/
/
/
/

انعقد مؤخرا اجتماع المجلس المركزي بدورته الاعتيادية للاتحاد العام لنقابات عمال العراق وتحت شعار (النضال من اجل ضمان حقوق ومصالح العمال، وتعزيز وحماية حق التنظيم. النقابي ) في قاعة أدوني بفندق عشتار شيراتون بحضور نقابي مكثف يمثلون مندوبي ( 14 ) نقابة عامة و ( 14 ) اتحاد محافظة .

ابتدأ الاجتماع بالنشيد الوطني العراقي، والوقوف دقيقة حداد على أرواح شهداء الوطن والطبقة العاملة العراقية.

الكلمة الترحيبية بالمشاركين في الاجتماع ألقاها السيد عدنان الصفار، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد ، والقى السيد علي رحيم علي رئيس الاتحاد، كلمة بمناسبة عقد الاجتماع رحب فيها بالمشاركين في الاجتماع قائلاً: "أن جهودكم ، وجهود أخوتكم، رجالاً ونساءً، ابتداء من اللجان النقابية، والنقابات الفرعية، واتحادات المحافظات، والنقابات العامة، والمكتب التنفيذي، ساهمت كلاً من موقعها النقابي بشكل كبير ومثمر في بناء اتحادكم، لا سيما في إنجاح الانتخابات تحضيراً للدورة الثالثة للاتحاد وإنعقاد المؤتمر الوطني الثالث"  وتم بعد ذلك إقرار اكتمال النصاب القانوني للاجتماع وانتخاب السيدة هاشمية محسن مقرراً للاجتماع .

جرت بعد ذلك مناقشات مستفيضة من قبل المشاركين لوثيقتي الاجتماع ( التقرير الإنجازي والتنظيمي ) و( النظام الداخلي ) للاتحاد بروح المسؤولية الوطنية والنقابية . وتمت المصادقة عليهما.

وجاء في التقرير الإنجازي:

الجانب الوطني

 يتواجد التنظيم النقابي في أربع عشرة نقابة عامة أساسية تمثل العاملين في ( النسيج والجلود ، البناء والأخشاب ، الميكانيك والمطابع ، الزراعة والمواد الغذائية ، الخدمات العامة والاجتماعية ، النقل والاتصالات ، النفط والغاز ، الكهرباء  ، الموانئ ، الصناعة والمعادن ،  النقل الجوي ، الإعمار والإسكان والبلديات ، مفوضية الانتخابات ، التعليم العالي  ) كما ان هيكلية الاتحاد العام تضم الاتحادات في ( 14 ) محافظة عدا إقليم كردستان، وهناك تزايد ملحوظ في عدد المنتمين للنقابات العامة في بغداد وللاتحادات المحلية في محافظات .. كربلاء، النجف الأشرف، واسط، البصرة، ديوانية، ذي قار، المثنى، كركوك، ميسان، بابل، ديالى، نينوى، صلاح الدين، الانبار) اثبتتها انتخابات اللجان النقابية التي أجريت قبل انعقاد المؤتمر العام. رغم ذلك العمل متواصل من أجل زيادة عدد الأعضاء والأصدقاء وعدد اللجان النقابية في مختلف المهن التي تتواجد فيها الكوادر النقابية بروح نقابية مهنية وتفاني من أجل أن يكون الاتحاد العام ممثلاً حقيقياً فاعلاً للحركة النقابية العمالية العراقية بغض النظر عن الانتماءات القومية والدينية والسياسية والمذهبية.

الموقف النقابي والتنظيمي

من أوليات أسس البناء النقابي الصحيح إشاعة الديمقراطية النقابية لإقامة التنظيم عليها وهي تعني، قبل كل شيء، منح جماهير العمال، دون استثناء، حرية التنظيم بالشكل الذي يختارونه وبمدى يستوعب كافة أبناء الطبقة وضمان حرية الانتساب لأي اتحاد نقابي الذي يكسب ثقة العمال بالبذل والتضحية. وضمان حق الترشيح والانتخاب، لكل العمال الى كافة الملاكات النقابية وفسح المجال للعمال الجديرين بها. وخلق ظروف من الطمأنينة والحرية لممارسة الفعاليات المشروعة من قبل جماهير العمال للتعبير عن الاحتجاج على التجاوزات والانتهاكات أو من أجل تثبيت مكاسب جديدة، أو في حالة تحديد موقف من القضايا الطبقية والوطنية وقضايا التضامن العمالي ،وخلق جو مناسب لمساهمة العمال المباشرة في معالجة قضاياهم وقضايا كرامتهم على مختلف الاصعدة وبكافة الوسائل الديمقراطية ، كعقد الاجتماعات العامة والمؤتمرات وانتداب أنشط العناصر للندوات المهنية والاجتماعية وحضور المناسبات التي لها علاقة بهذا الشأن . ويقع على عاتق الملاكات النقابية بالدرجة الاولى ، واجب الانحياز المطلق للطبقة العاملة والايمان الصادق بعدالة قضيتها والدفاع عن كل العمال دون تمييز بدافع اختلاف اللغة والعنصر والعقيدة والانتماء الفكري والسياسي والرجوع بكل المسائل . وتجنب كل ما يسيء الى سمعة الحركة النقابية والعمال وذلك بالحذر واليقظة من احابيل العدو الطبقي، فان الرأسمالية تترصد أتفه الهفوات والهزات التي تتعرض لها الملاكات النقابية في مجرى نشاطها. وتنصب شباكها لاقتناص العناصر الهشة . والافتراء والدسائس على من يصعب اقتناصه. يبقى في مقدمة وسائل الصيانة: ان تتدرع الملاكات النقابية بجماهير العمال وتلتحم معها لأنها امنع الحصون لرد كل محاولات العدو الطبقي بالاضافة الى كون هذا التدرع وذلك الالتحام يضاعفان ثمار الكفاح على كل الجبهات. وان موقف الحكومات من التنظيم النقابي يلعب دورا خطيرا في تقرير مصيره، سلبا وايجابا، لأنها تفيض على مجالات التشريع والممارسة، وهي من اهم مكونات حركة نقابية جماهيرية ذات مستوى تنظيمي وتعبوي رصينين.

وفي الوقت الراهن تنتشر في بعض البلدان ومنها بلدنا ظاهرة جنوح الاجهزة الحاكمة الى التسلط على التنظيم النقابي بغية الانفراد بالطبقة العاملة من خلاله وهذه النـزعة تتناغم مع الصفة الطبقية للسلطة صحيح انه في الوقت الحاضر لم تبق الا الحكومات المغرقة في رجعيتها والضالعة في ركاب الاستعمار والامبريالية نجد العداء للطبقة العاملة وتحارب تنظيمها بصورة مكشوفة.  وصحيح كذلك في أكثر بلدان الدنيا ، وعلى اختلاف نظمها الاجتماعية اعترف للطبقة العاملة بحق التنظيم النقابي وقيم دورها الايجابي في اهم مرافق البلد الاجتماعية والاقتصادية…والخ ،  لكن تبقى السلطة الحكومية في كل الاحوال ، وبغض النظر عن موقفها من الطبقة العاملة ، تبقى مطالبة بتوفير اهم جوانب وجود التنظيم النقابي الحقيقي ، منها إشاعة شرعية العمل الديمقراطي لكل جماهير الطبقة العاملة وحماية مقتضيات ممارسة الديمقراطية النقابية بشكلها الصحيح وما يتعلق بمسؤولية الحكومة بهذا الخصوص ايضا : الرجوع الى العمال وهيئاتهم المنتخبة عن كل المسائل ذات المساس بظروف العمل والانتاج أو التي تتعلق بالحياة العامة . ويقع على عاتق الملاكات النقابة بالدرجة الرئيسة واجب العمل المخلص من اجل تثقيف جماهير العمال أهم القضايا التي تتعلق بهم وبمصير بلادنا ورفع وعيهم الاجتماعي والسياسي واجتياز الواقع الراهن وان أفضل وسائل التثقيف والتحريك ومواده في ان تعنى الملاكات النقابة بتربية نفسها والتعود على العيش بين صفوف أفقر العمال وتطلع على مشاكلهم وآلامهم وتضرب الأمثلة الحسنة في مجال التضحية والبذل وتوفر الجرأة على النقد والنقد الذاتي وفضح النواقص والانتهاكات وتتعلم فن ربط القضايا اليومية بالقضايا الكبرى وتوجه كل مسار بالنضال شطر ساحة الكفاح ضد الاستغلال والجشع والاضطهاد والبطالة وتحقيق أهداف الشعب العامة .

وبدورنا في الاتحاد العام لنقابات عمال العراق، قيادة وكوادر ونقابيين في النقابات العامة والاتحادات في المحافظات ونقاباتها الفرعية كافة وإزاء ما تقدم، فقد أولى اتحادكم العام اهتماما واضحاً في بناء تنظيمه النقابي الديمقراطي وفي إقامة أفضل العلاقات مع تنظيماته وكوادره النقابية وحافظ على حماسهم واندفاعهم وإخلاصهم في العمل .

العلاقات العربية والدولية

ــ عمل الاتحاد على تعزيز علاقاته وتطويرها مع الاتحادات والمنظمات الدولية في مختلف المجالات . وبشكل خاص مع الاتحاد العربي للنقابات ( ATUC ) والاتحاد الدولي للنقابات ( ITUC  ) ومركز التضامن العمالي الدولي ، والاتحاد الدولي للصناعات  ومنظمة العمل الدولية ومركزه الدولي للتدريب . وشارك في العديد من المؤتمرات وورش العمل النوعية التي تم تنظيمها من قبل هذه المنظمات ، وأغلبها ينفرد اتحادنا العام بمثل هذه الدعوات من دون بقية الاتحادات العراقية للمكانة التي حصلنا عليها بجهود الجميع ، لتعزيز قدرات نقابي اتحادنا العام والإطلاع على آخر مستجدات قضايا العمل والعمال ودور اتحادنا  والنقابات في هذه المرحلة لتعزيز المشاركة الفاعلة عملية التشريعات العمالية .

كما أبدت هذه الاتحادات تضامنها ودعمها للاتحادات النقابية العراقية في مواجهة التدخلات الحكومية وغيرها في العمل النقابي عبر رسائل بعثت بها إلى مختلف الجهات الحكومية الرئيسة . وبشكل خاص الرسالة التي ارسلها الاتحاد الدولي للنقابات ( ITUC ) إلى الرئاسات الثلاث ورئاسة مجلس القضاء الاعلى ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية . والرسائل المشتركة التي أرسلت من قبل مركز التضامن العمالي، الاتحاد العربي للنقابات، الإتحاد الدولي للصناعات والتي أكدوا فيها استمرار تضامنهم ووقوفهم مع الاتحادات النقابية واعترافهم بشرعيتها بموجب مضامين اتفاقيات منظمة العمل الدولية 87 و98، وبأن تكون المنظمات العمالية حرة من أي تدخل حكومي في شؤونها. وأن لكافة العمال الحق في اختيار النقابة التي يرغبون أن تكون ممثلة لهم.

كانت لمشاركة اتحادنا العام في المؤتمر الثاني للاتحاد العربي للنقابات ( ATUC   (في مراكش بالمغرب أهمية خاصة من أجل تعزيز علاقاته العربية والدولية ، حيث تم انتخاب الأخ رئيس الاتحاد في عضوية المكتب التنفيذي للاتحاد العربي وبالإضافة إلى عضوية المجلس العام ولجنة المرأة . والعلاقة المتميزة مع الاتحاد العام التونسي للشغل التي تكللت بتوقيع بروتوكول أخوي بين الاتحادين والدعوات التي وجهها لاتحادنا العام من أجل تعزيز العلاقات الأخوية نحو الأفضل وتوقيع وثيقة توأمة ما بين نقابتي النفط والغاز في الاتحادين. ومع الأسف تعذر على اتحادنا العام المشاركة في المؤتمر الرابع للاتحاد الدولي للنقابات ( ITUC ) في الدنمارك بسبب صعوبة التمويل والحصول على تأشيرة الدخول .

التوجهات المستقبلية للاتحاد العام لنقابات عمال العراق

استناداً للنظام الداخلي فأن الاتحاد العام لنقابات العمال يضع برنامجه للفترة القادمة من أجل النهوض بواقع تنظيماتنا النقابية بما يتوافق وأهمية المرحلة القادمة في مختلف مجالات عمل الاتحاد بنقاباته العامة والاتحادات العمالية في المحافظات وليكون البرنامج خطوة مهمة على طريق بناء التنظيم النقابي المعبر عن إرادة عمالنا ومشاركتهم الفاعلة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وللنهوض بواقع الطبقة العاملة وإعادة بناء اقتصادنا الوطني ومن اجل حياة حرة كريمة لوطننا وشعبنا .

 1 ــ العمل من اجل وحدة الطبقة العاملة العراقية بغض النظر عن انتماءاتها الدينية والطائفية والقومية والسياسية، وبشكل خاص مع الحركة النقابية العمالية في إقليم كردستان العراق، وبناء وتعزيز هيكلية " مؤتمر الاتحادات والنقابات العمالية العراقية ".

2 ــ الاهتمام باللجان النقابية الحالية وتعزيز التواصل معها من اجل الإطلاع على مشاكلها وقضاياها وتقديم المشورة لها لإنجاح عملها نحو الأفضل. وحق الانتماء لكل عامل للتنظيم النقابي والنضال من اجل الحقوق والحريات النقابية،

3 ــ العمل على زيادة عدد اللجان النقابية الحالية كلا حسب المهنة ووفق التصنيف المهني لقانون العمل.

4 ــ العناية والاهتمام بالمرأة العاملة وزج أكبر عدد ممكن منهن في العمل النقابي ومختلف النشاطات والفعاليات النقابية.

5 ــ العناية والاهتمام بالشباب العامل وتعزيز دوره في مجالات العمل النقابي كافة.

6 ــ العمل على تعزيز ودعم العمل النقابي في شركات ومؤسسات القطاع العام ،  لتأخذ مكانتها بين الحركة النقابية العمالية العراقية في الدفاع عن حقوق ومصالح منتسبي هذه الشركات والتنسيق معها في مختلف الأنشطة والفعاليات التي تساهم فيها .

7 ــ العمل على تأسيس لجنة خاصة بالعاملين في القطاع غير المنظم ( المهمشين ) للدفاع عن حقوقهم وضمان حياتهم ومستقبلهم وضمهم للتنظيم النقابي .

8 ــ ضرورة تواصل أعضاء الهيئات الإدارية للنقابات مع اللجان النقابية وتقديم التقارير الدورية عن عملها ونشاطاتها. وممارسة الديمقراطية النقابية على صعيدي القاعدة العمالية والهيئات النقابية والقيادية واعتبار ذلك من الأمور التي يجب أن تسود الحياة النقابية الحقيقية

9 ــ ضرورة عقد الاجتماعات الدورية للهيئات الإدارية وتنظيم محاضرها وتقديمها إلى الأمانة العامة للاتحاد العام في وقتها.

10 ــ العمل على تنظيم إصدار الهويات النقابية وشهادة ممارسة المهنة وفق السياقات والضوابط التنظيمية الصحيحة .

11 ــ الاهتمام بالجانب المالي وتنظيم السجلات الحسابية النظامية المطلوبة وتسديد حصة مقر الاتحاد العام لتغطية نفقاته في الوقت المحدد .

12ــ الاهتمام بالجانب الإعلامي وتزويد أمانة الثقافة والإعلام في الاتحاد بأخر النشاطات والفعاليات في اقرب وقت لنشرها وتعميمها .

13ــ الاهتمام بالثقافة العمالية والمشاركة في مختلف المؤتمرات والندوات وورش العمل النقابية والتخصصية التي تنظم في بغداد أو المحافظات وفي خارج العراق.

14ــ ضرورة تعزيز العلاقات مع القوى الوطنية المختلفة من اجل حماية والدفاع عن حقوق ومصالح أبناء شعبنا العراقي وقضاياهم المطلبية بمختلف انتماءاته القومية والدينية والسياسية .

15ــ ضرورة تعزيز العلاقات مع الحكومات المحلية في بغداد والمحافظات وتطويرها والمشاركة الفاعلة في أنشطتها وفعالياتها الوطنية وغيرها.

16ــ إنشاء النوادي والفرق الرياضية وتشكيل الفرق الفنية والمسرحية لممارسة النشاطات الهادفة.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل