا عنه للمنصب، لكنه لم يفلح، فيما تمكن زعيم المشروع العربي خميس الخنجر، وهو ضمن تحالف المحور أيضًا، من تمرير مرشحه بمساندة الحزب الديمقراطي الكردستاني وكتلة عطاء بزعامة فالح الفياض، ثم تطورت الخلافات بإعلان عدد من نواب تحالف المحور انشقاقهم عنه، ليرد التحالف ذاته بإلغاء عضويتهم مع الحلبوسي.

تحالف جديد

وعقد النواب المنشقون، ليلة الجمعة، اجتماعا برئاسة رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي. وقال مكتب الأخير، انه عقد اجتماعا مع عدد من نواب المناطق المحررة، جرت فيه مناقشة الأوضاع السياسية الراهنة، ومنها انتخاب محافظ نينوى الذي جرى بصفقات يشوبها الفساد، وفقا للبيان.
ولفت إلى أن "الاجتماع حضره 38 نائباً، وقيادات سياسية أخرى بحثوا آليات تشكيل "تحالف القوى" بوصفه مشروعاً وطنياً يمكن أن ينهض بمتطلبات المناطق المحررة وإعمارها، فضلاً عن استبعاد الفاسدين من هذا التحالف".

خلافات شديدة

ونقلت وسائل اعلام عن قيادي سابق في تحالف "المحور"، قوله، إنّ الخلافات على أشدها بين النواب الممثلين لمحافظات الأنبار، ونينوى وصلاح الدين وكركوك بشأن الجهة التي من حقها أن ترث التحالف، مؤكداً وجود معسكرين، الأول بقيادة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي الذي من المتوقع ان يرأس "تحالف القوى العراقية" الجديد، بينما يرفض آخرون زعامة الحلبوسي.
وبين القيادي السابق "انعكاس ذلك على حوارات الوزارات الشاغرة في حكومة عادل عبد المهدي"، لافتاً إلى أن "الوزارات الشاغرة المتبقية أربع من بينها هي الدفاع والتربية".

تحالف آخر

على الجانب الآخر، يسعى رئيس تحالف القرار، أسامة النجيفي إلى أن يكون ثالث ثلاثة بعد الحلبوسي والخنجر، إذ يسعى إلى تأسيس تحالف جديد، بهدف تشكيل قوى سياسية وسطية.
وذكر بيان صادر عن مكتب النجيفي، أنه "بدعوة منه، اجتمع نواب وسياسيون وقادة رأي مساء الأحد لتدارس الوضع السياسي في العراق، والتحديات التي تواجهه في اصلاح البنية العامة، وتحديات البناء المطلوب في أعقاب تحرير محافظات ومدن وقصبات من الإرهابيين، كما تدارسوا تأثيرات الصراع الأميركي الايراني على العراق، والرؤية الوطنية المطلوبة للنأي عن أضرار هذا الصراع وسلبياته على الشعب".
وأضاف البيان أن "المجتمعين اتفقوا على أن لقاءهم يمثل نواة لمشروع وطني يشكل خيمة لدعم واسناد الجهود الخيرة، وفضح الولاءات والانتماءات القائمة على المصالح الآنية والوعود غير المشروعة أو محاولة الاستقواء بقوى خارج الحدود أيا كان شكلها ونوعها".

محاولات صلح

في غضون ذلك، اكد النائب عن كتلة الفتح، عبد الامير المياحي، في تصريح صحفي، اطلعت عليه "طريق الشعب"، إن "ما يجري من خلافات داخل البيت (السني) لن تصل الى مستوى الانشقاق بل هي خلافات بالرؤى وسيعمل العقلاء على رأب الصدع واعادة الامور الى مجاريها"، مبينا ان "العراق لا يتحمل اليوم اي زعزعة او اخفاق سياسي لان هكذا امور ستؤثر بشكل مباشر على الشارع".
وشدد على ان "عقلاء الكتل السياسية سيكون لهم دور كبير قريبا لاحتواء الازمة وتقريب وجهات النظر بعيدا عن اي انشقاقات او انقسام او اي نية لاستبدال اي شخص من هيئة رئاسة مجلس النواب".
بدوره، قال النائب عن تحالف البناء عبد الامير التعيبان، ان "قضية الانشقاقات او تشظي بعض الكتل السياسية الى كتل اخرى هي امر طبيعي في العملية الديمقراطية في العراق او خارجه"، مشيرا الى ان "هناك محاولات يقوم بها تحالف البناء بغية رأب الصدع واحتواء الازمة بين الفرقاء داخل تحالف المحور وتقريب وجهات النظر بينهم".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل