/
/
/
/

طريق الشعب
نظم عدد من مواطني منطقة الشعب، شمالي بغداد، تظاهرة ضد عدم التزام اصحاب المولدات الاهلية، بقرار مجلس المحافظة، الذي حدد تسعيرة الامبير بسبعة آلاف، الا انهم تفاجأوا بقوة عسكرية، سعت الى فض تظاهرتهم بالقوة وعبر الاعتداء على بعضهم واعتقال احد الناشطين لعدة ساعات، قبل ان يطلق سراحه بضغط من قبلهم.
واستغرب المتظاهرون، من السلوك المستفز الذي مارسته القوة العسكرية ضدهم، بالرغم ان الجهات المسؤولة في المنطقة تعلم بتظاهرتهم، وانهم كانوا على درجة عالية من الالتزام والانضباط والحفاظ على الامن، مؤكدين انهم "تعاملوا مع القوة الامنية بكل حضارية ومدنية عالية لكنهم للأسف جوبهوا بتصرف عنيف من قبل ضابط في القوة العسكرية وبعض عناصرها".
وذكر متظاهرون، ان تظاهرتهم جاءت عقب مراجعات غير مجدية، مع قائممقام ورئيس المجلس البلدي في الشعب، للتدخل والضغط على أصحاب المولدات الاهلية.

تسعيرة مفروضة

وقال الناشط المدني واحد متظاهري منطقة الشعب، حسين حبيب، لـ"طريق الشعب" ان "تظاهرة اهالي منطقة الشعب يوم امس (الجمعة)، في مدخل منطقة الشعب، عند تقاطع ساحة عدن، جاءت بعد مناشدات ولقاءات المسؤولين والمطالبة في ايقاف الجشع والاستغلال الذي يتعرض له اهالي المنطقة من قبل بعض اصحاب المولدات الاهلية وفرضهم تسعيرة مخالفة لقرار مجلس المحافظة بغداد"، مؤكدا ان "التسعيرة المفروضة على اهالي المنطقة من قبل اصحاب المولدات وصلت الى 18 الف دينار للأمبير، بينما مجلس المحافظة حدد التسعيرة بـ 7 دينار للأمبير لا غير".

قمع التظاهرة

وتابع قائلا، "عند التوجه الى مكان التظاهرة التي عملنا على تحشيدها من خلال صفحات مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بمنطقة الشعب فوجئنا بوجود قوة عسكرية كبيرة ، تابعة الى الفرقة 11، تنتظر المتظاهرين، وعند وصولنا طالبونا برفع اللافتات ومغادرة المكان"، مستطردا "لكن المتظاهرين اصروا على مواصلة التظاهرة في نفس المكان، وقد تعرضنا الى مختلف انواع السب من قبل قيادة القوة العسكرية".

تهديد واعتداء

وذكر حبيب انه تعرض شخصيا الى السب والتهديد من قبل أحد الضباط ، وهدده بالقول (سأعمل على اعتقالك اذا لم يكن اليوم ففي القريب العاجل، انت من يدفع الناس الى التظاهر في المنطقة وتعمل على احداث الفوضى في قاطعي وانا لا اسمح بذلك)، مردفا "ثم تمت محاصرتي من قبل 10 جنود وسحبي الى السيارة العسكرية حيث تم ضربي، ولولا التفاف المتظاهرين حولي، لتم اعتقالي".
ونبه الى ان "المتظاهر رضا الدراجي، واثناء محاولته تخليصي من القوات العسكرية، تعرض الى الضرب، وتم اعتقاله لكنه اطلق سراحه قبل موعد الفطور، وعقب اصرار المتظاهرين بعدم فض التظاهرة الا حين اطلاق سراح زميلهم الدراجي، كما ان القوة الأمنية صادرت هواتف بعض المتظاهرين واعادتها اليهم بعد حذف صور التظاهرة التي سجلت جانبا من الاعتداء"، لافتا الى ان "القوات الامنية انسحبت من مكان التظاهرة عند وصول الوسائل الإعلامية".
وبخصوص مدى الاستجابة لمطالب المتظاهرين، قال الناشط حبيب، "اليوم (السبت) وخلال تجوالنا في منطقة الشعب تمت ملاحظة ان جميع اصحاب المولدات كتبوا لافتة حددوا عليها سعر الامبير بـ 10 آلاف دينار وبذلك نعتبر ان مطالبنا في تظاهرة يوم امس (الجمعة) حققت هدفها".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل